الأخبار العاجلة

أسماء وهمية

أمير الحلو

لاشك أن ألأنسان يفرح بكثرة ألأصدقاء والمتابعين لنشاطاته، وتشعر بالسعادة عندما تجد أن عدد أصدقائك يتضاعف بمرور الايام ويتبادلون معك الاراء وقد يختلفون معك في هذا الموضوع أو ذاك ولكنك تعد ذلك حالة صحيحة فليس هناك من يحسب أن أراءه هي خاتمة المطاف سوى العاجزين عن الابداع وتلاقح الافكار. وقد أصبحت طريقة النشر على المواقع الاعلامية والثقافية ألألكترونية وسلة لأيصال الرأي الى أكبر عدد ممكن من القرآء ووسيلة جيدة للمناقشات والاضافات المفيدة، وقد يحتاج ألأنسان الى التعرف أكثر على من يقرأ له ويراسله كصديق مفترض علاوة على ألذين يعرفهم أصلا، ولكن الملاحظ عند الدخول على المواقع الالكترونية للنشر والتعليق أو التعرف على أصدقاء جدد أنك تتلقى طلبات الصداقة أو ألتعليقات من دون الاسم الحقيقي للمتصل واختيار أسماء وهمية وصفات أو مواهب لاتجد أن ألمتصل يتمتع بها، وذلك ما يدفعك الى التردد في الأجابة وتواصل الحديث والعلاقة مع طرف مجهول يرفض حتى عن التصريح باسمه ومهنته وذلك ما يقلل من قيمة الاراء والكتابة إلا إذا كنت معجباً بفيلم فريد ألأطرش (رسالة من مجهول)!

والأنكى من ذلك سوء أو سذاجة ما يختاره البعض من أسماء وهمية تجعلك تتردد في الاستجابة الى طلباتها بالتواصل..وأمامي الان قائمة من هذه الحالة فالاسماء هي: الباشق وهمسات والصقروأمل حياتي وأبن العراق..ألخ لذلك تبقى محتاراً في كيفية إقامة مناقشات وصداقة مع انسان يتردد في ذكر اسمه وينتحل أسماء وصفات وهمية! والادهى من ذلك من وضع لقب الاستاذ يسبق اسمه ولا تدري من أين أخذ هذه الشهادة أو الصفة وهل هناك من يطلق على نفسه لقب الاستاذ (تواضعا)، كما أجد أن صفة (الاعلامي) أصبحت سائبة بحيث تصلنا عشرات الرسائل من أشخاص لم أسمع بهم برغم الخمسين سنة من العمل الاعلامي والصحفي المتواصل، ولا أسمع بأعلامي حقيقي يضع هذه الصفة لنفسه فأسمه الناتج من عطائه أو عمله هو الفيصل في هذا المجال المهم والحيوي والمبدع، لذلك تضطر الى رفض هذا النوع من الصداقات التي تبدأ بالتمويه وانتحال صفات قد لا يتصف بها الشخص المعني .

وقد ذكرتني هذه الحالة بصديق كان معنا في المدرسة المتوسطة وهو من هواة المراسلة البريدية ويشتري المجلات التي تنشر أسماء الراغبين والراغبات في الصداقة ويكتب الرسائل ويتلقاها. ولكنه يحرج عندما تطلب إحداهن صورته فهو فاقد إحدى عينيه ولا يتمتع بأية ميزة تجعل الاخرين (يعجبون) به ، لذلك كان يطلب من زملائه في المدرسة ممن أحسن الله خلقهم الى اعطائه صورهم لأرسالها الى الصديقات على أنها صوره!

وأنا أكتب هذا الموضوع وصلني طلب من فتاة تطلب الصداقة (الالكترونية) ولقبها كما أرسلته (عاشقة الربيع) وبما أننا دخلنا في الصيف فقد أجلت طلبها الى الربيع المقبل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة