الأخبار العاجلة

البرلمان: لن نعطي الضوء الأخضر للحكومة في اقتراض ما تشاء

حظوظ البلاد ضعيفة بين141 بلدا يحاول الاستدانة من صندوق النقد والبنك الدوليين

بغداد- وعد الشمري:

أعلنت اللجنتان المالية والاقتصادية النيابيتان، أمس الاثنين، رفضهما مشروع الحكومة في الحصول على القروض الخارجية، مشددتان على وجود أبواب أخرى يمكن من خلالها تأمين العجز في الميزانية، وكشفتا عن تقديم 141 دولة طلبات في الحصول على قروض من المؤسسات الدولية في ظل الأزمة الصحية الراهنة ما يجعل حظوظ العراق ضعيفة.

وقال عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية حامد الموسوي، أن “مجلس النواب عندما صوت على حكومة مصطفى الكاظمي جاء ذلك لما قدمته من برنامج يتحدث عن إعادة هيبة الدولة ومواجهة ومعالجة الأزمتين الصحية والمالية”.

وتابع الموسوي، في حديث إلى “الصباح الجديد”، أن “البرلمان فوجيء بأن الحكومة أرسلت قانون للاقتراض في إجراء يشكّل ضربة في صميم الإصلاح الاقتصادي الذي نطمح إليه خلال المرحلة المقبلة من خلال مجموعة إجراءات ينبغي اتخاذها”.

وأشار، إلى أن “ممثلي اللجان النيابية وضعوا حلولاً يمكن للحكومة الرجوع إليها لتعظيم إيرادات الدولة من دون اللجوء إلى إجراءات تكبل مستقبل العراق، أو تمس رواتب الفئات الضعيفة في المجتمع كالمتقاعدين أو الموظفين”.

ومضى الموسوي، إلى أن “مجلس النواب لن يصوت على قانون للاقتراض ينطوي على خمسة أسطر يخول الحكومة بالمطلق في الاقتراض، وبذلك تزداد ديون البلاد”.

من جانبه، ذكر عضو اللجنة المالية أحمد حمه رشيد، أن “عدداً كبيراً من النواب يرفضون التصويت على المشروع المرفوع من الحكومة والذي يخولها الاقتراض”.

وتابع رشيد، في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “المشروع مجهول المعالم، فلا يمكن أن نعطي ضوء اخضر لتمرير صك على بياض للحكومة بأن تقترض ما تشاء”.

ولفت، إلى أن “مجلس النواب لا يزال يناقش المشروع، وهناك توجه لتعديله بنحو يحدد سقفاً أعلى للاقتراض”، داعياً إلى “تضمين القانون أسماء الجهات الدائنة، والمدة التي ينبغي فيها تسديد الدين والفوائد المترتبة عليه”.

وحذر رشيد، من “التصويت على القانون بصيغته الحالية، وعدم إجراء تعديل شامل على فقراته، كوننا سنكون أمام مصير مجهول يعود على البلاد بضرر كبير”.

ويرى عضو اللجنة المالية النيابية، أن “الحكومة لا يمكن لها أن تفكر بمورد يتحول إلى ضريبة تدفعها الأجيال القادمة، وأن كان هناك عجز راهن في الموازنة”.

وشدد، على أن “الغريب في المشروع أن الحكومة لن تنفق هذا القروض في امور ستعود علينا في وقت لاحق بإرباح كالمشاريع الاستثمارية، بل أن 75% منها  ستذهب كرواتب الموظفين والمتقاعدين”.

وأكمل رشيد القول، إن “141 دولة قدمت طلبات من اجل الحصول على قروض من المؤسسات الدولية ممثلة بصندوق النقد والبنك الدوليين لمواجهة الأزمة الصحية الراهنة، والعراق سيزاحم هذه الدول، ما يجعل حظوظه ضعيفة للغاية في الحصول على مبلغ القرض”.

يشار إلى أن البلاد تعاني أزمة مالية خانقة بسبب الأزمة الصحية وما نتج عنها من انهيار في أسعار النفط، ما تسبب في انخفاض كبير لإيرادات الخزينة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة