الأخبار العاجلة

العراق وايران ..22 اتفاقا صناعيا وتجاريا والملاحة تعود الى شط العرب

تأكيد مكافحة الارهاب والجرائم المنظمة العابرة للحدود

بغداد – الصباح الجديد:
انتهت امس الثلاثاء جولة المفاوضات الاقتصادية والتجارية والسياسية بين البلاد وايران، والتي كانت بدأت امس الأول الاثنين اثر زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني الى البلاد في زيارة رسمية لتكثيف التعاون على المستويات الأمنية والصناعية والتجارية والسياسية والاقتصادية المختلفة.
واثمرت المفاوضات بين البلدين، توقيع 22 اتفاقا صناعيا وتجاريا بين البلدين، فيما قرر الوفدان البدء بعمليات مشتركة لتنظيف وكري شط العرب بهدف اعادة قناة الملاحة الرئيسية (التالوك) وفق اتفاقية سنة 1975.
وعقب انتهاء الجولة بين الوفدين العراقي والإيراني، اصدر الجانبان بيانا ختاميا اكدا فيه عمق العلاقة الحميمة بين البلدين، بما يؤمن نقطة تحوّل في بناء شراكة استراتيجية، وتطوير للعلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين في كافة المجالات على أساس التعاون العميق وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدين، سيما وان الطرفين اكد عزيمتهما الراسخة لمكافحة الارهاب والجرائم المنظمة العابرة للحدود والتي تهدد الامن والسلام في المنطقة، كما شددا على توظيف كافة الجهود للقضاء على الارهاب سياسياً ومالياً وفكرياً.
وكان أكد الرئيس الايراني حسن روحاني الاثنين الماضي، على رفع حجم التبادل الاقتصادي بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والعراق الى 20 مليار دولار في تصريح ادلى به في مطار “مهرآباد”، قبيل مغادرته الى بغداد على راس وفد سياسي واقتصادي رفيع المستوى في زيارة تستغرق 3 ايام.
واشار الى ان “ايران تعد العلاقات مع جيرانها اهم قضية في العلاقات الخارجية وكذلك يريد جيرانها ان تكون لهم علاقات وثيقة وطيبة معها”، مؤكداً: “لنا اليوم علاقات مع العراق في جميع المجالات تقريبا، كالنقل والترانزيت والسياحة والزيارة والتجارة والاستثمارات والقضايا السياسية والاقليمية والدولية، وان حجم التبادل الاقتصادي بين البلدين يبلغ اليوم نحو 12 مليار دولار وبالامكان رفعه بسهولة الى 20 مليار دولار خلال الاعوام المقبلة”.
وجرت المفاوضات حسب ما أورد الرئيس روحاني، اذ اكد البيان الختامي سعي البلدين لمضاعفة التبادل في مجالات التجارة والاستثمار والاقتصاد والخدمات الفنية والهندسية والصناعية ، بما يعزز التنمية فيهما والمنطقة، اذ وقع وزير الصناعة صالح الجبوري والتجارة محمد هاشم العاني أمس الاثنين 22 اتفاقا في مجال الصناعة والتجارة، مع وزير الصناعة والمناجم والتجارة الإيراني رضا رحماني.
وتشمل هذه الاتفاقات، مختلف المجالات التجارية والصناعية، وبما يجعل منها خطوة هامة ومؤثرة في وتيرة زيادة التعاون الثنائي وتنمية التجارة بين إيران والعراق، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية.
وأعلن رحماني على هامش المحادثات مع الجانب العراقي، أن طهران تطمح لإيصال حجم التبادل التجاري مع العراق إلى 20 مليار دولار سنويا، مؤكدا على استعداد إيران لوضع خبراتها تحت تصرف العراق في قطاع تنمية وتحديث الصناعات.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد وصل صباح الاثنين إلى بغداد في زيارة تستغرق 3 أيام، تلبية لدعوة رسمية من الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي.
وقال الرئيس روحاني حسب بيان صدر عن رئاسة الجمهورية: “ان للعراق دوراً مهماً في المنطقة وفي إمكانه ان يلعب دوراً اكبر في تحقيق الاستقرار والامن فيها، نريد ان نكون مع العراقيين متحدين وسنبقى معهم لا ضد الآخرين، بل نريد ان نكون ارضية لجلب الآخرين ويهمنا استقرار العراق والديموقراطية فيه”. وأضاف: “اننا نبذل جهدنا لتعزيز العلاقات بين البلدين وتمتين المصالح المشتركة وان هناك مجالات واسعة للتعاون بينهما في المجالات الاقتصادية والتجارية والطاقة وحركة الزوار ومصارف وخدمات الطرق والموارد المائية”.
البيان الختامي أورد أيضا عزم البلدين الجارين الجاد على تنفيذ اتفاقية الحدود وحسن الجوار بين العراق وايران المؤرخة في 13 حزيران 1975 والبروتوكولات والاتفاقات الملحقة بها ، بحسن نية وبدقة.

وجاء في البيان الختامي
ما نصه:”
استقبل العراق فخامة رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور حسن روحاني والوفد الرفيع المرافق له في زيارة استغرقت ثلاثة ايام بتأريخ 11/3/2019 بناء على دعوة رسمية من الجانب العراقي ، حيث استُقبل استقبالاً ودياً يعبّر عن مدى العلاقات الحميمة بين البلدين كونها نقطة تحوّل في بناء شراكة استراتيجية ، وتطوير العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين في كافة المجالات على أساس التعاون العميق وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدين.
وقد ثمّن العراق موقف الجمهورية الاسلامية الإيرانية في مساعدته في محاربة الارهاب كونها أول المسارعين الى تقديم الدعم اللوجستي والاستشاري، والوقوف معه في حربه ضد الارهاب. وقد أشاد الطرف الايراني بقرار العراق بانه لن يكون جزءا من منظومة العقوبات. وقد عبّر الجانب الايراني عن موقفه الثابت تجاه دعم العملية السياسية في العراق والتي تمثل جميع ابناء البلاد، وسيادته الوطنية ، ووحدة أراضيه ، وكافة الاجراءات التي يتخذها في مواجهة الارهاب.
وقد اجرى الطرفان مباحثات هامة في أجواء أخوية وودية وبنّاءة ، وأعربا عن رغبتهما في تطوير العلاقات السياسية والامنية والاقتصادية والصحية والتجارية والثقافية والعلمية والتقنية وغيرها. وأكدا على عمق الترابط التأريخي والشعبي والثقافي والديني والجغرافي بينهما. و شددا على التقارب الثقافي والحضاري بين البلدين وأشادا بدور الجامعات والمراكز الثقافية والعلمية والفنية والاكاديمية في هذا المجال وأبدى الجانب الايراني استعداده لتزويد الجانب العراقي بما لديه من خبرات علمية وتقنية وبحثية ، وقابله الجانب العراقي باستعدادات مماثلة لتطوير إمكانيات وعلوم وخبرات البلدين.
وتباحث الجانبان في جملة من القضايا الاقليمية والتحديات المشتركة ومحاربة الارهاب والتعاون من أجل تعزيز أمن واستقرار المنطقة وبناء شراكات اقتصادية تعود بالنفع والرفاه على شعوبها . كما تطرق الطرفان الى أمن المنطقة ودورهما الأساسي في ازدهارها الاقتصادي ورقيها التجاري وأكدا على أن إرساء الأمن في المنطقة هو مسؤولية ابنائها. واكد الطرفان على عزيمتهما الراسخة لمكافحة الارهاب والجرائم المنظمة العابرة للحدود والتي تهدد الامن والسلام في المنطقة، كما شددا على توظيف كافة الجهود للقضاء على الارهاب سياسياً ومالياً وفكرياً .
و تباحث الطرفان في جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك وتوقيع مذكرات تفاهم في مجالات عدة ، منها: النفط والتجارة والصحة والنقل لإنشاء السكك الحديد بين الشلامجة والبصرة ، وتسهيل التأشيرات لرجال الاعمال والمستثمرين لكلا البلدين. كما ناقش الطرفان مسودة اتفاقية امنية على ان تقدم رسميا الى القنوات الدبلوماسية لتمريرها واتخاذ الاجراءات الادارية والقانونية بشأنها .
وأكد الجانبان على أهمية إنشاء منافذ حدودية جديدة بينهما، واقامة مدن صناعية مشتركة وتنفيذ النقل المباشر للبضائع بين البلدين دون تفريغها في الحدود الدولية بينهما . وتناول الطرفان إجراءات انتقال القوى العاملة الماهرة بين البلدين والتعاون الصحي والعلاجي والتعليمي والطبي وتجارة الادوية وتسهيل تسجيل شركات الادوية بين البلدين.
ويؤكد الجانبان على سعيهما لمضاعفة التبادل في مجالات التجارة والاستثمار والاقتصاد والخدمات الفنية والهندسية والصناعية ، بما يعزز التنمية في البلدين والمنطقة. وفي هذا المجال أعرب الجانب الايراني عن دعمه لاعمار العراق من خلال تقديم الخبرات ومشاركة الشركات الايرانية في المجالات المذكورة اعلاه ، وقد رحب الجانب العراقي بمشاركة الشركات الايرانية والمستثمرين الايرانيين في هذا الصدد وطالب بتسهيلات مقابلة لعمل الشركات ورجال الأعمال العراقيين في إيران بما يحقق المصالح المشتركة.
وقد ناقش الطرفان سبل تسهيل منح التأشيرات لرعايا البلدين لأغراض السياحة والزيارة والتجارة والسياحة العلاجية والزيارات الدينية . كما تم الاتفاق في هذا الصدد على تسهيل منح التأشيرات لرجال الاعمال في كلا البلدين . واعلن الطرف الايراني إلغاءه رسوم التأشيرات للمواطنين العراقيين اعتباراً من تأريخ 1 نيسان 2019 ، كما اعلن الطرف العراقي المعاملة بالمثل بالتزامن مع الطرف الآخر.
وبالنسبة لشط العرب، أعلن الطرفان عن عزمهما الجاد على تنفيذ اتفاقية الحدود وحسن الجوار بين العراق وايران المؤرخة في 13 حزيران 1975 والبروتوكولات والاتفاقات الملحقة بها ، بحسن نية وبدقة، ولذا قرر الطرفان البدء بعمليات مشتركة لتنظيف وكري شط العرب بهدف اعادة قناة الملاحة الرئيسية (التالوك) وفق اتفاقية 1975 المذكورة والبروتوكول المعني بذلك في اسرع وقت.
ووفقا للفقرة اعلاه تبقى منصة العمية منصة عراقية كما كانت، دون ان يؤثر ذلك على مباحثات الطرفين في تحديد الحدود البحرية بين البلدين.
وقد عبّر الجانب الإيراني عن شكره وامتنانه لما تلقاه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة في العراق، متمنيا له حكومة وشعبا دوام الرقي والازدهار.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة