طرفا النزاع الليبي في موسكو لتوقيع اتفاق بوقف إطلاق النار بينهما

يتضمن اشرافا روسيا وامميا على تنفيذ بنوده..

الصباح الجديد – وكالات :

زار رجل شرق ليبيا القوي المشير خليفة حفتر ورئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج موسكو امس الإثنين لتوقيع اتفاق حول تفاصيل وقف إطلاق النار بين القوات الموالية لهما الذي دخل حيز التنفيذ امس الأول الأحد.
وإثر مبادرة من أنقرة وموسكو ومباحثات دبلوماسية مكثفة فرضتها الخشية من تدويل إضافي للنزاع، دخل وقفٌ هشّ لإطلاق النار في ليبيا حيّز التنفيذ الأحد بعد أكثر من تسعة أشهر من المعارك الضارية عند أبواب طرابلس .
ودعا رئيس حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة، امس الإثنين الليبيّين إلى «طيّ صفحة الماضي». وقال في خطاب بثه التلفزيون «أدعو كلّ الليبيّين إلى طيّ صفحة الماضي ونبذ الفرقة ورصّ الصفوف للانطلاق نحو السلام والاستقرار».
وقال رئيس مجلس الدولة (يوازي مجلس أعيان) في طرابلس خالد المشري القريب من السراج، إنّ توقيع هذا الاتّفاق سيُمهّد الطريق لإحياء العمليّة السياسيّة.
تفاصيل الاتفاق
نقلت وكالات أنباء روسيّة عن ليف دينغوف رئيس فريق الاتّصال الروسيّ بشأن ليبيا، قوله إن حفتر والسراج سيحددان في موسكو «طرق تسوية مستقبلية في ليبيا بما في ذلك إمكان توقيع اتّفاق هدنة وتفاصيل هذه الوثيقة».
وأشار المشري إلى أنّه سيُرافق السرّاج إلى موسكو، بينما يُرافق رئيس البرلمان الليبيّ عقيلة صالح المشير حفتر الذي يحاول منذ نيسان 2019 بدون جدوى السيطرة على طرابلس.
وأشار دينغوف إلى أنّ كلاً من حفتر والسراج سيلتقيان «بشكل منفصل مع المسؤولين الروس ومع ممثلي الوفد التركي الذي يتعاون مع روسيا حول هذا الملفّ»، لافتا إلى أن مسؤولين من مصر والإمارات سيكونون موجودين ايضا على الارجح بصفتهم مراقبين في المحادثات. وزراء أيضا
ونشرت تركيا في بداية الشهر الحالي جنودا في ليبيا دعماً لحكومة الوفاق الوطني، واتهمت بإرسال مقاتلين سوريين موالين لها لمواجهة قوات حفتر. وعلى الرغم من نفيها المتكرر، اتُّهمت موسكو بنقل أسلحة وإرسال مئات المرتزقة لدعم قوات حفتر الذي يتمتع أيضا بدعم الإمارات ومصر. وكان وقف إطلاق النار في ليبيا الذي تسعى إليه روسيا وتركيا، دخل حيز التنفيذ منتصف ليل الأحد بالتوقيت المحلي. وقد لقي ترحيب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم
في السياق، أفادت مصادر إعلامية امس الاثنين، أن اتفاق وقف إطلاق النار، المزمع توقيعه اليوم بين قائد الجيش الليبي خليفة حفتر ورئيس حكومة «الوفاق» الليبي، فايز السراج، في موسكو، يتضمن وقف إرسال قوات تركية إلى ليبيا، كما يتضمن وقفاً لإطلاق النار ستشرف عليه الأمم المتحدة، وانسحاباً متبادلاً للقوات، وكذلك يتضمن إسناد مهمة مكافحة الإرهاب للجيش الوطني الليبي.

وبحسب المصادر يتضمن الاتفاق الآتي:
*روسيا تشرف على وقف إطلاق النار بإرسال وفود روسية إلى ليبيا للإشراف علي عملية وقف إطلاق النار.
*وقف إرسال قوات تركية إلى طرابلس، حيث تم الاتفاق على ذلك مع روسيا بتجميد إرسال قوات تركية إلى ليبيا في الوقت الحالي.
*إشراف دولي على وقف إطلاق النار والأمم المتحدة تشرف كطرف دولي على إيقاف إطلاق النار.
*الهدنة تشمل سحب القوات من «الوفاق» ومن قوات الجيش الوطني الليبي والعودة إلى الثكنات دون أي شروط والحل السياسي فقط.
*بعض الميليشيات المسلحة ستقوم بتسليم أسلحتها، وهو ما يتم الاتفاق عليه حالياً.
*تقسيم المهام والصلاحيات بين حكومة «الوفاق» من جهة والبرلمان الليبي وقائد الجيش، خليفة حفتر، من جهة أخرى.
*سيتم التوقيع على وثيقة ملزمة لكل من حفتر والسراج ولا يمكن التراجع عنها.
*ستكون هناك مهام للجيش الوطني الليبي، أبرزها مكافحة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية، وسيكون ذلك فيما بعد بالتنسيق مع السراج.
*هناك مفاوضات لإدخال تعديلات على حكومة «الوفاق»، ولكن ما زالت في مرحلة مبكرة.
*إشراف دولي على منافذ بحرية وبرية والجيش الوطني يتولي مهام تأمين آبار النفط والغاز.
وقالت وزارة الخارجية الروسية حسب وكالة «سبوتنك» للأنباء، إن قائد الجيش الليبي، خليفة حفتر، ورئيس حكومة «الوفاق» الليبية، فايز السراج، سيجريان محادثات في موسكو اليوم، وقد يوقعان اتفاقاً لوقف إطلاق النار في ليبيا. ونقلت قناة «ليبيا الأحرار» عن السراج قوله إن التوقيع على وقف إطلاق النار خطوة للدفع بالاتفاق إلى الأمام، كما أن قبول وقف إطلاق النار يأتي من موقف قوة حفاظاً على اللحمة الوطنية، إلا أنه قال إن قواته مستعدة لاستئناف العمليات العسكرية في حال حدوث أي خرق للاتفاق.
وكانت ليبيا البلد النفطي، غرقت في الفوضى بعد سقوط نظام معمر القذافي في 2011 على أثر انتفاضة شعبية وتدخل عسكري قادته فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة