باريس تسعى إلى التوصل لتسوية مع نقابات قطاع النقل

الصباح الجديد ـ وكالات:
عرضت الحكومة الفرنسية تسوية على نقابات قطاع النقل التي تنفذ إضرابًا منذ أسابيع ضد إصلاح نظام التقاعد شل وسائل النقل العام، إذ يجري سحب اقتراح يواجه معارضة شديدة ويقضي برفع سن التقاعد لعامين.
قال رئيس الوزراء ادوار فيليب في رسالة الى قادة النقابات غداة لقائه بهم لبحث انهاء الاضراب الذي دخل يومه الـ38 «أنا على استعداد لسحب الإجراء القصير الأمد الذي اقترحته من مشروع القانون» لتحديد ما يسمى «العمر المحوري» بـ64 عاما اعتبارا من عام 2027.
وتم تسليم الرسالة في وقت خرج آلاف المحتجين إلى شوارع باريس وغيرها من المدن الكبرى في خامس تحرك حاشد منذ 5 كانون الثاني لمطالبة الحكومة بالتخلي عن إصلاح نظام التقاعد.
وتسعى الحكومة إلى دمج 42 برنامجا تقاعديا في نظام واحد قائم على النقاط تعده الأكثر انصافا وشفافية، لكن النقابات تخشى ان يعمل الملايين جراء ذلك لفترة أطول ويحصلوا على تعويضات تقاعدية أقل.
الأمر الذي أغاظ القطاع بشكل خاص اقتراح فرض سن 64 عاما كـ»عمر محوري» على العمال والموظفين كي يصبحوا مؤهلين للحصول على معاش تقاعدي كامل، أي بعد سنتين من سن التقاعد الرسمي الحالي.
والجمعة دافع الرئيس ايمانويل ماكرون عن الإصلاحات قائلا إنه كي يظل نظام التقاعد قابلا للحياة مع ازدياد معدلات أعمار المتقاعدين «إما أن يساهم أحدنا أكثر، وإما يتعيّن على الشخص الموافقة على العمل لفترة أطول قليلا»، مع الإصرار على أنه لا يريد خفض معاشات التقاعد.
وقالت الحكومة إن «العمر المحوري» المقترح سيؤدي إلى كبح زيادة العجز في المعاشات التقاعدية المتوقع أن يرتفع في السنوات المقبلة، ما يوفر 5 مليارات يورو بحلول عام 2023 ونحو 11 مليار يورو بحلول عام 2026.
كما أعلن رئيس الوزراء أنه سيتم عقد مؤتمر بناء على طلب النقابات لدرس طرق تمويل نظام المعاشات التقاعدية، والذي يجب أن يسفر عن اقترحات بحلول نهاية نيسان.

مقالات ذات صلة