الأخبار العاجلة

إيران تسعى لتجاوز العقوبات الأميركية عبر رفع حجم تبادلاتها التجارية

أعلنت من محافظة السليمانية رفع مستوى التعاون الاقتصادي مع الإقليم
السليمانية–- الصباح الجديد – عباس كاريزي:

تسعى ايران لتجاوز العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة عبر توسيع حجم تبادلاتها التجارية مع دول الجوار وتحديدا العراق وإقليم كردستان.
وفد اقتصادي رفيع المستوى من الجمهورية الاسلامية برئاسة السفير الايراني السابق لدى العرق ممثل رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية مسؤول هيئة تطوير العلاقات الاقتصادية بين العراق وايران حسن دانايي فر زار امس الاربعاء محافظة السليمانية في اقليم كردستان، واعلن في مؤتمر صحفي عقب لقاء مع رئيس غرفة التجارة ورئيس اتحاد المستوردين والمصدرين وهيئة الاستثمار والعشرات من تجار المحافظة عن سعيه لازالة جميع العقبات التي تواجه استمرار وتمتين التعاون الاقتصادي والتبادلات التجارية، بين ايران واقليم كردستان ومحافظة السليمانية على وجه الخصوص.
واضاف دانايي فر ان الجمهورية الاسلامية تسعى لتمتين العلاقات الاقتصادية وتقديم التسهيلات المطلوبة للتجار لإدامة تبادلاتهم التجارية، وزيادة حجم التبادل الاقتصادية الذي قال انه بلغ قرابة 10 مليارات دولار وهذا يتجاوز 25 في المئة من المجموع العام للاستيراد في إقليم كردستان، عبر فتح النقاط الحدودية الثمان بين محافظة السليمانية، والمحافظات المحاذية لها داخل ايران في اطار تمتين العلاقات بين اقليم كردستان والجمهورية الاسلامية.
واضاف دانايي فر، ان لإيران علاقات متينة مع العراق واقليم كردستان، وهي ستستمر وتتطور في شتى المجالات الاقتصادية والامنية والتجارية والثقافية والعلمية.
وكان الوفد الاقتصادي الايراني قد اكد للتجار في محافظة السليمانية انه سيسعى خلال وقت قياسي لازالة جميع العقبات التي تعترض تسهيل تبادلاتهم التجارية مع ايران وتقديم التسهيلات المطلوبة لتسهيل تبادل العملة، كما وتعهد الوفد ايضا بانهاء المضايقات والتأخير الذي يتعرض له سواق الشاحنات التي تنقل السلع والبضائع على الحدود بين الجانبين.
بدوره قال رئيس اتحاد المستثمرين في الاقليم كردستان ياسين محمود، في تصريح للصباح الجديد، ان الحركة التجارية والاقتصادية في محافظة السليمانية ستكونان في مقدمة الجهات التي ستلحق بها اضرارا كبيرة نتيجة للعقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة على الجمهورية الاسلامية.
واضاف محمود، لذا فانه على حكومة اقليم كردستان والحكومات المحلية السعي لاستثناء اقليم كردستان وخصوصا محافظة السليمانية، من تلك العقوبات نظرا لاعتماد المحافظة بشكل كلي على السلع والبضائع والمحاصيل الزراعية الايرانية.
وتابع، ان محافظة السليمانية وحلبجة وادارتي كرميان ورابرين تعتمد بنحو كلي على استيراد المواد والسلع والمنتوجات الايرانية المختلفة، وان منع دخول البضائع الايرانية فضلاً عن انه سيؤدي الى رفع اسعار المواد الاستهلاكية في اسواق الاقليم، فانه سيؤثر سلبا على المواطنين الذين يعانون من اوضاع معيشية وازمات اقتصادية خانقة.
ودعا ياسين محمود حكومة الاقليم الى انشاء غرفة عمليات تعمل على اتخاذ الاجراءات المطلوبة لمواجهة التحديات والتداعيات الاقتصادية على اسواق الاقليم، مضيفا انه ليس بمقدور الاقليم ان يكون جزءا من تطبيق العقوبات على ايران، لانه ليس بمقدور حكومة الاقليم ولا المواطنين تحمل تداعيات ارتفاع الاسعار والاثار السلبية الاخرى التي سيسببها تطبيق الحصار الاميركي على ايران.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية، قد حددت شروطاً لمنح العراق استثناء من تطبيق العقوبات الاقتصادية التي تفرضها على إيران، وقالت المتحدث باسم الخارجية الأميركية في هيذر نويرت، إن شرط واشنطن هو قيام إيران باحترام سيادة الحكومة العراقية والسماح بنزع سلاح الميليشيات المسلحة مقابل حصولها على استثناء يمكنها من التواصل مع الحكومة العراقية، وبالتالي استثناء العراق بشكل كلي من تطبيق تلك العقوبات بحسب تعبيرها.
ويقول الخبير الاقتصادي خالد سعيد في تصريح للصباح الجديد، ان الجمهورية الاسلامية تسعى لتجاوز العقوبات بالانفتاح على دول الجوار وزيادة حجم ونوع التبادلات التجارية معها، وان وفدها الذي يزور محافظة السليمانية، اكد ضرورة ان تكون التبادلات التجارية بين الجانبين بالدولار الاميركي وليس التومان الايراني كي تتمكن من سد النقص الحاد في توفير السيولة النقدية من العملة الصعبة.
واستبعد سعيد ان تتمكن الولايات المتحدة من تطبيق سياسة الاقتصاد الخانق الذي تسعى اليه مع ايران، نظرا لامتلاك الجمهورية الاسلامية حدودا مائية واسعة، واخرى برية مع دول ترفض اساسا تطبيق العقوبات او الالتزام بها مثل روسيا وتركيا والعراق، فضلا عن اعتماد كثير من دول الجوار الايراني على السلع والمحاصيل الزراعية الايرانية بضمنها دول خليجية.
وتابع سعيد إن «التبادلات التجارية بين العراق وايران أغلبها يعتمد على القطاع الخاص، وبالتالي فإن الدولة غير مسيطرة على هذا الموضوع، وهو ما من شأنه ان يصعب على الحكومة العراقية الالتزام بالعقوبات الأميركية تجاه إيران، اضافة الى طول الحدود العراقية الإيرانية، فهناك أكثر من خمسين منفذا غير نظامي على طول الحدود وخارج عن سيطرة الحكومة العراقية، لذا فإن الضغط الأميركي على العراق سياسي أكثر منه اقتصادي، عبر جعل الحكومة العراقية بحالة أزمة مع الجانب الإيراني، مما يؤدي إلى دفع العراق نحو الولايات المتحدة بسبب هذه الأزمة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة