الأخبار العاجلة

البرلمان عاجز عن تعديل الموازنة من دون الحكومة والنصاب القانوني يعرقل إقرار المشروع المعطل

الكردستاني مستعد لإبداء المرونة: لا تحملوا الإقليم فوق طاقته

بغداد – مؤيد نسيم:

اكدت رئاسة مجلس النواب عدم إمكانية إجراء تعديلات على مشروع الموازنة للعام 2014 المقدم من الحكومة من دون الاستعانة بالسلطة التنفيذية، وأرجعت تعطيل إقرارها إلى عدم تحقق النصاب القانوني الخاص بجلسات البرلمان.
وفيما توقع ائتلاف دولة القانون ان تزداد تعقيدات النقاشات حول الموازنة، دعا التحالف الكردستاني الى ايجاد حل وسطي للتصويت عليها بأقرب وقت.
وقال مقرر مجلس النواب محمد الخالدي امس الأحد أن “الموازنة ارسلت من الحكومة الى البرلمان ميتة بسبب تأخرها، اضافة الى المشكلات المادية التي تعانيها”.
واضاف الخالدي ان “مجلس النواب حاول مرات عديدة اقرار الموازنة، الا انه فشل في احداث النصاب في كل مرة احيلت عليه بسبب هذه المشكلات”.
وطالب الخالدي بـ”ارجاع الموازنة الى الحكومة لوجود مشاكل مالية فيها وليس سياسية، بعد الاتفاق مع الاقليم على حلها”.
واشار مقرر البرلمان الى ان “الدستور يمنع البرلمان من اجراء اي تغيير في الموازنة من خلال زيادة او انقاص المبالغ فيها”.
واكد الخالدي “وجود 40 مادة معطلة في الدستور والأخير مجمد ويتضمن قوانين مبهمة ولا يمكن تغييرها ما دام فيه حق فيتو الذي يعطل كل شي”.
الى ذلك، رجحت كتلة ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، أن يزداد مشروع الموازنة الاتحادية تعقيدا مع بدء مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة.
وقال عضو الائتلاف علي الفياض إن “مشروع الموازنة سيواجه تعقيدات جديدة لسعي الكتل السياسية الضغط بأتجاه الحصول على مكاسب من عملية تشكيل الحكومة”.
يذكر ان رئيس الوزراء نوري المالكي قد اكد الاربعاء الماضي، أن التنافس الانتخابي عطل إقرار الموازنة المالية للعام الحالي 2014، وشدد انه “من المعيب عدم إقرارها بوجود من يتحدث عن الديمقراطية”،
لكن المتحدث باسم التحالف الكردستاني مؤيد طيب قال ان “الاطراف الكردية تساند الدعوة “المخلصة” التي اطلقها ممثل المرجعية الدينية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة يوم الجمعة، والتي دعا فيها الى ايجاد حل للموازنة لان تأخيرها بهذا الشكل اضر كثيرا بالشعب العراقي وبمصالحه”.
واضاف طيب ان التحالف الكردستاني مستعد لابداء المرونة اللازمة من اجل ايجاد حل لمشكلة الموازنة”
واشار الى ان “ما يطالب به هو فقط عدم الزام الاقليم بما لا يستطيع القيام به”.
واوضح اننا “نرى ضرورة الغاء المادة التي تفرض على الاقليم تصدير 400 الف برميل يوميا، لانه اذا وافق على الموازنة على وفق هذا الالزام فمعناه حرمان اقليم كردستان من كامل حصته خلال عام 2014 وهذا ما لا يستطيع ان يقبله.
ولفت طيب الى انه سبق وان وابدى التحالف رغبته بتشكيل لجنة لدراسة قدرات الاقليم الانتاجية والتصديرية”.
واضح أن “اذا كان هناك لجنة فنية تأتي وتدرس قدرات الاقليم فان الكرد مستعدون لتصدير الكمية التي يستطيعون انتاجها، وهذه فقط هي النقطة التي يعترض بسببها على الموازنة”.
واستطرد المتحدث باسم التحالف الكردستاني ان “على الجانب الاخر (بغداد) ايضا ان يكون لديه ارادة حقيقية لحل مشكلة الموازنة”.
وختم بالقول إن من غير المعقول الزام الاقليم بما لا يستطيعه ومن ثم فرض عقوبة عليه، وهذه هي النقطة التي يعارضها”.
يذكر أن مجلس النواب العراقي أنهى في (الـ12 من آذار 2014)، القراءة الأولى لمشروع قانون الموازنة المالية العامة للعام 2014 الحالي، من دون أن يتمكن من إتمام القراءة الثانية للمشروع بسبب عدم تمكنه من عقد جلسة كاملة النصاب نتيجة التجاذبات السياسية.
وكان مجلس الوزراء، صوت في (الـ15 من كانون الثاني 2014)، بالموافقة على مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنة المالية 2014، وإحالته إلى مجلس النواب استنادا لأحكام المادتين (61/البند أولا و80/البند ثانيا) من الدستور، متأخراً عن الموعد المحدد أكثر من مئة يوم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة