الأخبار العاجلة

أعضاء في اللجنة القانونية النيابية يخشون سيطرة الأحزاب والاستيلاء السياسي على القضاء

خلافات حادة في البرلمان على مشروع قانون المحكمة الاتحادية

بغداد – الصباح الجديد:
أكد خبراء في الشأن الدستوري، أمس السبت، أن اللجنة القانونية في مجلس النواب تشهد خلافات حادة وشديدة بشان مشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا، مبينين أن أعضاء فيها يدفعون إلى إيقاف تمريره بسبب نوايا الأحزاب الإسلامية بالسيطرة على القضاء، مشددين على أن هذا التناحر يعكس تهديداً حقيقياً لمنظومة العدالة في العراق ويعرضها إلى خطر جسيم.
وقال الخبير محمد الشريف، إن “اللجنة القانونية في مجلس النواب تشهد خلافات وتقاطعات حادة بسبب مشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا، بين مؤيد للصيغة الحالية ومعارض شديد لها”.
وأضاف الشريف، أن “عدداً من الأعضاء أدركوا خطورة المشروع، لاسيما بعد المواقف الرافضة لتمريره بصيغته الحالية من جهات مهمة في مقدمتها الكنيسة الكلدانية، والمجمع الفقهي العراقي، ومنظمات دولية عديدة، والمجتمع المدني، والمتخصصين بالشأن القانوني”.
ولفت، إلى أن “النوايا ظهرت من خلال الاطلاع على النصوص وتحليلها رغبة الأحزاب الإسلامية في إحكام السيطرة على القضاء العراقي بحجة تمرير قانون جديدة للمحكمة الاتحادية العليا”.

وشدد الشريف، على أن «الرافضين للمشروع بصيغته الحالية، يدفعون إلى إيقاف مناقشة القانون، والسعي لإعادة صياغته مرة أخرى من خلال إعادته إلى المحكمة الاتحادية العليا».
وأكد، أن «التسابق الذي تحدث عنه بعض النواب من اجل ضمان حصول كتل كبيرة على مقاعد المحكمة بالإصرار على إقحام فقرة تحصر تعيين الأعضاء بمجلس النواب هو الأخر أعطى انطباعا بان العملية لا تعدوا عن كونها سعي للاستيلاء السياسي على القضاء».
من جانبها، ذكرت أستاذة القانون الدستوري مها الواسطي، أن «قانون المحكمة الاتحادية العليا يحتاج إلى تمريره 220 نائباً على اقل تقدير بخلاف القوانين الأخرى التي تحتاج إلى نصف+1 من المتواجدين في جلسة مكتملة النصاب».
وأضافت الواسطي، أن «إيجاد المشرع الدستوري لهذه النسبة دليل على أهميته وأنه من القوانين الدستورية المهمة وبالتالي يجب أن يكون إقراره بما يتفق مع السياقات القضائية الصحيحة وعدم التجاوز على روح نظام العدالة».
وترى، أن «الكتل السياسية تحاول ارتكاب خطأ كبير ومتعمد بتحويل هذا القانون إلى سياسي بامتياز ويفصل حسب رغبات الكتل والأحزاب، وهو ما يرفضه المتخصصون والباحثون جملة وتفصيلاً».
وتجد الواسطي، أن «تزايد الرفض الشعبي للمشروع يضع الكتل أمام موقف محرج، بضرورة عدم طرح القانون للتصويت وإعادة صياغته مرة أخرى من أجل عدم انتهاك خصوصية منظومة العدالة العراقية والإبقاء على استقلالها بعيداً عن التناحر السياسي».
يشار إلى أن النائب عن تيار الحكمة جاسم البخاتي قد أكد في تصريحات صحفية الجمعة الماضية أن التنافس والتسابق على حجز مكان لكل طرف داخل المحكمة الاتحادية كان السبب الرئيسي في عرقلة التصويت على مشروع القانون برغم استكمال القراءة الثانية له.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة