الأخبار العاجلة

السعودية تدعو الى تأمين إمدادات الطاقة من منطقة الخليج وترجيحات بتمديد خفض انتاج النفط

على خلفية تكرار ضرب الناقلات النفطية

الصباح الجديد ـ وكالات:

في وقت ألقت فيه الولايات المتحدة بمسؤولية الهجمات على ناقلتي نفط في خليج عمان قرب مضيق هرمز على إيران بما يزيد من مخاوف نشوب مواجهة أوسع نطاقا في المنطقة، دعت السعودية لاتخاذ إجراءات سريعة لتأمين إمدادات الطاقة من منطقة الخليج.
وأدى هجومين على ناقلتين يوم الخميس إلى تفاقم الأزمة التي سبقتها هجمات مماثلة على أربع سفن في أيار، وألقت واشنطن بمسؤوليتها على طهران أيضا، فيما التوتر محتدم من الأصل بين الولايات المتحدة وإيران بسبب برنامجها النووي.
وأنحى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باللوم على إيران في هجمات تعرضت لها ناقلتا نفط في‭ ‬ خليج عُمان ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ “موقف حاسم” ولكنه قال، أمس الأحد، إن السعودية لا تريد حربا في المنطقة.‬‬‬‬‬
وقال إن ”المملكة لا تريد حرباً في المنطقة… لكننا لن نتردد في التعامل مع أي تهديد لشعبنا وسيادتنا ووحدة أراضينا ومصالحنا الحيوية“.
وقبل هذا كان قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشبكة فوكس نيوز: “إيران فعلتها.. وتعلمون أنها فعلتها لأنكم رأيتم القارب”.
ويذكر في هذا السياق، ان الجيش الأميركي بث مقطع فيديو قال إنه ” يظهر ضلوع الحرس الثوري الإيراني في الهجمات التي استهدفت الناقلة النرويجية فرنت ألتير والناقلة اليابانية كوكوكا كاريدجس في خليج عمان عند مدخل الخليج”، لكن إيران نفت أي دور لها في الهجمات على الناقلتين جنوبي مضيق هرمز الذي يمر منه أغلب نفط السعودية، أكبر مصدر للخام في العالم، واغلب الخام أيضا لباقي الدول المنتجة في المنطقة الى الأسواق العالمية.
غير ان “فرانك غاردنر مسؤول الشؤون الامنية في بي بي سي حلل الاحداث بقوله:
“تبدو حتى الآن اللقطات التي نشرتها الولايات المتحدة يوم الخميس أكثر إقناعًا من الأدلة الظرفية التي قدمتها في وقت سابق.
ويشبه قارب الدورية البيضاء الصغير في الفيديو إلى حد كبير نموذج القوارب المستخدمة من قبل الحرس الثوري الإيراني في الخليج”.
ونقلت وزارة الطاقة السعودية عن الوزير خالد الفالح قوله على تويتر: ”لا بد من الاستجابة السريعة والحاسمة لتهديد إمدادات الطاقة واستقرار الأسواق وثقة المستهلكين، الذي تشكله الأعمال الإرهابية الأخيرة في كل من بحر العرب والخليج العربي، ضد حلقات سلسلة إمداد الطاقة العالمية الرئيسة“.
وشددت واشنطن الشهر الماضي العقوبات على النظام الإيراني وسعت إلى دفع مشتري النفط من إيران إلى وقف وارداتهم.

وهددت طهران بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس استهلاك العالم من النفط في حالة منعها من تصدير نفطها.
وعلى صعيد ذي صلة، قال خالد الفالح وزير الطاقة السعودي أمس الأحد إن من المرجح أن تجتمع أوبك في الأسبوع الأول من تموز في فيينا معبراً عن أمله بتوصل المنظمة إلى توافق بشأن تمديد اتفاقها على خفض إنتاج النفط.
وكان الفالح قال في وقت سابق من الشهر الجاري إن أوبك على وشك الاتفاق على تمديد اتفاقها إلى ما بعد حزيران، لكن ما زالت هناك حاجة لإجراء مزيد من المحادثات مع الدول غير الأعضاء بالمنظمة المشاركة في اتفاق الإنتاج. وأبرمت منظمة أوبك وروسيا ومنتجون آخرون، في تحالف يعرف باسم أوبك+، اتفاقا لخفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من الأول من كانون الثاني. وينتهي العمل بالاتفاق هذا الشهر، وستلتقي المجموعة في الأسابيع المقبلة لتحديد الخطوة التالية.
وقال الفالح للصحافيين على هامش اجتماع لوزراء الطاقة والبيئة في مجموعة العشرين في شمال غرب طوكيو: ”نأمل بالتوصل إلى توافق لتمديد اتفاقنا عندما نجتمع خلال أسبوعين في فيينا“.
وعندما سئل عن موعد الاجتماع قال ”من المرجح في الأسبوع الأول من تموز“. ولم يتضح جليا ما إذا كان الاتفاق سيشمل أوبك+.
وكان من المقرر أن تجتمع أوبك في 25 حزيران، على أن يعقب ذلك محادثات مع حلفائها بقيادة روسيا في 26 حزيران. غير أن روسيا اقترحت تعديل الموعد إلى الثالث والرابع من تموز، بحسب ما قالته مصادر داخل المنظمة.
وقال الفالح إن الطلب على النفط يرتفع عادة في النصف الثاني من العام مع عودة المصافي للعمل بعد توقفها بسبب أعمال صيانة وزيادة الطلب الموسمي، مشيرا إلى أن الاتفاق الجديد سيسهم في إعادة التوازن للسوق.
وتابع ”أثق تماما في أن العوامل الأساسية تسير في الاتجاه الصحيح“.


مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة