121 قتيلا ومئات الجرحى ونزوح 13500 شخصا جراء المعارك قرب طرابلس

مجلس النواب في الشرق الليبي يعقد أولى جلساته في بنغازي

متابعة ـ الصباح الجديد :

أعلنت منظمة الصحة العالمية امس الأحد، أن 121 شخصا على الأقل قتلوا وجرح 561 آخرين، خلال الأيام العشرة الأخيرة، منذ بدأت قوات المشير خليفة حفتر، هجومها على العاصمة الليبية طرابلس في الرابع من الشهر الجاري، كما دان مكتب المنظمة في ليبيا، «الهجمات المتكررة على طواقم العلاج» وسيارات الإسعاف في طرابلس من خلال، عبر تغريدة على تويتر.
ومن جهته، تحدث مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن نزوج 13 ألفا و500 شخص بينهم 900 تم استقبالهم في مراكز إيواء.
وتدور معارك عنيفة منذ الرابع من نيسان في الضاحية الجنوبية لطرابلس بين القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، وقوات المشير خليفة حفتر رجل شرق ليبيا القوي.
وشن «الجيش الوطني الليبي» الذي أعلنه حفتر ويقوده، هجوما للسيطرة على العاصمة الواقعة في شمال غرب البلاد.
وإلى جانب المعارك البرية، يشن الطرفان غارات جوية يوميا ويتبادلان الاتهامات باستهداف مدنيين.
وعقد البرلمان الليبي، ومقره طبرق في شرق البلاد منذ انتخابه في 2014، أولى جلساته امس الاول السبت في مقره الجديد مدينة بنغازي، حسبما نقلته وكالة «أ ف ب».
وقد اضطرت هذه الهيئة منذ انتخابها إلى عقد جلساتها في طبرق شرقي البلاد الخاضع لسيطرة قوات المشير خليفة حفتر بعدما بسط ائتلاف «فجر ليبيا» الذي يضم فصائل مسلحة عدة سيطرته على العاصمة طرابلس في غرب البلاد.
وينقسم النواب بين مؤيدين لحفتر منهم رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، وآخرين مناوئين له يقاطعون الجلسات البرلمانية.
هذا، ولدى افتتاح الجلسة الأولى في بنغازي، أشاد صالح بالعملية العسكرية التي يقودها المشير حفتر في اتجاه العاصمة الليبية طرابلس والتي تسيطر عليها مجموعات وصفها بـ «الإرهابية وخارجة عن القانون»، على حد تعبيره.
وأشار عقيلة صالح إلى أنه من غير الممكن الحديث عن عملية سياسية لإعادة الاستقرار إلى ليبيا إلا بعد التخلص من «المجموعات الإرهابية»، مشترطا تسليم الميليشيات أسلحتها للقبول بإجراء انتخابات. ويعترف المجتمع الدولي بالبرلمان لكن ليس بحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه، كما يدعم (المجتمع الدولي) في المقابل منذ نهاية 2015 هيئة تنفيذية أخرى هي حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج المنبثقة عن اتفاق سياسي بين الفرقاء الليبيين برعاية الأمم المتحدة ومقرها في طرابلس. جدير بالذكر أن «الجيش الوطني الليبي» بقيادة المشير خليفة حفتر يشن منذ الرابع من أبريل عملية عسكرية بهدف السيطرة على العاصمة. وفي غضون ذلك أفادت مصادر عسكرية بشنّ طائرة تابعة إلى الجيش الوطني الليبي، غارة على مخزن للأسلحة والذخائر لميليشيات طرابلس، في تاجوراء شمال شرقي العاصمة.يأتي هذا بعد يوم من شن سلاح الجو الليبي غارة على معسكر الثانوية العسكرية التابع للميليشيات في منطقة تاجوراء، ردا على غارة نفذتها طائرة تابعة لميليشيات طرابلس، في وقت سابق من الجمعة الماضية ، واستهدفت معسكر اللواء الرابع جنوبي العاصمة الليبية. وأوضحت مصادر ليبية أن الغارة استهدفت معسكر اللواء الرابع، وهو نفسه، الذي أعلن الجيش الوطني الليبي، قبل يومين، سيطرته عليه، كذلك أظهر مقطع فيديو آثار الدمار، الذي طال أحد المنازل في العاصمة الليبية، بعد أن تعرض لقصف من قبل ميليشيات طرابلس. وذكرت مصادر أن الميليشيات قصفت المنزل الواقع في سوق الخميس، جنوبي العاصمة الليبية، وهي منطقة زراعية تضم منازل مدنيين. وكان المتحدث باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، أكد، الجمعة الماضية، أن الجيش تقدم عبر 7 محاور، رغم محاولات المتطرفين الدفاع عن مراكزهم، مشيرا إلى أن التقدم البري يتم تحت غطاء جوي. وأكد المسماري استهداف المسلحين لمساكن ومواقع مدنية، بالتزامن مع تقدم قوات الجيش في مواقع مثل تاجوراء وعين زارة، كما أشار إلى أن الجيش الوطني الليبي يواجه الآن إرهابيي تنظيم «القاعدة» بشكل مباشر في طرابلس، مؤكدا أن تركيا وقطر تدعمان الميليشيات المتطرفة في العاصمة الليبية، وأضاف أن المتطرفين يطبقون تجاربهم القتالية في أفغانستان بالمعارك، التي يخوضونها في العاصمة الليبية. وأوضح الناطق باسم الجيش: «سارت المعارك في الساعات الـ24 ساعة الماضية بشكل جيد للغاية. وتواصل قوات الجيش الوطني تقدمها في معركة طرابلس تحت غطاء جوي». وأعلن الجيش الوطني الليبي في الرابع من نيسان، إطلاق عملية للقضاء على الإرهاب في غرب البلاد، حيث قالت الوحدة الإعلامية للجيش، إن أوامر صدرت للقوات بالتحرك إلى غرب ليبيا لقتال المتطرفين، وفي يناير الماضي، شنت قوات الجيش الوطني الليبي هجوما في جنوب غرب البلاد، بهدف القضاء على «الجماعات الإرهابية والإجرامية» الموجودة فيه. ونجح الجيش من خلال إقناع العشائر المحلية بالانضمام إليه، في السيطرة دون قتال على سبها، كبرى مدن المنطقة، وحقل الشرارة النفطي الضخم الواقع إلى الجنوب منها.

مقالات ذات صلة