الأخبار العاجلة

نزوح 2200 شخص وآخرون محاصرون جراء هجوم حفتر على طرابلس

روسيا تجهض بيانا من مجلس الأمن ضده

متابعة ـ الصباح الجديد :

تسبب هجوم خليفة حفتر على العاصمة الليبية طرابلس، بنزوح اكثر من الفين من المواطنين من ديارهم جراء الاشتباكات جنوبي العاصمة، سيما بعد اجهاض روسيا صدور بيان عن مجلس الأمن ضد هذا المشير الذي تدعمه بقوة.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تقرير امس الاثنين، إن 2200 شخص نزحوا من ديارهم جراء الاشتباكات الدائرة إلى الجنوب من العاصمة الليبية طرابلس منذ الرابع من نيسان، مضيفا أن كثيرا من المدنيين محاصرون ولا يستطيعون الوصول إلى خدمات الطوارئ.
وقال التقرير «النشر السريع المتزايد للقوات يمكن أن يؤدي إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان». وأضاف أن وكالات الإغاثة على الأرض لديها ما يكفي من الإمدادات الطبية الطارئة لعلاج ما يصل إلى 210 آلاف شخص والتعامل مع 900 حالة إصابة لمدة ثلاثة أشهر.
وكان أعرب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو امس الاول الأحد عن قلق بلاده العميق بشأن المعارك الدائرة قرب العاصمة الليبية، وطالب قوات المشير خليفة حفتر بأن «توقف فورا» هجومها على طرابلس.
وصرح بومبيو في بيان «لقد قلنا بكل وضوح إننا نعارض الهجوم العسكري الذي تشنه قوات خليفة حفتر، ونحض على الوقف الفوري لهذه العمليات العسكرية ضد العاصمة الليبية».
وأضاف أن «الولايات المتحدة تواصل، مع شركائنا الدوليين، الضغط على القادة الليبيين لكي يعودوا إلى المفاوضات السياسية بوساطة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة».
وإذ شدد بومبيو على أنه «ما من حل عسكري للصراع في ليبيا»، طالب جميع الأطراف بأن «يكفوا بصورة عاجلة عن تصعيد الوضع».
وأكد الوزير الأمريكي أن «هذه الحملة العسكرية أحادية الجانب ضد طرابلس تعرض المدنيين للخطر وتقوض آفاق مستقبل أفضل لجميع الليبيين».
وشدد بومبيو على أن «الحل السياسي هو الطريقة الوحيدة لتوحيد البلاد وتقديم خطة تضمن الأمن والاستقرار والازدهار لجميع الليبيين».
وأتى بيان الوزير الأمريكي في وقت تدور فيه معارك عنيفة قرب طرابلس بين قوات المشير خليفة حفتر التي تسعى للسيطرة على العاصمة الليبية، وقوات حكومة الوفاق الوطني التي أعلنت إطلاق «هجوم مضاد».

روسيا تجهض بيانا ضد حفتر
ومنعت روسيا امس الأول الأحد، صدور بيان عن مجلس الأمن الدولي يدعو قوات حفتر لوقف هجومها على طرابلس، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.
وقالت المصادر إن الوفد الروسي في الأمم المتحدة طلب تعديل صيغة هذا البيان الرئاسي بحيث تصبح دعوة كل الأطراف الليبية المسلحة إلى وقف القتال، وليس فقط قوات حفتر.ولكن الولايات المتحدة رفضت مقترح التعديل الروسي فأجهضت موسكو صدور البيان، ذلك أن بيانات مجلس الأمن تصدر بالإجماع.
وكان مجلس الأمن الدولي قد عقد الجمعة جلسة مغلقة طارئة لبحث الوضع في ليبيا، أصدر في ختامها بيانا صحفيا دعا فيه «الجيش الوطني الليبي» الذي يقوده حفتر إلى وقف هجومه على العاصمة طرابلس، محذرا من أن هذا الهجوم يعرض الاستقرار في ليبيا للخطر.
وكانت بريطانيا التي دعت إلى عقد تلك الجلسة قد اقترحت صدور بيان رئاسي عن مجلس الأمن وليس بيانا صحفيا (البيان الرئاسي يتمتع بصفة رسمية أكثر من البيان الصحفي)، لكن روسيا اعترضت على ذلك فغاب الإجماع وسقط المقترح البريطاني. وتضمن النص الذي اقترحته بريطانيا تهديدا بمحاسبة قوات حفتر إذا لم توقف هجومها. وجاء في النص البريطاني أن مجلس الأمن يدعو قوات حفتر لوقف كل أنشطتها العسكرية ويحض كل القوات المسلحة في ليبيا، بما فيها تلك التابعة لحكومة الوفاق الوطني، إلى العمل على عودة الهدوء. وأضاف النص البريطاني أن مجلس الأمن يؤكد أن «أولئك الذي يقوضون السلام والأمن في ليبيا سيحاسبون على ذلك»، وهي صيغة تستهدف بوضوح قوات حفتر، مما دفع بروسيا، الداعمة للرجل القوي في شرق ليبيا وجنوبها، إلى الاعتراض، مطالبة بأن تشمل الدعوة لوقف القتال كل أطراف النزاع الليبي بدون استثناء، وهو ما رفضته الولايات المتحدة.
ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 تشهد ليبيا، الدولة الغنية بالنفط، نزاعات داخلية مختلفة، لكن الهجوم الذي أطلقته قوات حفتر الخميس شكل تدهورا واضحا بين السلطتين المتنازعتين على الحكم. وتتنازع على الحكم في ليبيا سلطتان هما: حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج التي شكلت في نهاية 2015 بموجب اتفاق رعته الأمم المتحدة وتتخذ من طرابلس مقرا لها، وسلطات في الشرق الليبي مدعومة من «الجيش الوطني الليبي» بقيادة المشير خليفة حفتر.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة