الأخبار العاجلة

عناصر داعش تفتي بما حرم الله لاشباع غرائزها والكبت الجنسي

وفدوا من بيئات متخلفة

متابعة الصباح الجديد:

مع استمرار تداول قصص الايزيديات الناجيات من قبضة داعش الارهابي، يستمر كشف الجانب الوحشي والبربري في نفوس عناصره الذين تخلوا عن ابسط القيم الانسانية لتحقيق شهواتهم واشباع غرائزهم، والكثير منهم وفدوا على العراق وسوريا من بيئات ومجتمعات تعاني من التخلف والجهل والفقر، فضلا عن الكبت الجنسي والحرمان وغيره.
تقول الناجية الايزيدية “اميرة” التي عانت مرارة التنقل بين العراق وسوريا، عقب تفريقها عن زوجها، وكان بصحبتها 4 من اطفالها ان “قافلة الحافلات وصلت إلى الرقة، وإن المسلحين بدا عليهم الفرح لوصول ذلك العدد الكبير من النساء والأطفال”، فقد كان ذلك يعني لهم رواج سوق النخاسة، وتم نقل عدد من البنات والنساء إلى مكان خيل لأميرة أنه يشبه المطار. فأبلغ أحد الولاة المسلحين بأن كلاً منهم سيحصل على سبية وفقاً لمراسم معينة.
“أمرونا أول مرة بالاختلاط بالمسلحين مدة ساعة واحدة. لا أعرف المغزى من ذلك، ثم قالوا لمسلحيهم قفوا جنباً إلى جنب كجدار. ثم جعلونا نشكل جداراً مماثلاً في مواجهة المسلحين وأن نرفع رؤوسنا وننظر إليهم، بعدها أمر الوالي المسلحين بأن يحدد كل منهم سبيته في الصف”.
وبرغم أنه كان بين البنات والنساء من طمع فيها أكثر من مسلح، وكان الجمال هو المعيار الحاسم، لكن كان يجب استهداف واحدة فقط. الذي أشار إلى أميرة كان مسلحاً يدعى “أبو عبيدة”، كان قد جاء من مصر إلى سوريا ليتصدى للدمار الذي خلفه بشار الأسد ليجد نفسه في صفوف داعش في النهاية. لم تنته عملية الاختيار بالفرحة لكل الرجال، لكن الذي كان يسري عنهم هو أن باب بيع وشراء السبايا كان مفتوحاً حسب فتاواهم، وبذلك يستطيعون شراء نساء أجمل: “دنا مني أبو عبيدة وقال هيا لنذهب إلى ذلك الأمير. كان الأمير جالساً على مقعد وأمامه طاولة ويقوم بتسجيل أسماء الذين اختاروا سباياهم، فسجل أسماءنا وكل البيانات على ورقة، ثم التفت إلى أبي عبيدة وقال له: مبارك عليك، إنها الآن سبيتك الشرعية، وأنت مالكها الفعلي”.
أنت أو ابنتك ذات التسعة أعوام
عندما وقعت أميرة في قبضة داعش، كان معها أربعة من الأولاد، بنت في التاسعة وأخرى في الثامنة وابنان صغيران. فتبعوا المسلح المصري مرغمين إلى البيت الذي حصل عليه من داعش. كان بيتاً كبيراً مجهزاً بكل اللوازم: “كنت أتساءل باستمرار ترى ما الذي فعله ليكافأ بهذا البيت الكبير الفخم؟ كان فيه من الأثاث ما يكفي لملء بيتين”.
مقارنة بمن رأتهم من الدواعش، بدا أبو عبيدة أول الأمر أنه ليس سيئاً جداً “لكن في أول مساء وعندما أراد مضاجعتي، ورفضت ولم أستسلم له، تغير تماماً”، كنت كمن يواجه موجة عاتية لبحر هائج بمجذاف متهرئ وقارب بلا شراع. أكد لها أبو عبيدة أنه سيحصل في النهاية على ما يريد ولن يكون في وسعها أن تفعل شيئاً “لكن الأحسن أن لا تغضبيني كي لا أؤذيك”.
كانت البنت تراقب أمها في المطبخ وهي تضع الحبوب في كفها واحدة فواحدة لتبتلعها وتنجو بفضل الموت. كانت تبكي وتطلب منها أن لا تفعل، ثم وجدت أميرة نفسها في المستشفى وقد أجري لها غسيل معدة ونقلت إلى البيت: “فجاءني أبو عبيدة مرة ثانية وقال لي هل ستقبلين؟ وإلا سأبيع ابنتك وسآتيك في كل يوم بمسلح، فرضخت واستسلمت له”.
كان التفكير في مصير ابنتيها كغيمة سوداء تغطي سماء قلب أميرة باستمرار. لأنها كانت واثقة من أن أبا عبيدة، وحتى لو كان أحسن رجال الرقة، فهو داعشي وأشد تشنجاً من أن ينفع معه حوار، فكان الخوف يخيم على أميرة وتشعر بالقلق من اليوم الذي كانت واثقة أنه قادم لا محالة.

هذا هو داعش
بعد عشرين يوماً، تقدم أبو عبيدة لخطبة فتاة عربية سورية وبعد أقل من أسبوع تزوجها وجاء بها إلى بيته الفخم. عندما وصلت (سهام) إلى البيت، كان أول ما قالته لزوجها المصري: “لا أقبل بوجود امرأة أخرى هنا”. بدأ شبح الأيام التي كانت أميرة تخشاها يلوح مع قدوم سهام: “كانت تشغّلنا أنا وبناتي حتى منتصف الليل، لم تكن تدع إحدانا بلا عمل، وفي حال إكمال كل العمل كانت تأمرنا بمسح الأبواب والشبابيك والأثاث، وكلما واجهتها مشكلة مع أبي عبيدة صبت جام غضبها على رؤوسنا أنا وأولادي، ثم اتخذت من ابنتي ذات التسع سنين خادمة خاصة لها، وبعدها أقنعت زوجها ببيع ابنتي”.
ولكي لا يسلبها أبو عبيدة ابنتها، كانت أميرة تخدم أبا عبيدة بكل جد “عندما كان يعود في المساء، كنت أغسل له رجليه في إناء من الماء الفاتر والملح، كنت أهتم به كثيراً، وأبتسم في وجهه”، لكنه ذات يوم صب ماء النار على قلبها وقال “سآخذ ابنتك وأبيعها”.
توسلت كثيراً وتشبثت برجليه، وسالت دموعها على حذائه، لكن قلباً مقفلاً منذ أمد بعيد ما كانت الدموع لتفتح أبوابه “فباع ابنتي لشخص يدعى أبو إبراهيم، وكان أيضاً مصرياً”.
أميرة: أليس ما تفعلونه جريمة، ألا تشعرون بالذنب؟
أبو عبيدة: لا، الشرع أباح ذلك.
أميرة: حتى مع طفلة صغيرة؟
أبو عبيدة: إن لم تكن الفتاة بالغة، يجوز التمتع بها.
أميرة: لكني رأيت مسلحاً ذات مرة، أخذ أختين معه؟
أبو عبيدة: هذا جائز، ولكن لا يجوز أن يضاجعهما معاً وفي الوقت نفسه.
كانت أميرة متعلمة، ولا تستطيع فتح الطريق أمام البركان المتفجر في داخلها ليصب في ورقة ترسلها كرسالة إلى الإنسانية، إلى العواصم وإلى قصور الرؤساء الذين يتحدثون عن الإنسان وحقوقه. لو أنها استطاعت لكتبته لأبي إبراهيم في الأقل، لتقول له إنك أخذت مني مقلتي وحب حياتي، أنا لا أعرف من أنتم، لكن في وقت متأخر من المساء وبينما كان الأطفال ينتظرون عودته ليقبلهم واحداً فواحداً، قتلتم أباها برصاصة، ثم اختطفتموها هي أيضاً.
“لم أذق الطعام ثلاثة أيام، فلم أكن أعرف ماذا أفعل لهول المصير الذي لقيته ابنتي”. كانت أميرة في غفلة عن تخطيط سهام لأيام أكثر سواداً ستحل عليها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة