الأخبار العاجلة

انتحاري الـ 5 كيلو عانق محمد أبو ريشه قبل التفجير.. و”داعش”: المنفذ مغربي والقادم أدهى وأمر

زعماء سنة في الأنبار: الحادث متوقع ولن يؤثر على مسار الأحداث

بغداد- وعد الشمري:

روتْ مصادر مطلعة في الانبار تفاصيل ليلة اغتيال محمد خميس أبو ريشة، و نفت انه يكون قيادياً في الصحوات، وقالت انه كان قائداً لمجاميع “إسناد” لعناصر سوات المتمركزة في الرمادي.

وفيما أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) مسؤوليته عن مصرعه، نفت أوساط سياسية أن تؤثر الحادثة “التي كانت متوقعة” على الأوضاع العامة في المحافظة.

وقال القيادي البارز في الصحوات الشيخ حميد الهايس، في تصريح الى “الصباح الجديد”، إن “محمد خميس ابو ريشة كان قائداً لمجموعة تقاتل الى جانب عناصر سوات التي تخوض معارك في الرمادي مع الإرهاب”.

وكان محمد ابو ريشة قد لقي مصرعه ليلة أمس الأول مع 3 من رفاقه في تفجير ثلاثي اسقط ايضا عدد كبير من الجرحي بين صفوف عناصر الصحوة في منطقة السبعة كيلو غرب الرمادي.

وتابع الهايس أن “أبو ريشة اشترك في جميع معارك الرمادي منذ مطلع العام الحالي واسهم والمجموعة التي يتولاها في القضاء على الكثير من الخارجين عن القانون”.

ولفت إلى أن “عناصر داعش ثأرت من أبو ريشة وقتلته عندما كان يوزع المساعدات على عائلات النازحين في المدينة”.

واستبعد القيادي في الصحوات أن “توقف جهات سياسية وراء اغتياله”.

ورغم إقرار الهايس بأن “عملية ليلة أمس الأول لها تأثير على نفوس مقاتلي العشائر”، لكنه أكد بأن “الوضع لا يزال تحت السيطرة وهناك رغبة كبيرة في القضاء على ما تبقى من العناصر الإرهابية”.

وفي غضون ذلك، أعلن تنظيم (داعش)، أمس الأربعاء، مسؤوليته عن مقتل محمد أبو ريشة.

وأكد التنظيم في بيان مقتضب تابعته “الصباح الجديد”، أن الانتحاري الذي نفذ العملية مغربي الجنسية، متوعداً أن يكون “القادم أدهى وأمر”.

وعلى السياق ذاته، روت مصادر مطلعة من الانبار تفاصيل مقتل محمد خميس أبو ريشة.

وقالت المصادر إلى “الصباح الجديد” إن “الضحية كان يتجول في احد المجمعات السكنية في منطقة السبعة كيلو المخصصة لنازحي الرمادي”.

وتابعت المصادر، انه “كان برفقة عشرين عنصر من أفراد حمايته وهم من أتباع عمه الشيخ احمد أبو ريشة وحصل انفجار في الساعة العاشرة ليلاً على بعد 2 كيلو متر من محل تواجده”.

وأضافت أن “الهجوم كان لغرض مشاغلة قوات الصحوة التي يتواجد عناصرها بكثرة في تلك المنطقة”. وزادت “في هذه الأثناء فجر انتحاري نفسه بالقرب من أبو ريشة الذي احتضنه،و بعد وقت قصير انتحاري ثالث ليفجر نفسه ويرده قتيلاً في الحال”.

واستطردت، “سقط معه مدير مركز شرطة الحرية المقدم حسين أبو عمشة ومديري الجرائم الرائد هيثم والتسفيرات بالمحافظة المقدم حسين الذيباني وستة من حمايتهم فضلا عن إصابة تسعة من عناصر الصحوة بجروح متفاوتة”.

ونفت المصادر أن “يكون أبو ريشة قيادي في الصحوات أنما هو قائد ميداني للمجاميع الساندة للقوات الأمنية”.

وأردفت انه “لم يتورط طوال الفترة الماضية بمبايعة (داعش) ومن قبلها التنظيمات المرتبطة بالقاعدة”.

وقالت إنه “كان جزءاً من كتائب أنصار الإسلام عندما كان هيكل العلواني مسؤولا عن هذا التنظيم في الانبار العام 2004 وغادر العراق بعد مقتل عمه زعيم الصحوات السابق الشيخ عبد الستار أبو ريشة في 2007”.

ونوهت ان “الضحية استقر حينها في الإمارات عمل حتى 2008 مع عمه رئيس مؤتمر صحوة العراق احمد أبو ريشة وبعدها عاد إلى الانبار”.

واكملت بالقول أن ” نجم محمد أبو ريشة سطع من خلال اعتلائه منصة التظاهرات في الرمادي خلال 2013 وصدرت بحقه مذكرة قبض حبنها بتهمة الإرهاب”.

وأفاد عضو مجلس المحافظة سعدون عبيد إلى “الصباح الجديد” بان “مقتل أبو ريشة كان متوقعاً ولم يحدث صدمة في الرمادي”.

وأضاف عبيد أن “الأوساط في المحافظة كانت تتداول بصورة مستمرة بأن ابو ريشة في خطر محدق لاسيما وانه قد كان في السابق مع المتظاهرين وتحول بين ليلة وضحاها إلى مساندة قوات الصحوة بالضد من الحراك الشعبي”.

في المقابل استبعد عضو حكومة الانبار المحلية أن “يؤثر مقتل محمد أبو ريشة على الوضع العام لان المحافظة فيها قادة ميدانيين كبار يستطيعون حفظ الأمن ولا تتأثر بمقتل أي قائد ميداني”.

من ناحيته، قال رئيس مؤتمر صحوة العراق الشيخ احمد ابو ريشة في تعليقه على مقتل ابن اخيه إن “”داعش”يستهدف الأعمال الإنسانية والمقاتلين أمثال محمد أبو ريشة”. وأكد أبو ريشة في بيان له أن “الاعتصام والمطالبة بالحقوق لا يتنافى مع الوقوف مع أهالي الأنبار بوجه الإرهاب وتنظيم دولة العراق والشام”.

وقال إن “التصدي لهذا التنظيم واجب، ولابد من من مواجهته والوقوف مع الحكومة ضده”.

وأضاف رئيس مؤتمر صحوة العراق ان “تنظيم دولة العراق والشام لا يعرف إلا القتل والتهجير والتفجير، ولا نريد مباردة معه، ولا يجدي معه إلا الحل العسكري”.

وعد أن “مقتل احد قادتنا ما كان إلا عامل دفع لنا لتحرير الأنبار من هذا التنظيم”.

وتساءل أبو ريشة “إذا كان هناك حل سياسي مع هذا التنظيم، أين سيذهب بعد ذلك، إلى الدول المجاورة أم إلى المحافظات العراقية الأخرى؟”.

ونفى أبو ريشة مشاركة قوات الصحوة مع الجيش العراقي للقتال في الأنبار والرمادي، قائلا: “لا وجود لصحوات داخل الأنبار بل هناك وجود لفرقة وجيش، فالصحوة كيان سياسي يساند القوات الأمنية بالحشد والطاقات لمواجهة الإرهاب”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة