الأخبار العاجلة

بعد أحد عشر عام

عامر القيسي

بدأ الاميركان بعد أحد عشر عاما من الاطاحة بصدام الحديث العلني والرسمي عن ملفات كان الحديث يجري بشأنها عبر وسائل الاعلام والتسريبات المقصودة ومنها على سبيل المثال الاجابة على السؤال الرسمي الاميركي..

كيف تحول العراق الى معقل للقاعدة بعد احد عشر عاما من التغيير؟ بحسب مصادر رسمية من الكونغرس والبنتاغون والخارجية وهم اقطاب الصراع الستراتيجي في اميركا.

من شأنهم ان يجيبوا على هذا السؤال وغيره من الاسئلة المتعلقة يسياستهم تجاه العراق، عنما وجدوا الحاجة ماسة للمراجعة والتقييم.

ماذا بشأننا نحن اصحاب المصلحة الحقيقية الرئيسية في الاجابة على سؤال يعلق بمصيرنا ومستقبلنا وليس عن تواجد القاعدة وداعش فقط؟

وسؤالنا ..

ما حالنا بعد احد عشر عاما من الاطاحة بصدام و»بناء « تجربة سميت عملية سيايبة وديمقراطية معا؟

السنا بحاجة الآن الى فتح الملفات المغلقة والسرية والاجابة الواضحة على اسئلة ، تشكل الاجابة عليها معرفة حقيقة ما نحن عليه؟

الملف الامني.. كيف تشهد بغداد بعد كل تلك السنوات من بناء الاجهزة الامنية، عشر تقجيرات في يوم واحد ؟، كيف تصل اعداد اعداد الشهداء والجرحى لدينا الى الف عراقي في الشهر باستثناء ضحايا العمليات العسكرية في الانبار؟، كيف نفيق فجأة لنرى داعش والقاعدة تصولان الى الحد الذي يقول فيه دبلوماسي بريطاني ان محافظة نينوى معرضة للسقوط بيد التنظيمين، ما يضطر مسؤ ول رسمي عراقي لتكذيب الانباء والحديث عن اوضاع مسيطر عليها في المحافظة؟ كيف ولماذا يجري الحديث علنا وعلى لسان مسؤولين سياسيين ورسمين عن ميليشيات تقتل وتخطف دون رادع؟ كيف بعد احد عشر عاما نجد جيشنا في مواجهات ماكان لها ان تكون في مشهد يكتنفه الغموض والضبابية مابين الارهاب والصحوات والعشائر والغرباء فيما نهر من الدم يسيل والمدن تتخرب والعوائل تتشرد، الى الحد الذي يقول فيه ممثل الامم المتحدة ان اعداد المهاجرين والمهجرين في البلاد تتزايد بشكل مخيف؟

كيف وصلنا الى مستويات من الفساد لاحدود لها وتفوقنا على اسوأ دول العالم في مجال يعتبر من أكبر حواضن الارهاب ومن اهم مصادر تمويله؟ كيف أصبح هذا الفساد من تركيبة عمليتنا السياسية فاصبح الحديث علنا، من الموالاة والمعارضة، عن بيع وشراء للمقاعد البرلمانية بملايين الدولارات دون ان يكلف اي مسؤول نفسه مشقة فتح تحقيقات عن عملية لها اكبر المساس بالتوجهات السياسية المستقبلية للبلاد؟ كيف اصبح الفساد المالي في البلاد «ضيفا» خفيفا في كل دوائر الدولة قاطبة ليشمل كل مناحي حياتنا من رشا التعيينات الى فساد الاسلحة والذمم «الكبيرة»؟ كيف ولماذا عجزنا عن حل اي مشكلة من مشاكلنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية ولا حصر لها لتعدادها؟ كبف مازالت لدينا منطقة خضراء تحمي المسؤولين وبتخرج منها عتاة الفاسدين والمجرمين؟

ملفات وملفات تتصاعد مستويات تأثيراتها على حياتنا اليومية بل ومستقبل البلاد ، دون وقفة جادة وحقيقية ومنتجة لمعاجتها، والانكى من ذلك ان حجم الملفات يتزايد كالسرطان في مشهد يتسم بالسلبية القاتلة في التعامل معه، ولا يبدو في الافق المنظور ان هناك من يعمل حقيقة ، لاعلى فتح الملفات القديمة الجديدة ولا التصدي لـ»تفريخاتها» التي تسللت الى كل مسارب حياتنا !

بعد احد عشر عاما .. هذا هو حال البلاد فيما العمل جار بجدية وروح وطنية عالية لتشكيل حكومة ضبابيتها أكثر من واقع الحال.. وما بين الاغلبية والاغلبية الفاعلة والمشاركة والتشارك والوحدة الوطنية والمنسجمين والمكونات، ستبقى الملفات عالقة تتضخم ونبقى ندفع ثمن هذه التعليقات دما ودموعا ، والبركة .. كل البركة بجهود تشكيل حكومة ستكون ملفا مضافا لملفات الكارثة العراقية !!

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة