طريق الموت يقتل ١٢٠ شخصاً في خمسة آشهر و”داعش” مع حوادث المرور.. شبح المسافرين للشمال

الخدران يطالب الحكومة بتأمين “العظيم”

بغداد – سالم علي:

كشفت قائمقامية قضاء الخالص في محافظة ديالى، عن استعادة ما اسمته “طريق الموت” نشاطه، مؤكدة أن 120 مدنيا راحوا ضحايا للطريق خلال العام الجاري، فيما دعت الجهات الحكومية الى اتخاذ خطوات عاجلة لمنع سقوط المزيد من الابرياء.

وقال قائممقام قضاء الخالص، عدي الخدران، إن “طريق الخالص-كركوك مروراً بمركز ناحية العظيم والذي كان يسمى لسنين طويلة طريق الموت بسبب كثرة حوادث السير، التي تسببت بمصرع وإصابة الآلاف، عاود في الاشهر القليلة الماضية نشاطه بعدما تقلصت حوادث السير لبعض الوقت بعد اتمام انجاز الممر الثاني للطريق”.

وأوضح الخدران أن “سبب معاودة نشاط طريق الموت بشكل لافت العام الجاري هو بروز حفر ومطبات ناجمة عن تأثير الحمولات الزائدة للمركبات على الطريق، ما ادى الى تنام مطرد في حوادث مرورية اسفرت عن مصرع واصابة 120 مدنيا حتى اللحظة والارقام ربما تبلغ نسباً اعلى اذا بقي الحال على ما هو عليه”.

ودعا الخدران، الدوائر والجهات الحكومية المختصة الى “اتخاذ خطوات عاجلة لمنع سقوط المزيد من الابرياء بسبب الحوادث على طريق الموت الذي بات يمثل هاجس قلق للكثير من المسافرين”.

ويمثل طريق كركوك-خالص مروراً بناحية العظيم احد اهم الطرق البرية في البلاد ويربط العاصمة بغداد بإقليم كردستان وهو يشهد زخم مروري على مدار الساعة باعتباره ممر تجاري مهم.

وقال الخدران، ان طريق الخالص – العظيم وصولا الى محافظة كركوك شهد خلال العام احالي  اكثر من 50 حادثة أي بمعدل 3 حوادث في الاسبوع الواحد ما خلف اكثر من 100 ضحية بسبب سوء تنفيذ الممر الثاني من الطريق والتخسفات والاضرار والحفر التي سببتتها المركبات والشاحنات المخالفة لضوابط الاحمال والاوزان على الطرق الستراتيجية.

واضاف الخدران ان مشروع الممر الثاني لطريق الخالص- كركوك والذي نفذته وزارة الاعمار والاسكان  مخالف للمواصفات الهندسية المتبعة في انشاء الطرق الدولية مطالبا الوزارة بمحاسبة وملاحقة الشركة المنفذة للمشروع.

واكد الخدران ان المشروع انجز قبل نحو عام وظهرت عيوبه بعد اشهر عدة من انجازه داعيا الى تدخل حكومة واعادة اكساء وتأهيل طريق الخالص – كركوك الذي يعد منفذا تجاريا واقتصاديا لمحافظة ديالى وبغداد والمحافظات الجنوبية الاخرى.

وانجزت وزارة الاعمار والاسكان مشروع الممر الثاني لطريق الخالص- كركوك  قبل نحو عام تقريبا وبكلفة 40 مليار دينار وبطول اكثر من 50 كم.

ويطلق اهالي ديالى تسمية شارع الموت على طريق الخالص- كركوك  لكثرة الحوادث المرورية التي يشهدها جراء تضرره وتدمير قسم كبير منه جراء مرور الشاحنات التي المحملة بالحمولات والبضائع خارج الحدود والاوزان المسموح بها بعد سقوط النظام السابق عام 2003.

الى ذلك طالبت  ناحية قره تبه باعادة اعمار جسورها التي دمرها تنظيم  داعش قبل نحو شهرين لاعادة الحياة الى عشرات القرى المعزولة والتي تشهد ركودا اقتصاديا وعزلة شبه تامة عن مناطق ديالى.

ودمر مسلحو داعش في اذار الماضي عدة جسور في جلولاء وقره تبه لمنع وصول تعزيزات عسكرية الى مناطق وقصبات سيطروا عليها ما دفع القوات الامنية الى الاستعانة بالطيران الحربي لمنع المسلحين من فرض سيطرتهم على مناطق وقصبات شمالي قره تبه.

وقال رئيس مجلس الناحية رحيم الكيجي، ان “مسلحي داعش دمروا قبل نحو شهرين جسرين يربطان قرى الناحية بمركزها والمناطق المجاورة  لها الاول يربط الناحية بطريق الخالص – بعقوبة  والثاني يربط قره تبه  بـ 28 قرية زراعية تابعة لها”.

واكد الكيجي ان تدمير الجسور اثر سلبيا على الواقع المعيشي والاقتصادي للسكان وتغيب عشرات الطلبة عن مدارسهم الى جانب تعذر نقل محاصل القمح والشعير في موسم الحصاد الحالي الى مراكز التسويق.

وحذر الكيجي من كارثة اقتصادية تلحق بالمزارعين في حال تعذر ايجاد حلول بديلة لنقل المحاصيل الشتوية التي تعد القوت المعيشي الوحيد لغالبية سكان الناحية ذات الطابع الزراعي داعيا السلطات المختصة الى ايجاد حلول سريعة وناجعة لمشاكل تدمير الجسور اتي  خلفتها الهجمات الارهابية

وتقع ناحية قره تبه بالموقع الجغرافي الحيوي في سلسلة مرتفعات حمرين، وهي من أقدم القصبات الادارية وتتبعها (62) قرية يسكنها الكرد والعرب والتركمان.

 

مقالات ذات صلة