الأخبار العاجلة

ثلاثة فصائل متطرفة «تتحكم» بتكريت بعد انضمام «توابي الشرطة»

الثقل الأكبر لـ»داعش» وتليه الحركة النقشبندية

بغداد ـ الصباح الجديد:
شن متشددون هجمات على مبان حكومية في تكريت خلال السنوات الماضية، لكن وتيرة الأحداث بدأت بالتزايد مؤخرا خصوصا مع تحذيرات اطلقتها سلطات الحكومة المحلية من محاولة الدولة الإسلامية في العراق والشام لإعلان تكريت عاصمة للدولة الإسلامية.
المسلحون الذين كثفوا تواجدهم وعملياتهم ضد الجيش والشرطة ومسؤولي الدولة العراقية باتوا موجودين فعليا في تكريت ويدعون قوات الأمن للتوبة قبل فوات الأوان.
اذا ذهب عنصر من الأمن قبل أيام إلى مسجد لغرض إعلان توبته من العمل في سلك الشرطة.
وتلقي أحداث الانبار الأمنية بظلالها على المشهد الأمني في صلاح الدين، اذا لا تزال قوات الجيش المدعومة بالمروحية تخوض معارك ضارية مع الجماعات المسلحة التي تفرض سيطرتها على أراضي في تلك المحافظة.
ورغم المبالغ الطائلة التي تصرف على قوات الأمن العراقي، لكن الجماعات المسلحة حتى الآن تفوق قوة القوات في المناطق ذات الغالبية السنية وهو ما يجعل الكفة تميل إليها في بعض الأوقات.
وبحسب تقرير لوكالة «شفق نيوز»، فإن مراقبين يجدون ان العقيدة الدينية للجماعات المسلحة تعتبر جزءا مهما وهذا ما تفتقد إليه قوات الأمن العراقي لذلك دائما ما تستطيع ضرب أهداف حيوية وتقوع اكبر عدد من الخسائر في صفوف قوات الأمن وحتى المدنيين.
ولربما فأن التواجد الأكبر والأقوى للمسلحين في تكريت هو لجماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام وبعدها رجال الطريقة النقشبندية الجناح العسكري لحزب البعث والمجلس العسكري لثوار العشائر وهي مجموعة مسلحة يرأسها علي حاتم السليمان في الانبار.
يقول خبير في شؤون الجماعات المسلحة، إن «الفصائل في تكريت توحدت ضد الحكومة رغم الاختلاف في الرؤى والأفكار».
ويستطرد، «الدولة الإسلامية هي الأنشط في اطراف تكريت وعمومها وهم حقيقة بدأوا يسيرون بعض الأمور مثل موضوع توبة عناصر الأمن وغيرهم».
وعلى الرغم من عدم وجود حصيلة رسمية من أي جهة حكومية أو حتى مسلحة حيال عدد عناصر الأمن والجيش والصحوة والموظفين الكبار التاركين للعمل أو التائبين لدى المسلحين، لكن الأمر الواقع يشير إلى ذهاب البعض إلى المساجد لغرض إعلان التوبة.
يقول البعض من التكريتيين ان جماعات تحاول الإيقاع بين أبناء المدينة، التي بناها صدام بعد حرب الخليج بسبب ما لحقها من دمار في وقت تلك الحرب.
وبين إعلان التوبة من الارتباط بقوات الأمن والصحوة وكذلك التبرأة من عدم الانتماء للجماعات المسلحة يعيش التكريتيون حالة من الخوف دفع البعض منهم للجوء إلى الجزء الأمن في البلاد «كردستان».
تقول نورا حسين وهي موظفة جامعية إنها لم تجد أمامها سوى اخذ إجازة من الجامعة والرحيل مع زوجها إلى اربيل لغرض العيش هناك خوفا من المتشددين الذين قد ينقلون أحداث الانبار إلى صلاح الدين بأي لحظة».
وتشكل أزمة الانبار التي اندلعت قبل اشهر مخاوف حقيقة من امتدادها إلى المحافظات المجاورة خصوصا ان تلك المحافظات هي أصلا ارض خصبة لنشاط الجماعات المسلحة.
وقبل أيام وردت كتب رسمية إلى جامعة تكريت تفيد بضرورة بقاء الموظفين والأساتذة الجامعيين بتجمعات عند الخروج أو الدخول خوفا من استهدافهم.
وبسبب تزايد عمليات القتل في تكريت أعلنت جماعة عن نفسها وقالت إنها جماعة نصرة شهداء تكريت، ودعت إلى الانتقام لمن قتل في المدينة ونشرت أسماء البعض وقالت انهم مسؤولون عن القتل.
لكن السلطات الأمنية لا تمتلك أي معلومات عن تلك الجماعة ولم تسجل لها نشاطات مسلحة تذكر.
ويرى محللون أمنيون ان ذلك لن يزيد إلا الوضع سوءا لان تكريت ستتحول بشكل أو بأخر إلى مدينة جماعة مسلحة ولن يكون فيها قانون في حال تزايد الخوف لدى الناس وهجرة بعضهم وتمكن المتشددين من السيطرة على المدينة كما هو الحال في الفلوجة بالأنبار.
جاسم جبارة رئيس لجنة الأمن في مجلس صلاح الدين يقول، ان «تكريت تحولت إلى ساحة صراع حقيقة خصوصا انه على ما يبدو فأن بعض العوائل اطلقت على نفسها جماعة نصرة الشهداء وتحاول البحث عن الثأر وهذا كله مخالف للقانون الذي يحتم على ان تكون البلاد والمدن بيد القوات النظامية».
ويضيف ان «أي جماعة تحمل السلاح هي ضد القانون والنظام ولا يمكن ان تحمي أي جزء أو تستطيع ان ترد أي حق وعلى الجميع التعاون لإنقاذ المدينة من المخاطر فيما بينهم وليس العمل ضد بعض».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة