الأخبار العاجلة

تنامي عمليات الخطف وابتزاز العائلات السورية لتحصيل الفدية

عناصر داعش وجماعات مسلحة تنفذها

الصباح الجديد ــ متابعة :

((منذ بدء النزاع في العام 2011، وثقت منظمات حقوق الإنسان الدولية والمجتمع المدني السوري مخالفات خطيرة ضد الأفراد والتي تشمل الخطف والإختفاء القسري))

تهدد ظاهرة الخطف والاختفاء القسري السوريين، خاصة بعد أن تزايدات الحوادث التي يهدف مرتكبوها إلى الحصول على فدية مالية مقابل الإفراج عن المختطفين.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الحالات ارتفعت بشكل ملحوظ في فبراير الماضي، حيث تعرض 8 مواطنين في السويداء للخطف، بينهم طفل وامرأة، كما تعرض ثلاثة أشقاء من دير الزور للخطف من قبل فصائل تابعة لتنظيم داعش.

ورغم الإعلان عن هزيمة داعش في سوريا، إلا أن التنظيم لا يزال قادرا على تمويل نفسه عبر نشاطات إجرامية مثل فرض الأتاوات، وعمليات الخطف مقابل فديات، والسرقات والتهريب، لتأمين الدخل اللازم، وفق تقرير سابق أصدره مركز راند للأبحاث.

ومنذ بدء النزاع في العام 2011، وثقت منظمات حقوق الإنسان الدولية والمجتمع المدني السوري مخالفات خطيرة ضد الأفراد والتي تشمل الخطف والإختفاء القسري.

وتمارس  خلايا داعش إرهابا للمواطنين السوريين في بعض المناطق السورية، حيث لا يكتفي عناصر التنظيم بخطف المواطنين والمطالبة بفدية فقط، بل يقوم بقتل المختطفين وإرسال مقاطع مصورة للجثث إلى عائلاتهم.

وأشار المرصد السوري إلى أنه خلال فبراير الماضي اختطف تنظيم داعش تاجرا للسيارات من الحسكة، بعد أن قتل شريكه، وبعدها أرسل التنظيم لزوجته مقطعا مصورا لعملية تنفيذ إعدام مروعة لزوجها.

واختطف عناصر ثلاثة أشقاء يعملون في مجال نقل البضائع في المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، حيث تم إرسال رسائل لذويهم، تفيد بأنه في حال عدم إرسال فدية تبلغ 5000 دولار سيتم “قطع رؤوس” أبنائهم.

وبالفعل أرسل أهالي المختطفين المبلغ المطلوب، حيث أفرج عن الشبان ليجدوا أنفسهم في محافظة إدلب.

وفي محافظة السويداء تكررت حوادث الاختطاف خلال الشهر الماضي، والتي ارتبط بعضها بمجموعات غير معروفة، والتي ربما أصبحت تمتهن الخطف للحصول على الأموال.

واختطفت امرأة في مطلع فبراير في ريف السويداء بظروف غامضة، ولم يعرف مصيرها بعد، فيما تمكنت فصائل محلية من تحرير رجل كان قد اختطف من أمام منزله وطلب من أهله دفع فدية.

واختطف خلال الفترة ذاتها عدد من الشبان اللذين كان أغلبهم في طريق العودة للمنزل بعد انتهاء عملهم، حيث تم الإفراج عن بعضهم، وبعضهم الآخر لا يزال مصيرهم غير معروف.

جريمة مروعة

وخلال فبراير الماضي شهدت مدينة الرقة جريمة مروعة، حيث عثر على جثة طفلة عمرها 5 سنوات موضوعة في حقيبة، كانت قد اختطفت، وطلب من ذويها دفع نحو 15 ألف دولار مقابل الإفراج عنها.

وبعد عدم تمكن الأسرة من توفير المبلغ، عثر على جثة الطفلة قرب منزل عائلتها.

وأشار المرصد إلى أنه وثق اغتيال 246 مدنيا من ضمنهم أطفال على يد خلايا مسلحة في ريف دير الزور الشرقي وريف الحسكة ومدينة الرقة وريفها ومنطقة منبج.

وخلال العام 2020، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان أكثرمن 510 حالة خطف بينهم أطفال ونساء، والتي وقعت نحو 200 حالة منها في المناطق التي يسيطر على النظام السوري.

وتعرضت 53 مواطنة للخطف فيما تعرض 61 طفلا للخطف وطلب من ذويهم دفع فدية مقابل الإفراج عنهم.

إلى ذلك، اتهم تقرير صدر عن الأمم المتحدة مطلع مارس، ويغطي عقدا من النزاع في سوريا، النظام والفصائل المتحاربة ببذل الجهود للتستر على “معاناة لا يمكن تصورها”.

اختفاء وتعذيب

وذكر تقرير أعدته اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في سوريا أنه “بعد 10 سنوات من الحرب، اختفى عشرات آلاف المدنيين المعتقلين تعسفيا في سوريا، وتعرض آلاف آخرون للتعذيب والعنف الجنسي أو ماتوا في المعتقل”.

يستند التقرير إلى 2500 مقابلة أجريت على مدى 10 سنوات وتحقيقات أجريت في نحو 100 مركز احتجاز وشملت “جميع الأطراف التي تسيطر على الأراضي في سوريا منذ 2011”.

تشير لجنة التحقيق بشكل خاص إلى أي مدى شكلت “الاعتقالات التعسفية والسجن في آن واحد سببا وحافزا وممارسة متواصلة في النزاع السوري”.

ويخلص التقرير إلى أن كل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان “تمت بمعرفة وبموافقة الحكومات الداعمة لمختلف أطراف النزاع”، داعيا إياها إلى التوقف عن ذلك.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة