الأخبار العاجلة

ألوان عراقية في فضاء ستوكهولم

“غايات وتصورات”..
سمير خليل
يحتضن غاليري هوسبي كورد في العاصمة السويدية ستوكهولم المعرض المشترك للفنانين العراقيين المغتربين سمية ماضي، ويوهنا نشمي، والذي حمل عنوان (غايات وتصورات).
ضم المعرض 22 عملا من الحجم الكبير والمتوسط. ألوان اللوحات ومضمونها كانت تتحدث عن الانسان والوطن والحنين. وبرغم تباعد الفنانين ماضي ونشمي، حيث تقيم الاولى في السويد، ويقيم الثاني في استراليا، الا ان هذا الحنين المتدفق والرؤى المشتركة جمعتهما، وحفزتهما لإقامة هذا المعرض.
الصباح الجديد تابعت هذا النشاط، وحاورت الفنانة سمية ماضي التي تحدثت عن هذا المعرض وواقع التشكيلي العراقي في الغربة: ” المعرض يجسد غايات وتصور كل منا، وبرغم الخصوصية التي جعلت من اعمال كل منا بعيدة عن التشابه في الأسلوب، او طريقة العمل، لكن نتائجها واهدافها كانت متوحدة، انها الأنسان والوطن والأصل مؤطر بجمالية اللوحة وتميزها، فلوحاتي كانت متنوعة بين الرسم والحفر والطبع (الغرافيك) والتخطيط بأقلام الفحم، اما لوحات زميلي نشمي فكانت تتمثل برمزية الاسلوب الرافديني، المندائي، كما في رمز المندلثا.
وأضافت: ” تحتدم في عقل ونفس كل فنان صور من الرؤى والأفكار، قد ينطوي تحت رداءها الكثير من المعالم الجميلة، والصور التي تستهوي الفنان من شتى الأزمنة. قد يتفق هذا الفنان في رؤاه مع فنان اخر حينا، وقد يتضارب معه احيانا أخرى، لكنه في المحصلة النهائية يظهر الجمال والاحساس بالارتياح في اعمال فنية ترسم اهدافها في غاية الرقي. اتمنى ان نكون قد نجحنا في تصوراتنا وغاياتنا”.
*هل تنظمون معارضكم ومهرجاناتكم الفنية على وفق منهاج سنوي أم بنحو عفوي؟
أي عضو في جمعية فنية سويدية، او عراقية، يشارك في برامجها، ومنها المعرض السنوي، اما المعارض الاخرى كالمشتركة، او الشخصية، او لجمعيات، او نشاطات أخرى، فهذه حسب الظروف والامكانيات والاختيار الشخصي.
كيف تنفقون على أنشطتكم في السويد، وهل هناك جهات داعمة لكم؟
يواجه الفنان العراقي صعوبات كثيرة، وليس من السهل الحصول على دعم من الجهات السويدية، فأكثر المعارض التي اشارك بها، بجهود شخصية، واذا اقمت معرضا شخصيا، او مشتركا مع فنان او فنانين اخرين، فنحن من ندفع اجور القاعة وكل الأمور المتعلقة بالعرض وما شابه، ولا نتلقى دعما من احد، لذلك يضطر الفنان هنا الى البحث عن ارخص التكاليف لإقامة نشاطه كأجور القاعات وغيرها، وهذه حقيقة معاناة الفنان العراقي المغترب وخاصة في السويد”.. *الموضوعات التي ترسمونها، هل تجد تقبلا في الذائقة الاجنبية اذا كانت عراقية خصوصا؟
السويد بلد صعب ومختلف بعض الشيء عن دول اخرى كهولندا او بريطانيا، او فرنسا، وغيرها، لذلك نجد صعوبة في تقبل اعمالنا، وانا اتحدث عن نفسي، وبشكل شخصي كمقيمة في العاصمة ستوكهولم، فقد تكون مدن اخرى أفضل حظاً، لكن احيانا ربما ننجح في ارضاء الذائقة السويدية”.
الفنانة سمية ماضي من مواليد بغداد خريجة معهد الفنون الجميلة/قسم الغرافيك تلميذة الفنان الراحل الكبير رافع الناصري وسالم الدباغ. غادرت العراق نهاية عام 2002 وحصلت على الاقامة في السويد عام 2006 وبدأت نشاطها عام 2010، شاركت في كل معارض جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين ومعارض جمعية هوسبي كورد السويدية للفنون، والمهرجانات الفنية السنوية للجمعية المندائية في ستوكهولم للسنة الثامنة على التوالي لهذا العام أيضا.
لها معرضان شخصيان واربعة مشتركة، ومعارض متفرقة مع نشاطات الجمعيات الاخرى كجمعية المرأة لعدة سنوات. صممت ونفذت ديكور لوحات تاريخية لكونسرت جمعية طيور دجلة عام 2012، كما قامت بعمل اللوغو الخاص لعدد من الجمعيات كجمعية طيور دجلة، وجمعية ابداع الشرق في الغرب، اما زميلها يوهنا نشمي فهو مقيم في سدني باستراليا، محترف في السيراميك، وله عمل نحتي هناك إضافة لنشاطات فنية متعددة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة