«زها حديد» سيدة العمارة

في ذكرى رحيلها
بغداد – الصباح الجديد :
مرت علينا الذكرى الثانية لرحيل المعمارية العراقية زها حديد المهندسة الشهيرة التي صممت مركز الألعاب المائية في لندن، ومتحف ماكسي في روما ومركز حيدر علييف في باكو ومجمع في منطقة هاي لاين بمانهاتن.
شقت حديد، طريقها إلى العالمية متغلبة على كل المصاعب والتحديات التي واجهتها في بيئة ذكورية، لكنها تفوقت بإبداعها وفنها في هذا الوسط الذي يربط بين الجمال والهندسة والأرقام والمعادلات الحسابية، فنالت شهرة عالمية فيه.

حياتها
ولدت المعمارية العراقية في 31 تشرين الاول 1950 في بغداد، وهي ابنة وزير المالية الأسبق محمد حديد الذي اشتهر بتسيير اقتصاد العراق خلال الفترة 1958 – 1963.
وظلت تدرس في بغداد حتى انتهائها من دراستها الثانوية، ثم حصلت على شهادة الليسانس في الرياضيات من الجامعة الأميركية في بيروت 1971 ولها شهرة واسعة في الأوساط المعمارية الغربية، وهي حاصلة على وسام التقدير من الملكة البريطانية.
وتخرجت في العام 1977 في الجمعية المعمارية أو «Architectural Association» بلندن، وعملت معيدة في كلية العمارة 1987، انتظمت كأستاذة زائرة أو استاذة كرسي في عدة جامعات في أوروبا وأميركا منها هارفرد وشيكاغو وهامبورغ وأوهايو وكولومبيا ونيويورك وييل.
وتعلمت الرياضيات في الجامعة الأميركية ببيروت 1968-1971.

نشاط أكاديمي
وتميزت زها بنشاط أكاديمي واضح منذ بداية حياتها العملية، فقد بدأت التدريس في الجمعية المعمارية، وكانت بداية نشاطها المعماري في مكتب ريم كولاس وإليا زنجليس أصحاب مكتب OMA ثم أنشأت مكتبها الخاص في العام 1978.
وفي العام 1994 عينت أستاذة في منصب كينزو تاجيه، في قسم التصميم «الدراسات العليا» بجامعة هارفارد ومنصب سوليفان في جامعة شيكاغو بمدرسة العمارة كأستاذ زائر، ثم أستاذ كرسي في بعض الجامعات مثل جامعة ييل. كما قامت بإلقاء سلسلة من المحاضرات في أماكن كثيرة من العالم، وكانت أيضًا عضو شرف في الأكاديمية الأميركية للفنون والأدب والمعهد الأميريكي للعمارة.

معارض
وأقامت حديد العديد من المعارض الدولية لأعمالها الفنية تشمل التصاميم المعمارية والرسومات واللوحات الفنية.
وقد بدأتها بمعرض كبير في الجمعية المعمارية بلندن في العام 1983. وأقامت مجموعة من المعارض الأخرى الكبيرة في متحف جوجنهايم بنيويورك في العام 1978 ومعرض GA Gallery بطوكيو في العام 1985 ومتحف الفن الحديث في نيويورك في العام 1988.
وقسم الدراسات العليا للتصميم في جامعة هارفارد في العام 1994، وصالة الانتظار في المحطة المركزية الكبرى بنيويورك في العام 1995.
كما تشكل أعمال زها حديد جزءاً من المعارض الدائمة في متحف الفن الحديث بنيويورك ومتحف العمارة الألمانية في فرانكفورت.

جوائز وشهادات تقدير
وحصلـــت حـــديد على شهادات تقديرية من أساطين العمـارة مثل الياباني كانزو تانك، وقفز اسمها إلى مصاف عباقرة العمـــارة العــالميــة.
كما حصلت على جائزة بريتزكر المشهورة في مجال التصميم المعماري، وتعادل في قيمتها جائزة نوبل، وبذلك كانت أول امرأة تفوز بها منذ بدايتها التي يرجع تاريخها لنحو 25 عاماً، كما أنها أصغر من فاز بها سناً وكان ذلك في العام 2004.
وفازت المهندسة العراقية بأرفع جائزة نمساوية في العام 2002، وحصلت على جائزة الدولة النمساوية للسياحة. واُختيرت رابع أقوى امرأة في العالم في 2010 حسب تصنيف مجلة التايمز. وحاصلة على وسام التقدير من الملكة البريطانية.
واختيرت كأفضل الشخصيات في بريطانيا في العام 2012. وأعلن المعهد الملكي البريطاني للهندسة المعمارية فوز المعمارية زها حديد بالميدالية الذهبية للعمارة لعام 2016.
وأصبحت المعمارية العراقية زها أول امرأة تحصل على هذه الجائزة التي هي أعلى تكريم يقدمه المعهد الملكي البريطاني اعترافا بالإنجاز التاريخي في مجال الهندسة المعمارية.

تصميمات زهاء حديد
من أهم أعمالها، مركز حيدر علييف في باكو، وقاعة عرض في حديقة بألمانيا، ومركز الفنون الحديثة بروما، ومنصة التزلج في أنسبروك، ومركز العلوم في ولسبورج بألمانيا، ومحطة قطار ستراسبورج ألمانيا، ومشروع القبة الألفية، لندن، وجسر أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة، ومحطة إطفاء الحريق بألمانيا، ومشروع محطة البواخر في ساليرنو مركز روزنثال للفن المعاصر في مدينة سينسيناتي بأميركا.

وفاتها
تُوفيت المعمارية العراقية زها حديد في ميامي بالولايات المتحدة الأميركية في 31 مارس 2016، عن عمر ناهز الـ 65 عامًا، إثر نوبة قلبية مفاجئة، اذ كانت قد وصلت إلى ميامي لتلقي العلاج من التهاب الشعب الهوائي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة