الأخبار العاجلة

حكومة حرة..لاحكومة مقيدة

د. علي شمخي

من اكثر الامور المحبطة التي تعايش معها العراقيون خلال اكثر من عشر سنوات هي الادارة السيئة لحكومات المحاصصة والتوافق الوطني ..حكومة قيدتها الاحزاب وزعماء الكتل وفصلتها بمقاييس اهدافها واراداتها وغاياتها ..وبقي فيها رئيس الحكومة لاحول له ولاقوة وهو لايملك القدرة على اقناع اعضاء حكومته بأي فكرة او رأي لمشاريع القرارات والقوانين المعروضة على طاولة مجلس الوزراء من دون رجوع اعضاء حكومته لمرجعياتهم السياسية والدينية  ..وبدلا من ان تخرج الحكومة في العراق في ظل مفردات الدستور على وفق الانظمة الديمقراطية المعتادة التي تنادي بالحرية والتعددية معافاة وقوية وتملك ارادة الناخبين الذين تمثلهم في السلطتين التنفيذية والتشريعية وتحترم خياراتهم وتطلعاتهم نحو مستقبل افضل تمخضت اتفاقات الساسة في العراق عن ولادة حكومات مشوهة جلبت من هم صغاراً امام مسمى الوزير تحت ضغوط ومؤثرات دعاة المحاصصة والتوافقية ولم يكن مستغرباً بعدها ان يبتعد مثل هذا الوزير عن اهتمامات وواجبات وزارته تجاه مصالح الناس العامة ويقترب فيها من تحقيق المكاسب والمأثر لكتلته وحزبه وشخصه ..لم تنتج لنا خمس حكومات بعد التغيير سوى المزيد من الازمات والشحيح من الخدمات انحرفت فيها عن سكة الاداء الحكومي الذي ينبض بالحياة ويسهم في دفع عجلة البناء والتنمية نحو الامام ..وبعد كل هذه السنين يبدو ان البعض ما يزال يعيش هذه الدوامة الخالية من أي منفعة يمكن ان يجنيها الشعب وعاد الحديث مجددا عن هذه الشاكلة من الحكومة مع اقتراب اعلان النتائج النهائية للانتخابات ولكن بمسميات اخرى قديمة وجديدة تحاول خداع العراقيين بأن هناك مساعي او ارادات لصنع حكومة جديدة يختلف شكلها عن الحكومات السابقة مثلما يجتر بعض رؤساء وممثلي الاحزاب التصريحات امام وسائل الاعلام لتطمين الشارع العراقي الذي يعكس ارادة الملايين من افراد الرأي العام الطامح نحو التغيير ….!!!وهنا يمكننا ان نخاطب دعاة تشكيل الحكومة بالمسميات الجديدة (الاغلبية السياسية ..والفريق المنسجم )  وغيرها من المسميات ونقول لهم العراقيون لاتهمهم المسميات والعناوين ..الذي يقلقهم حقا  هو جوهر ومضمون اداء الحكومة القادمة ..فقد طال انتظارهم للحكومة الحرة القوية التي تزيح عن كاهل الملايين هموم الفقر والمعاناة الطويلة من تردي الخدمات …الحكومة التي لاتثمر ازمات بل تثمر نجاحات والفضل في كل ذلك لمن يغرس ويزرع في بيادر العراق ومن هو قادر على دق وتثبيت ركائز هذا النجاح وانا لمنتظرون …..!!!

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة