الأخبار العاجلة

هل ماتزال المرأة العربية تتعرض للعنف؟

متابعة الصباح الجديد :

يعد الخامس والعشرون من تشرين الثاني/نوفمبر، اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، والذي تحييه الأمم المتحدة في التاريخ  نفسه من كل عام، وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، قد حددت هذا اليوم لإحياء تلك المناسبة في ديسمبر من العام 1999 داعية الحكومات والمنظمات الدولية وغير الحكومية، إلى تنظيم أنشطة فيه تهدف إلى زيادة الوعي بهذه القضية المهمة.

ويعرف قرار الجمعية العام للأمم المتحدة، الذي اعتمدته عام 1993، بشأن القضاء على العنف ضد المرأة، هذا العنف بأنه «أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس، ويترتب عنه أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة، سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية».، ويشمل ذلك على وفق القرار «التهديد بأفعال من هذا القبيل، أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة».

ويؤكد موقع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أنّ نسبة ثلاثين بالمئة من النساء في العالم، تعرضن للعنف من قبل الأزواج، في حين تشكل الفتيات والنساء ممن تخطين الثامنة عشرة من العمر، نسبة خمسين بالمئة من ضحايا الإتجار بالبشر، وتفيد احصاءات بأن ستاً من بين كل عشر نساء تعرضن للتعنيف، لا يبلغن عن تعرضهن لذلك.

قضية عربية

ولإن كانت قضية العنف ضد المرأة تتسم بأنها قضية عالمية، فإنها تكتسب أهمية أكبر بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط، حيث تعاني المرأة من العنف في صور شتى، ابتداء من تأثرها بالحروب والصراعات التي تعم المنطقة، وانتهاء بتعرضها للعنف داخل الأسرة، والذي يصل في بعض الحالات إلى القتل فيما يعرف في عدة دول بجرائم الشرف.

وتؤكد أرقام الأمم المتحدة، على أن نسبة 37 في المئة من النساء العربيات، تعرضن لأحد أنواع العنف، الجسدي أو الجنسي، في حين أن نسبة 35.4 في المئة من المتزوجات في المنطقة، تعرضن للعنف الجسدي أو الجنسي من الزوج، في مرحلة من حياتهن، وهو معدل يعد أعلى بقليل من المعدل العالمي.

ووفقا للتقارير فإن مشكلة العنف ضد المرأة في المنطقة العربية، تزداد خطورة في مناطق الحروب والصراعات، التي تحفل بها المنطقة بصورة واضحة، وكانت عدة لاجئات سوريات قد شكين فيما سبق، من تعرضهن لحالات مختلفة من العنف الجنسي، الذي سبب لهن أذى نفسيا في المخيمات، التي آوت أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين في المنطقة العربية.

التشريعات أولا

وتلقي ناشطات نسويات في المنطقة العربية، باللوم في استمرار ممارسة العنف ضد المرأة، خاصة فيما يتعلق بالقتل خارج إطار القانون، فيما يعرف بجرائم الشرف، على عجز المنظومة القانونية، وتساهلها مع مرتكبي حالات العنف ضد المرأة.

غير أن الصورة لا تبدو بهذه القتامة، فقد أقدمت عدة دول عربية خلال السنوات الأخيرة، على تعديلات قانونية، بهدف الحد من العنف ضد المرأة والتصدي له، ففي المغرب وفي العام 2014، ألغيت المادة 475 من قانون العقوبات، التي كانت تسمح للمغتصبين بتجنب الملاحقة القضائية، إذا تزوجوا من ضحاياهم، وجاء الإلغاء بعد انتحار ضحية اغتصاب أجبرت على الزواج من مغتصبها.

وفي تموز/يوليو 2017، ألغى البرلمان التونسي المادة 227 مكرر، بالكامل عندما تبنى قانوناً تاريخياً بشأن القضاء على العنف ضد المرأة، يسمح للنساء بالحصول على أوامر حماية، في حالات الطوارئ وأوامر حماية طويلة الأجل، ضد المسيئين لهن.

وفي غضون أيام بعد ذلك، ألغى مجلس النواب الأردني، مادة مثيرة للجدل في قانون العقوبات، تمكن المغتصب من الإفلات من العقاب في حال زواجه من الضحية، ليتلوه البرلمان اللبناني بإلغاء مادة مشابهة، من القانون هي المادة 522، المتعلقة بزواج ضحية الاغتصاب من الجاني.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة