الأخبار العاجلة

المياه المعبأة في القناني البلاستيكية ليست آمنة دوما

متابعة الصباح الجديد:

لا يشك اثنان في أن شرب الماء ضروري للحفاظ على صحة الجسم، ومع ذلك، فإن كمية المياه التي شربتها ومصدرها لا يكفيان لضمان صحة الجسم، فما هو في غاية الأهمية في هذه المسألة هو «أين كانت هذه المياه مخزنة؟»
فإذا كانت المياه مخزنة في زجاجات أو عبوات بلاستيكية، فالسؤال المهم الذي يطرح نفسه هو «ما مدى أمان شرب الماء من العبوات البلاستيكية؟»
لأمور تتعلق بالراحة والسعر، يميل كثير من الناس إلى شراء المياه المعبأة في عبوات بلاستيكية معدة للاستعمال لمرة واحدة، ومن المعروف أن الشركات المنتجة للمياه تميل إلى نوعين من أنواع تعبئة وتخزين المياه، فإما أن تعبئها في عبوات زجاجية أو في عبوات بلاستيكية.
وبالطبع فإن العبوات الزجاجية هي الخيار الأكثر أماناً، ومع ذلك تتجه الغالبية العظمى إلى الخيار الأرخص، وبالتالي يميلون إلى شراء العبوات البلاستيكية، فما مقدار الأمان في المياه المعبأة بالعبوات البلاستيكية؟
من المعروف أن معظم المواد البلاستيكية يتم تصنيعها عبر سلاسل طويلة من جزيئات الهيدروكربون، وقد أضيفت معظم المواد الكيمياوية لتحسين مرونة أو حتى لون تلك العبوات.
كذلك تختلف سلامة وجودة العبوات البلاستيكية باختلاف نوع البلاستيك المستعمل، فالمنتجات منخفضة الجودة قد تحتوي على مشكلات صحية خطيرة قد تؤدي إلى الإصابة بأمراض مثل السرطان، وفقاً للدراسات.
وفيما يلي بعض الأسباب التي توضح الآثار السلبية لمياه الشرب من العبوات البلاستيكية.

  1. الاستعمال المتكرر: من المعروف لكثيرين أن معظم العبوات البلاستيكية المتوافرة في الأسواق مخصصة للاستعمال الفردي، أي لمرة واحدة، لكن من الشائع جداً أن يعيد الناس استعمال هذه المواد البلاستيكية المصنوعة من «البولي إيثيلين تيريفثالات» لتخزين المياه.
    وبصرف النظر عن التلوث البيئي الناجم عن هذه العبوات البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد، فإن تكرار استعمال هذه العبوات، قد يؤدي إلى تعرضها للحرارة أو أشعة الشمس وبالتالي تتسرب مواد كيمياوية واختلاطها في الماء.
    وقد ينجم عن بعض هذه المواد الكيمياوية اضطرابات محتملة في الغدد الصماء.
  2. مضاعفات الحمل: أثبتت مادة «ثنائي الفينول»، المستعملة في صناعة عبوات المياه البلاستيكية من النوع 7، أنه يسبب مضاعفات للحوامل والجنين.
    ووفقاً لدراسات، فإن ثنائي الفينول يحاكي هرمون الاستروجين، وقد يؤدي هذا «الاستروجين الزائف» إلى تشوه في الكروموسومات، مما يؤدي إلى عيوب خلقية لدى الأجنة.
  3. البلوغ المبكر أو المتأخر: نتيجة محاكاتها لهرمون الاستروجين، فإن التعرض للمواد الكيمياوية سيغير توقيت البلوغ.
    وبصرف النظر عن ذلك، يمكن أن يقلل أيضاً من الخصوبة، ويزيد الدهون في الجسم ويؤثر على الجهاز العصبي.
    كذلك يمكن أن تكون الخاصية الشبيهة بالإستروجين في مادة ثنائي الفينول الكيمياوية ضارة للغاية على الأطفال في مرحلة النمو.
  4. الالتهابات: يمكن للشرب من عبوات بلاستيكية رخيصة الجودة أن يؤثر سلباً على نظام المناعة لدى المرء، ذلك أن ثنائي الفينول يؤثر على جهاز المناعة ويضعفه، وبالتالي يعرض الجسم للأمراض المختلفة.
    بالنظر إلى الآثار الجانبية المحتملة الناجمة عن مياه الشرب المعبأة في عبوات بلاستيكية، هناك وسائل يمكن تبنيها للابتعاد عن الضرر الناجم عن ذلك.
    ومن هذه الوسائل على سبيل المثال، استعمال بدائل للبلاستيك، مثل الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ، وتجنب العبوات التي تحتوي على رموز إعادة التدوير من 3 أو 7، فإذا لم يكن هناك خيارات أخرى، يمكن استعمال العبوات التي تحتوي على رموز إعادة التدوير 2 و4 و5.
    ملاحظة أخيرة، نظراً لأضرار البلاستيك العديدة، فإن أفضل وسيلة للحفاظ على الصحة والبيئة، وفقاً للأطباء، هي تجنب المياه المعبأة في عبوات من البلاستيك، وعبر التخلص من تلك العبوات البلاستيكية، فأنت لا تقوم فقط بتحسين صحتك، بل تقوم أيضاً بتوفير المال وإنقاذ الأرض.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة