الأخبار العاجلة

إهمال المدارس لحصة التربية الرياضية يسهم في اندثار الطاقات الشابة

متخصصون لـ «الصباح الجديد»:
بغداد – زينب الحسني:

درس الرياضة من الدروس المهمة والضرورية في كل بلدان العالم، لكن في العراق هناك بعض المدارس الحكومية تهمل هذا الدرس لعدة أسباب منها إدارة المدرسة ومدرس المادة وذوي الطالب. وهناك أسباب أخرى خارجة عن الإرادة مثل ازدواجية الدوام واكتظاظ الصفوف بالتلاميذ لتتجاوز اعدادهم 60 طالباً في بعض المدارس خصوصاً الصفوف الأولى. ولِذوي الطالب احياناً دور في اهمال هذا النشاط المهم، اذ يعتقدون أن التربية الرياضية مجرد مضيعة للوقت ولا يستفيد الطالب منها.
علماً ان الرياضة المدرسية مِن أنواعِ التربية التي تقدمها المدارس للتلاميذ مِن أجلِ تحقيق الأهداف البدنيّة والصحية.. وتعد فرصة لاطلاق طاقات التلاميذ ومنحهم الفرص ليكونوا رياضيي الغد، ولتحقيق الكثير من الأهداف المهمة في حياة الطالب في المراحل المبكرة من حياته، وهو درس لا يختلف عن الدروس الأخرى بالأهمية، ويعد وسيلة لتنمية القدرات الجِسمية والعقلية وأيضاً قتل روح الكسل والخمول عند التلميذ.
وأشارت العديد من الدراسات إلى أن الطلبة الذين يشاركون في المسابقات الرياضية المدرسية، يكونون أقل عرضة لممارسة بعض العادات غير الصحية، كالتدخين أو تعاطي المخدرات، وأكثر فرصة للاستمرار في الدراسة وتحقيق التفوق الدراسي وبلوغ أعلى المستويات الأكاديمية.
« الصباح الجديد « كان لها وقفة لمعرفة آراء بهذا الشآن.. فقد اكد نشطاء ومثقفون أن النشاط الرياضي هو درس ضروري ضمن جميع الأنشطة المدرسية، ومن الضروري ان يحظى النشاط الرياضي باهتمام إدارات المدارس، التي يقع على عاتقها توفير المرافق المناسبة لممارسة هذه الأنشطة، خاصة ملاعب كرة القدم، والسلة، وكرة اليد، إذ تفتقر الكثير من المدارس لهذه الملاعب والقاعات.
يقول الناشط المدني هادي جلو مرعي: الرياضة المدرسية ودرس الرياضة كانتا من الاولويات في العقود الماضية نتج عنهما حضور رياضي مميز في الداخل والخارج. وحقق العراق نتائج ايجابية في السبعينيات والثمانينيات ،لكن الاهمال سببه الحرب والفساد والحصار والتركيز على المنجزات السريعة وربما من مصاديق ذلك اعتماد الفرق الرياضية على التزوير بأعمار اللاعبين في اثناء المشاركات الخارجية.
شاطره، الناشط المدني حيدر مازن، بالقول: ان مادة الرياضة المهملة أكاديمياً تخلو من اي منهج او كتاب محدد لكونها درساً تطبيقياً يعتمد على التدريبات والتمرينات المتنوعة التي يجتهد استاذ المادة بتطبيقها من دون اي خطة او منهج معين، تعتمد على تحريك الجسد وغالباً ما تكون في الحصص الاخيرة «نهاية الدوام».
وتابع مازن قوله: اهمية الرياضة تكمن في انشاء جسد صحي رشيق ومتوازن خال من السمنة، اذ تعد الرياضة علاجاً لعدد من الامراض المزمنة التي تنشط الدورة الدموية، وتخلق جسماً خالياً من الامراض، علاوة على اهمية الرياضة التي استطاعت ان توحد الشعب العراقي بعد حصول المنتخب الوطني على كاس اسيا للشباب في عام 2007، واعادة الروح الوطنية لكل مواطن.
فهي دعوة لوزارتي التربية والتعليم العالي لتصنيف الطلبة وفقاً لخلفياتهم الرياضية لما لها من اهمية وجزء كبير من الاهتمام لصقل المواهب وتهيئتها على الصعيد المحلي والدولي خاصة ان العراق حقق العديد من المداليات الذهبية والفضية بشتى الآلعاب الاسيوية.
من جانبه، بين الدكتور احمد الرديني أهمية الرياضية المدرسية، قائلاً : في الوقت الذي تتجه فيه دول العالم الى الاهتمام بالجانب الرياضي وتطوير القدرات اصبحت ساحات المدارس تستغل لإكمال ابنية تلك المدارس واصبحت مادة الرياضة ليست لها اي اهمية .وعلى وفق دراسات ومؤشرات عالمية خطيرة تجاه بلدنا ابرزها زيادة معدلات الامراض والوفيات المبكرة وثانيها هي ان العراقيين اقل شعوب الارض ممارسة للرياضة فالمؤشرات لدينا خطيرة خاصة بوجود ملوثات كثيرة ممكن ان تعمل على زيادة هائلة في الاصابة بشتى الامراض ومنها الامراض السرطانية التي يعتمد التقليل منها بزيادة كفاءة الجسم وقدرته على مقاومتها.
والخل الوحيد هو الرياضة مع عدم نسياننا لمؤشرات وزارة الصحة التي تذكر زيادة الاوزان لنسبة اكثر من 60 % وهذه ايضاً مؤشرات خطيرة لابد ان تقيم بنحو جدي من جميع الاطراف المتعلقة بالموضوع التربية والتعليم الصحة الاعلام ادارات الدولة العليا وغيرها من مراجعة هذا الملف ووضع خطط قصيرة المدى وطويلة المدى لحل هذه المشكلات.
اما، مدير إعلام نادي النفط الرياضي، الصحفي، جمعة الثامر، فقال: ان موضوع الرياضة المدرسية بحق موضوع يستحق التوقف عنده والبحث فيه ملياً خاصة وان المدرسة تعد بمنزلة خط الشروع الاول لبناء الانسان فكرياً واجتماعياً ويفترض ان يكون رياضياً .والعالم المتقدم يولي الرياضة المدرسية اهتماماً واسعاً لأهميتها في تحديد ميول واتجاهات الطالب الرياضية ومن ثم تطويرها وصقلها عبر اساتذة مختصين وصولاً للإنجاز الرياضي العالي ولكن للأسف الحال مغاير عندنا اذ تراجعت الرياضة المدرسية بنحو كبير حتى اختفى درس وحصة الرياضة لتكون شاغراً او يمنح لحصة اخرى في حال غريب ويعكس مدى تردي الفكر وتراجعه وعدم فهم واضح لقيمة الرياضة ومعانيها الانسانية .
وتابع الثامر: ان حال الرياضة المدرسية بحاجة لوقفة جادة او ثورة تصحيح بأعاده الهيبة لحصة الرياضة المدرسية وتفعليها لتعود كما كانت البوابة وخط الشروع لصناعة نجوم الرياضة وفي شتى الألعاب.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة