الأخبار العاجلة

واشنطن تراقب اليوان الصيني بحثاً عن مؤشرات للتلاعب بالعملة

في إطار أحدث تقرير نصف سنوي لوزارة الخزانة الأميركية
الصباح الجديد ـ وكالات:

وجه وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين تحذيراً إلى الصين في شأن ضعف عملتها اليوان أخيراً، قائلاً إن وزارته تراقب عن كثب اليوان بحثاً عن أي علامات على تلاعب بالعملة.
وقال منوتشين متحدثاً إلى «رويترز» في ساو باولو في البرازيل إنه «سيتم مراجعة ضعف اليوان في إطار أحدث تقرير نصف سنوي لوزارة الخزانة في شأن التلاعب بالعملة والذي سيصدر في الخامس من تشرين الأول (أكتوبر) على أساس النشاط في الأشهر الستة الأولى من 2018 ».
وأوضح الوزير الأميركي في إشارة إلى الصين أنه «لا شك أن ضعف العملة يخلق ميزة غير عادلة لهم سنجري مراجعة بعناية بالغة للوقوف على ما إذا كانوا قد تلاعبوا بالعملة».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن استعداد بلاده لفرض رسوم جمركية جديدة على كل الواردات من بكين بقيمة 500 بليون دولار «إذا اقتضى الأمر»، وذلك في تصعيد جديد للحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة «سي أن بي سي»: «هدفي ليس سياسياً، بل لما هو في مصلحة بلادنا، فالصين تستغلنا منذ زمن طويل» ، وبلغت الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة 505.5 بليون دولار عام 2017، ما يعني أن كامل هذه الواردات ستخضع لرسوم جمركية.
وشدد الرئيس الأميركي على أن «بلاده تتعرض للاستغلال في قضايا عدة، بما فيها السياسة التجارية»، وأضاف: «لا أريدهم أن يخافوا، أريد أن يحسنوا التصرف، أنا أحب الرئيس شي جينبينغ كثيراً، لكن الأمر كان غير عادل إلى حد كبير».
وفرضت الولايات المتحدة أوائل الشهر الجاري رسوماً جمركية نسبتها 25 في المئة على ما قيمته نحو 34 بليون دولار من المنتجات الصينية، ما دفع بكين إلى الردّ بالمثل. واتهام الولايات المتحدة ببدء «أكبر حرب تجارية في التاريخ الاقتصادي» .
وفي تغريدة على «تويتر» قال ترامب «تتلاعب الصين والاتحاد الأوروبي ودول أخرى بالعملة عبر خفض معدلات الفائدة في حين ترفعها الولايات المتحدة مع دولار يزداد قوة يوماً بعد يوم، ما يؤثر في قدرتنا التنافسية، وكالعادة هذا غير عادل. يجب عدم معاقبة الولايات المتحدة لأن أوضاعها جيدة جداً، فرفع معدلات الفائدة يضرّ بكل ما حققناه».
وأكدت الناطقة باسم الخارجية الصينية هوا تشون ينغ أمس أن «أقوال الولايات المتحدة وأفعالها ما يتعلق بالتجارة يجب أن تساهم في الحفاظ على النظام العالمي لا في إثارة فوضى». وقالت رداً على سؤال عن تصريحات صدرت للمستشار التجاري للبيت الأبيض بيتر نافارو أول من أمس ذكر فيها، أن بكين تسبب إرباكاً للاقتصاد العالمي «لا يوجد شيء أكثر ضرراً من الفوضى، وباعتبار الولايات المتحدة أقوى دولة في العالم، ينبغي لسياساتها وتصريحاتها أن تظهر قدراً من المسؤولية على الأقل».
ويأتي ذلك في وقت تتزايد حدة النقاش في الصين حول أفضل طريقة لمواجهة النمو المتباطئ، إذ حض محللون على زيادة التحفيز المالي وسط أخطار متزايدة تهدد ثاني أكبر اقتصاد في العالم نتيجة الحرب التجارية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة