الأخبار العاجلة

علاوي: رفضت دعوة لزيارة أنقرة.. وواشنطن تفقد بوصلتها في العراق

قال إنه “لا وجود لتحالف بين قوى أربيل والنجف”

بغداد ـ الصباح الجديد:

كشف زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي عن رفضه تلبية دعوة وجهت له لزيارة تركيا، مؤكدا أن أنقرة تريد دعم جزء من السنة في العراق، كما أن ايران تريد دعم جزء من الشيعة، فيما اشار إلى أن أميركا تفقد بوصلة الاتجاهات في العراق.

وقال علاوي، في مقابلة نشرها موقع “واي نيوز”، إنه رفض دعوة وجهت له من قبل تركيا، مبينا أنه ابلغ أنقرة “لن ازوركم الا بعد تشكيل الحكومة العراقية”.

وأوضح علاوي، أن “هناك تدخلا تركيا في الشأن العراقي لن نقبل به، رغم احترامنا لانقرة التي لنا معها علاقات متميزة”، مشيرا إلى أن “الدولة العراقية هي من تحمي السنة والشيعة وليس تركيا وايران”. وأضاف إذا “تركنا الباب مفتوحا امام التدخلات الخارجية فهذا يعني ان القرار ستتم صناعته خارج الحدود، وهذا ما نرفضه رفضا قاطعا”.

وكشف علاوي عن ابلاغه للسفير التركي في بغداد ان التدخل في “الشأن الداخلي العراقي ليس صحيحاً وانه سيفتح الابواب لمن يريد التدخل في الشأن التركي ايضا”. وقال “مثلما نعيب على ايران تدخلها في الشأن العراقي نعيب على تركيا ايضا اي تدخل”.

وأكد أن “تركيا تريد دعم جزء من السنة في العراق كما أن ايران تريد دعم جزء من الشيعة، ونحن بالضد من هذه التوجهات، لان الجميع عراقيون لذا يتوجب علينا ان نجد حلولا لمشاكلنا في داخل العراق”.

واضاف علاوي أن “رفضنا للولاية الثالثة هو تكريس للديمقراطية بمفهوما الكامل، والتي تعني التداول السلمي للسلطة وان لا يستمر احد في السلطة اكثر من دورتين”، مؤكدا أنه “لو اخذنا اميركا وايران على سبيل المثال فان كلتا الدولتين لا تعطيان اكثر من دورتين انتخابيتين لصاحب السلطة التنفيذية، بالاضافة الى كل الدول الديمقراطية، وبالنسبة لنا يعد هذا منطلقا اساسيا لرفض الولاية الثالثة”.

وأضاف أن “المالكي في الدورتين السابقتين اعاد العراق إلى الوراء خطوات عديدة، فالامن مفقود والفساد والفقر بازدياد مستمر، فضلا عن عدم معرفتنا ببرنامجه للاصلاح، وحتى لو أعلن عن مشروع واضح فما مدى جديته في الالتزام به، خصوصا بعد خوضنا لتجارب سابقة معه ولم يلتزم بأي اتفاق”، معتبرا أن” الولاية الثالثة ستكون عبئا على العراق وجريمة بحق الديمقراطية”.

وبخصوص موقف المرجعية من الولاية الثالثة قال علاوي، إنه لم يسمع “منها حتى الان موقفا مباشرا بشأن الولاية الثالثة”، على رغم “الكلام الذي يدور في الاروقة الداخلية للمرجعية عن أنها رافضة لهذا الموضوع، لكننا لا نعرف مدى صحته”، مبينا أن “خطابات ممثلي المرجعية تنتقد بشدة الاداء الحكومي بالاضافة الى انها رفضت استقبال السيد المالكي في السنتين الاخيرتين وهذا يؤكد رفض المرجعية للولاية الثالثة”.

ويقول علاوي، إن “دولة القانون تبرر هذا الرفض من خلال رفض المرجعية اللقاء بكل السياسيين وهذا غير منطقي، فالمالكي ليس كأي سياسي، فهو يشغل ارفع درجة في الدولة العراقية، وهو المعني بالصلاحيات العليا للبلاد والمؤتمن عليها، ولو كانت المرجعية غير رافضة له لكانت على الاقل استقبلته كي تفهم ماذا يجري، فاعتراضها على استقباله جزء من رفضها له”.

واعترف علاوي صراحة بـ “عدم وجود تحالف بين قوى أربيل – النجف، ولكن هناك حوارات مستمرة وتوافقات على نقاط مهمة من ضمنها عدم منح ولاية ثالثة للسيد المالكي والتشديد على حكومة شراكة وطنية حقيقية”.

واستدرك بالقول “لدينا اختلافات في وجهات النظر خصوصا بشأن ان يكون رئيس الوزراء من التحالف الوطني، ولا نريد ترسيخ هذا المبدأ وهو ان تكون رئاسة الوزراء لكتلة معينة، نريد رئيس وزراء من اي جهة كانت على ان يحصل على توافق كل القوى، فنحن بالضد من سياسة المحاصصة”. 

ويوضح علاوي “لا معلومات اكيدة بشأن موقف طهران من الولاية الثالثة، لكن في تقديري، فإنها تبحث عمن تطمئن له، ولا اعتقد انها ستقبل بتغييرات ليست لديها القدرة على تحريكها والسيطرة عليها”.

وبشأن إمكانية اعادة تشكيل القائمة العراقية، قال علاوي ان “جزءا من القائمة العراقية لازال مستمرا في العمل مع القائمة الوطنية، وهو جزء من حركة الوفاق، لكننا لن نقبل باعادة تشكيل العراقية مرة اخرى فهناك جزء منها ذهب لمسافات بعيدة عن برنامج العراقية، ولدينا اصدقاء في قوائم اخرى كانوا جزءا من العراقية وهم يعودون معنا مرة اخرى”.

وحذر علاوي، الذي حصل على 22 مقعدا برلمانيا في جميع انحاء العراق، من “مخاطر كبيرة تهدد العملية السياسية اقصاها تجزءة العراق واقلها استمرار العنف والتخبط والفوضى في حال حصول المالكي على الولاية الثالثة”، مؤكدا أن “خطنا واضح لذا في حال وصول المالكي إلى السلطة مرة اخرى سنتجه الى جبهة معارضة للوقوف بوجه العملية السياسية سلميا، ونعتبر ان هذه العملية السياسية قد سقطت ويتعين ان تنبثق عملية سياسية جديدة خالية”.

وختم علاوي حديثه، بان اميركا “بدأت تفقد بوصلة توجهها السليم وهذا شيء مؤسف بسبب تورطها في بلدان عديدة كسوريا وافغانستان وليبيا وايران والقضية الفلسطينية واخيرا في اوكرانيا”، مضيفا أن “الولايات المتحدة شئنا ام ابينا هي من أهم بلدان العالم وكانت حتى وقت قريب الدولة الاعظم لكنها الان تراجعت بدليل ما يحصل”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة