الاتحاد والديمقراطي يقتربان من تشكيل حكومة الإقليم

وسط رفض من حركة التغيير لاستحداث نائب ثانٍ لرئيس الإقليم

السليمانية ـ عباس كاريزي:

يقف استحداث منصب نائب ثان لرئيس الاقليم عقبة امام التوصل الى اتفاق نهائي بين الاطراف الرئيسة الثلاثة المشاركة في مباحثات تشكيل حكومة الاقليم.
وبينما كشفت مصادر سياسية مطلعة للصباح الجديد، عن قرب توقيع اتفاق نهائي بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني لتشكيل حكومة الاقليم، جددت حركة التغيير رفضها استحداث منصب نائب ثان لرئيس الاقليم يشغله الاتحاد الوطني الكردستاني.
وقالت كويستان محمد عضو المجلس القيادي في حركة التغيير ان الحركة لن تتنازل عن حقها وفقا للاتفاق الذي وقعته مع الحزب الديمقراطي لحصولها على منصب نائب رئيس الاقليم، على ان يكون لرئيس الاقليم نائب واحد، وبخلافه اضافت محمد «ان حركة التغيير مستعدة للتخلي عن المنصب للاتحاد الوطني، فيما لو عوضت بمنصب وزير البيشمركة في الحكومة المقبلة، الامر الذي يرفضه الاتحاد جملة وتفصيلاً.
ويبحث الحزب الديمقراطي عن مخرج للازمة التي تسبب بها، بعد ان وقع اتفاقاً مع حركة التغيير يتعارض مع اتفاقه مع الاتحاد الوطني، حول الية توزيع المناصب في حكومة الاقليم المقبلة.
واضاف المصدر، ان تمسك الاتحاد الوطني وحركة التغيير بشروطها لقاء المشاركة في حكومة الاقليم، يعرقل وصول وفد من الحزب الديمقراطي برئاسة نيجيرفان بارزاني الى محافظة السليمانية، لانهاء الجدل الدائر حول منصب نائب رئيس الاقليم في التشكيلة المقبلة.
واضاف ان حركة التغيير قبلت باستحداث منصب نائب ثان لرئيس الاقليم، مقابل استحداث منصب نائب ثان لرئيس حكومة الاقليم لشؤون الاصلاح يكون من نصيبها.
بدوره قال عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني سعدي احمد بيره، ان حزبه حسم مسالة حصوله على منصب نائب رئيس اقليم كردستان.
واضاف بيره في تصريح لاذاعة صوت اميركا، ان «استحداث منصب نائب ثان لرئيس الاقليم للاتحاد الوطني تم حسمه مع الحزب الديمقراطي، وقد تم التطرق الى ذلك المنصب ضمن تعديل قانون رئاسة الاقليم».
واضاف، ان نائبي الرئيس سيتم التصويت عليهما في يوم انتخاب الرئيس تحت قبة البرلمان، لافتا الى ان منح منصب نائب رئيس الاقليم للاتحاد الوطني لم يلغِ الاتفاق السياسي المبرم بين الديمقراطي وحركة التغيير.
وكانت جميع الاحزاب والقوى السياسية الكردستانية ترفض خلال الدورة السابقة النظام الرئاسي لحكم الاقليم، وكانت تطالب بتعديل وتقليص صلاحيات رئيس الاقليم واعتماد النظام البرلماني كنظام حكم في الاقليم، الا انها الان تتنافس على منصب نائب رئيس الاقليم.
بدوره قال عضو المجلس القيادي في الاتحاد الوطني فريد اسسرد، انه وفي حال استمرار رفض حركة التغيير لاستحداث منصب نائب ثان لرئيس الاقليم فانه ينبغي ان يصار الى تعديل الاتفاقين السياسيين الموقعين بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني وحركة التغيير للمشاركة في حكومة الاقليم المقبلة.
ورفض اسسرد في تصريح للصباح الجديد، اتهام الاتحاد الوطني بانه يقف عقبة امام تشكيل حكومة الاقليم، مشيرا الى ان المشكلة تكمن في ان الحزب الديمقراطي دشن مباحثات تشكيل حكومة الاقليم بنحو خاطئ، اذ انه كان يسعى خلالها للانتقام من الاتحاد الوطني على خلفية ازمة رئاسة الجمهورية في العراق، لذا فهو لجأ الى الاسراع في توقيع اتفاق غير مكتمل الاركان مع حركة التغيير.
وتابع اسسرد» الان على الحزب الديمقراطي ان يعالج المشكلة بنفسه، حتى وان طلب الحل تنازله عن بعض المناصب لحركة التغيير، لان الاتحاد الوطني استكمل مباحثاته مع الديمقراطي وهو بانتظار توقع الاتفاق النهائي معه.
من جانبه توقع سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي فاضل ميراني، ان يتم خلال الايام القليلة المقبلة توقع الاتفاق النهائي لتشكيل حكومة الاقليم.
واضاف في تصريح امس الاثنين، ان الاتفاق النهائي سيوقع خلال ايام مع الاتحاد الوطني، للمضي في تشكيل حكومة الاقليم، مضيفاً « مباحثاتنا مع حركة التغيير ستستمر حول استحداث منصب نائب ثان لرئيس الاقليم، لذا فانا ينبغي ان نتوافق ونتفق في النهائية، لانه ليس امامنا خيار آخر سوى الحوار والتفاهم.
يشار الى ان الانتخابات البرلمانية انتهت منذ قرابة السبعة اشهر ولم تتمكن الاحزاب والقوى السياسية الكردستانية لحد الان، من التوصل الى اتفاق نهائي يمهد للبدء بتشكيل حكومة الاقليم، الذي كلف الحزب الديمقراطي الحاصل على اكبر عدد من مقاعد برلمان كردستان بتشكيلها نجل رئيسه مسرور بارزاني، بينما رشح رئيس حكومة الاقليم الحالي نيجرفان بارزاني لمنصب رئيس الاقليم، الذي شغله عمه مسعود بارزاني لثلاث دورات متتالية.

مقالات ذات صلة