الأخبار العاجلة

منوعات صحفية

في كل عيد أو عطل طويلة أكتب عن ظاهرة توقف جميع الصحف عن الصدور، ولولا وجود الفضائيات لأنقطع المواطن عن العالم، ولا أعتقد أن هناك بلداً في العالم تتوقف لديه الصحافة عن الصدور ليوم واحد إلا في حالة الاضراب المنظم والمقصود. ولا أستطيع تفسير هذه الحالة إلا سلبياً وهي عزوف المواطن عن الاطلاع على الصحف لأن أخبارها (بايتة) وأكثر المنشور فيها مأخوذ من صحف عربية أو أجنبية، لذلك فأن القاريء لا يفتقدها، ولكن أصحاب الصحف يفتقدون العائدات، والباعة تضيع عليهم حصتهم من البيع.

في بعض دول العالم المتقدم مثل فرنسا هناك جريدة يومية تصدر يغلب عليها الطابع الاعلاني مع بعض الاخبار والموضوعات المسلّية وتوضع عادة على كل مقعد في القطارات والمترو، وتجد المواطنين يقرأون الجريدة ثم يتركونها على المقعد ليقرأها الراكب الجديد، ويستفيد القائمون على الطبع والتوزيع من ترويج الاعلانات التي يقبضون ثمنها من الجهة المعلنة، أما عندنا (فالخير كثير) ولا ننظر للأمر من الناحيتين السياسية والمالية، ولكن من ناحية راحة العاملين في الصحف وتمتعهم مع عوائلهم في المكان الوحيد للترويح عن النفس في بغداد وهو (الزوراء) الذي أعتقد أنه سيكسب شهرة عالمية من خلال عدد الرواد، ويعتقد الناس في الخارح أن فيه شيئاً خارقاً يدفع الناس لزيارته بهذه الكثافة ولا يعلمون أنه الباب الوحيد للدخول أو الخروج وتناول الطعام الخاص بهذه المناسبات الكريمة، وهذا هو المجال الذي تستفيد منه الفضائيات العراقية لاجراء المقابلات حول (الدولمة) وطرح الاسئلة السهلة على المواطنين فتجدهم محرجين في حلها مثل سؤال صعب يقول مَن الذي بنى بغداد، ابو جعفر المنصور أو هارون الرشيد أو المأمون، وتبقى العائلة تتداول الأمر وتقلبه مع كل الاحتمالات حتى يخرج أحدهم (بجواب نهائي) يقول هارون الرشيد فيخسر الجائزة التي قد تكون لعبة للأطفال.

سألت أحد الأصدقاء عن كيفية قضائه العيد فقال في الزيارة، وتوقعت منه أن يذكر لي الاماكن أو العوائل التي زارها ولكن ظهر أنه زار أهله من المتوفين لقراءة سورة الفاتحة وهو أمر وتقليد جيد ولكنه ليس الفعالية الوحيدة في الاعياد.

من أخبار العيد المهمة أن قنينة الغاز قد أصبحت بتسعة ألاف دينار بدلاً من خمسة عشر ألف دينار وذلك ما دفع ببعض العوائل الى الطبخ وعدم الاعتماد على الاكل البارد، وفي هذا لعمري مكسب كبير لا يقدره سوى الذي عانى من الفقرات أو الغلاء، ولكن المهم أن هناك حاجة مفقودة في كل زمان ومكان، في حين أن مركبة جديدة نزلت على المريخ لاستكشاف جوانب غير معروفة عنه… الرحمة والرأفة بنا يا رب العالمين!

 

أمير الحلو

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة