الأخبار العاجلة

حزب العمال يتهم بارزاني بافتعال أزمة واقتتال داخلي بتوجيه من تركيا

اتفاق حذر يوقف مؤقتاً الاشتباكات بين الفصائل الكردية المتقاتلة في سنجار
السليمانية ـ عباس كاريزي:

وسط توتر حذر وادانة شعبية وجماهيرية واسعة للاشتباكات المسلحة والاقتتال الداخلي، الذي ادى الى سقوط العشرات بين قتيل وجريح في منطقة خانسور التابعة لناحية سنون بقضاء سنجار، توصلت وحدات المقاومة ووحدات المرأة في شنكال YB و YJ الى اتفاق مع ما تسمى بقوات بيشمركة روز افا، التي دربتها الحكومة التركية، في الاقليم بوساطة من قيادات من قوات البيشمركة الى اتفاق حذر على وقف القتال لمدة 24 ساعة.
وعلمت الصباح الجديد ان الاجتماع الذي عقد بين وحدات حماية سنجار التابعة لحزب العمال الكردستاني وبيشمركة غربي كردستان بوساطة من وزارة البيشمركة، واستمر زهاء الساعة، لم يفضِ الى اتفاق ينهي الاقتتال الكردي الكردي، وان الجانبين ابديا رأيهما حول طبيعة الأوضاع في المنطقة ودور ووضع كل طرف.
اضاف المصدر ان الطرفين اتفقا على وقف اطلاق النار لمدة 24 ساعة، الا انه اضاف ان الاوضاع مازالت غير مستقرة ويمكن ان تعود الاشتباكات والقتال مجدداً في أية لحظة.
تزامناً مع ذلك نظم الآلاف من الشخصيات والنشطاء ومنظمات مجتمع مدني، تظاهرة جماهيرية حاشدة في مدينة السليمانية امس السبت ، احتجاجاً على الاحداث التي شهدها قضاء شنكال الجمعة، وادان المتظاهرون الذين جابوا شارع سالم وسط المدينة، التصعيد العسكري الخطير في قضاء شنكال، معلنين رفض الاقتتال الداخلي، وطالبوا جميع الاطراف والاحزاب الكردستانية الى الابتعاد عن لغة السلاح ومعالجة المشكلات عن طريق الحوار والتفاهم.
وحذر مشاركون في التظاهرة في تصريحات للصباح الجديد الاطراف السياسية من مؤامرة اقليمية تحاك بدعم من قبل تركيا ضد الكرد، مؤكدين ان هذه المؤامرة تهدد باعادة نشوب حرب الكرد ضد الكرد وخلق التوترات في المنطقة.
الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، الذي تتهمه الاطراف الكردستانية بالتسبب باشعال مرحلة جديدة من الاقتتال الكردي – الكردي بتوجيه من انقرة، قال هيمن هورامي وهو مستشار بارزاني « اذا كان ال PKK لا يبحث عن المشكلات فان عليه ان يسحب عناصره من سنجار».
رئيس برلمان الاقليم عدّ في تصريح علق فيه على الاحداث الجارية في سنجار ان نقل الصراعات الاقليمية الى أراضي كردستان خطأ قاتل، وهو ما يتسبب باضعاف وتشتيت الاقليم ودوره المحوري.
يوسف محمد طالب في بيان تسلمت الصباح الجديد نسخة منه القوى والاطراف المتقاتلة الركون الى طاولة الحوار والمفاوضات لحل المشكلات، وتغليب المصالح العليا لشعب كردستان ومراعاة خصوصية المكون الايزيدي، قائلا ان المشكلات والخلافات لا تحل بقتال الاخوة لانفسهم.
وحدات المقاومة ووحدات المرأة في شنكال YB و YJ اصدرت بياناُ مشتركاً الى الرأي العام، نبهت فيه الشعب الايزيدي من الوقوع ضحية الاستفزازات التي استقدمتها قوات تابعة للديمقراطي الكردستاني وتدعى «بيشمركة روج افا».
وقالت قيادتا YB و YJ في بيان نُشر على موقعهما الرسمي، انه « في نحو الساعة الـ2 من بعد ظهر يوم الخميس 2 آذار حاولت قوات» بيشمركة روج» التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني بالتدخل والسيطرة على منطقة خانسور، التي تقع تحت سيطرة وحدات المقاومة في شنكالYB و YJ منذ خريف 2014 بعد ان حررناها من قبضة داعش.»
وأكد البيان ان الهدف من تلك المحاولات التي تقوم بها ما تدعى بـ «بيشمركة روج افا»، خطوة جاءت بعد زيارة بارزاني إلى أنقرة وهي ليست بالمصادفة، بل اتت بتعليمات واوامر صدرت من أنقرة ،لاثارة الصراع و التوتر بين صفوف الشعب الازيدي واخضاع ارادتهم.»
من جانبه ادان مؤتمر المجتمع الديمقراطي (KCD) الهجمات على شنكال، مؤكداً ان هذه الهجمات هي ضد وحدة الصف الكردي قبل كل شيء، كما أنها ضد المكاسب والانتصارات التي حققها الشعب الكردي بمقاومته ونضاله.
وأصدر مؤتمر المجتمع الديمقراطي الذي يضم عدداً من القوى والأحزاب بضمنها حزب العمال الكردستاني بياناً جاء فيه: تتزايد الهجمات على المكتسبات التي حققها الشعب الكردي، فالمرتزقة الذين تم تدريبهم من قبل السلطة الفاشية للعدالة والتنمية وأتباعه يستمرون في شن الهجمات على روج آفا، واليوم يهاجم المرتزقة ذاتهم منطقة شنكال عن طريق الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK.
وتابع البيان: بعد زيارة مسعود بارزاني لتركيا ولقائه بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء بن علي يلدرم، يتم شن الهجوم على شنكال، وبالنسبة لنا هذا الهجوم لم يأتِ بمحض المصادفة، وهذه الهجمات التي شُنت هي ضد وحدة الصف الكردي، وللنيل من المكتسبات والانجازات التي حققها الشعب الكردي بمقاومته وتضحياته ونضاله.
واضاف البيان: على هذا الأساس وجدنا كمؤتمر المجتمع الديمقراطي أن نناشد الحزب الديمقراطي الكردستاني، فإلى الآن هم يقفون مع أعداء الشعب الكردي تحت اسم الدبلوماسية، والخطوة الأولى في هذا السياق هي إنهاء الهجمات على شنكال، وابداء الاحترام لقرار الشعب الإيزيدي.
وزارة البيشمركة بدورها ردت على بيان وحدات مقاومة سنجار وقالت إن قواتها مخولة بالتحرك في جميع مناطق إقليم كوردستان , وفي أي زمان ومكان، مشيرة إلى أن هذا الأمر لا يحتاج طلب الإذن من احد.
وقالت وزارة البيشمركة في بيان اطلعت عليه الصباح الجديد «في الوقت الذي بدأت فيه قوة من البيشمركة عملية روتينية لتبادل مواقعها في منطقة خانة سور في شنكال امس , قامت قوة تابعة لحزب العمال الكردستاني بمنعها ثم تطور الوضع وقامت تلك القوة بالهجوم على البيشمركة».
وأضافت أن «قوات البيشمركة حرة في تحركها في أي وقت وأي مكان ضمن حدود كردستان ولن تطلب إذنا من احد فيما يتعلق بهذا الجانب».
وكان مسؤول اعلام مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في الموصل غياث السورجي قد اعلن في تصريح للصباح الجديد، ان قوات روج آفا التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني هاجمت صباح يوم الجمعة المناطق التي تسيطر عليها، وحدات مقاومة شنكال في محيط ناحية خانسور وسنون التابعة لقضاء شنكال.
السورجي أضاف أن قوات تابعة للمجلس الوطني الكردي السوري الموالي لتركيا والتي يطلق عليهاً اسم بيشمركة روج آفا، هاجمت نقاط وحدات مقاومة شنكال في محيط ناحية خانسور في الساعة الـ6 من صباح الجمعة، واندلعت على إثرها اشتباكات عنيفة بين الجانبين.
وتابع ان القوات التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني قصفت منازل المدنيين في ناحية خانسور بالأسلحة الثقيلة، مما ادى الى تدمير العديد من منازل المواطنين الإيزيديين.
واشارت مصادر الى ان هذا الهجوم من قبل قوات بيشمركة روز اوفا التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني يأتي، بعد عدة أيام فقط من زيارة مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى تركيا ولقائه اردوغان وبن علي يلدرم ورئيس جهاز المخابرات هاكان فيدان.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة