الأخبار العاجلة

أنباء متضاربة عن سيطرة مسلحين على مصفى بيجي

الكهرباء تعلن خروج خطوط نقل الطاقة الشمالية عن الخدمة

بغداد – سها الشيخلي:

اقتحم مسلحون، بقيادة عناصر تنظيم «داعش»، أكبر مصفاة للنفط في العراق بعد قصفها بقذائف الهاون والأسلحة الآلية، من جهتين مختلفتين.
ونقلت وكالة رويترز عن أحد المسؤولين قوله إن المتشددين يسيطرون على 75 في المئة مصفاة بيجي، 210 كلم شمالي بغداد.
لكن، علي الموسوي، المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء، أكد في تصريح إلى «الصباح الجديد»، أن «مصفى بيجي شمال تكريت ما زال تحت سيطرة القوات الأمنية نافيا ان تكون قد سيطرت عليه عناصر من داعش».
إلى ذلك، أفادت تقارير بتواصل الاشتباكات في الرمادي غربي البلاد.
وتشتبك القوات الحكومية مع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام (داعش) وحلفائها في محافظتي ديالى وصلاح الدين، بعدما سيطر المتشددون على مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، الأسبوع الماضي.
ودعا رئيس الوزراء، نوري المالكي، بصحبة زعماء سنة وكرد، إلى الوحدة الوطنية، وطالب القوات غير الحكومية بإلقاء السلاح.
ويقول مراسل بي بي سي، جيم موير، إن من غير المتوقع أن يكون للدعوة تأثير، حيث أن رئيس الحكومة أبدى بصورة علنية دعمه لتشكيل مليشيات شيعية للقتال إلى جانب القوات الحكومية.
ولقي المئات منذ بدء زحف المتشددين الأسبوع الماضي، يعتقد أن أغلبهم جنود أسرهم المتشددون وأعدموهم على الملأ.
وبدأ الهجوم على مصفاة بيجي النفطية في الرابعة صباحا، من خارج اثنتين من بوابات المنشأة الثلاثة، بحسب رويترز.
ونقلت الوكالة عن عاملين بالمصفاة قولهم إن المتشددين دمروا مخزونا نفطيا بعدما دخلوا المصفاة.
وكان العاملون الأجانب قد تم إجلاؤهم من المنشأة في وقت سابق، لكن العاملين المحليين بقوا هناك، مع قوات الجيش.
وتقدر طاقة مصفاة بيجي بأكثر من ربع قدرات البلاد في تصفية النفط، ويذهب إنتاجها كله للاستهلاك المحلي، في إنتاج البنزين والزيت والوقود للمحطات الأخرى، حسب ما أدلى به مسؤول لوكالة أسوشيتد برس.
وقال المتشددون في محافظة الأنبار، غربي البلاد، إنهم حققوا تقدما، حيث استولى مسلحون من العشائر على عدد من مراكز الشرطة قرب بلدة هيت.
وفي الشمال، قالت القوات الحكومية إنها استعادت القلعة في بلدة تلعفر الاستراتيجية، التي سيطر عليها المتشددون.
قال رئيس الوزراء أربعة من قادة الجيش لعجزهم عن صد تقدم المتشددين، من بينهم قادة قوات محافظة نينوى، حيث حقق المتشددون أولى انتصاراتهم الكبرى.
أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، عن فصل طاقة المنطقة الشمالية عن المنظومة الوطنية بعد استهداف خطوط نقل الضغط الفائق من قبل المسلحين، وأكدت تعذر الوصول إلى محطتي بلد والدجيل التحويليتين بعد توقفهما بسبب العمليات العسكرية، وفيما أشارت إلى أن جميع المشاريع التي في طور التنفيذ في محافظات صلاح الدين ونينوى والأنبار توقفت، عزت السبب إلى مغادرة الخبراء والملاكات الهندسية والعاملين لتلك المشاريع.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة مصعب المدرس، إن «الإرهابيين استهدفوا ثلاثة خطوط لنقل الطاقة الكهربائية خلال الأيام الماضية مما اثر في استقرار عمل منظومة الكهرباء الوطنية»، مؤكداً على أنه «تم فصل هذه الخطوط وهي (بيجي ـ غرب بغداد) (2،1) (غرب بغداد ـ حديثة)».
وأضاف المدرس أن «الإرهابيين استهدفوا أيضا خط نقل الطاقة الضغط الفائق (ديالى ـ كركوك) الذي أدى انفصاله إلى فصل المنطقة الشمالية عن منظومة الكهرباء الوطنية بالكامل وهو الخط الرابع والأخير الذي يربط المنطقة الشمالية بالمنظومة الوطنية»، مشيرا إلى أن «محطتي بلد والدجيل التحويليتين 132 ( كي في) توقفتا، ما جعل الوصول إلى هذه المحطات لإعادتها إلى الخدمة متعذراً بسبب العمليات العسكرية».
وتابع المدرس أن «جميع المشاريع التي في طور التنفيذ في محافظات صلاح الدين ونينوى والأنبار توقفت بسبب خروج الخبراء والملاكات الهندسية والفنية العاملة فيها، وهي كل من (مشروع محطة بيجي الغازية، مشروع محطة صلاح الدين الحرارية، مشروع محطة الأنبار المركبة»، لافتا إلى أن «وزير الكهرباء كريم عفتان الجميلي وجه باستنفار جميع ملاكات الوزارة الفنية والهندسية والملاكات الساندة في مديريات التوزيع والنقل والإنتاج وخاصة في قطاعات الصيانة الخاصة بالتوزيع ونقل الطاقة من خلال استمرار الدوام الرسمي صباحاً ومساءً فضلاً عن الخفارات الليلية من اجل التدخل السريع وإجراء الصيانات في حال حدوث أي عارض في بغداد والمحافظات».
ويعاني العراق من نقصا في إمدادات الطاقة الكهربائية منذ العام 1990 عقب فرض الأمم المتحدة حصارا على العراق، وتفاقمت المشكلة بعد العام 2003 فازدادت ساعات انقطاع الكهرباء ما زاد من اعتماد الأهالي على مولدات الطاقة الصغيرة والأهلية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة