الأخبار العاجلة

دراسة في جامعة بابل: الموازنات تعتمد على بيع النفط فقط

 باحث يحذر من غياب برامج التنمية البشرية

بابل – نورس محمد:

أعدت في جامعة بابل دراسة تحليلية شاملة حول اتجاهات الإنفاق للموازنات العراقية منذ عام 2003- 2013 وذلك من قبل أستاذ الاقتصاد الهندسي الدكتور حيدر عبد حسن الجبوري والذي بين أن الدراسة بحثت في أبواب إنفاق الأموال العراقية لهذه الموازنات وكيفية إنفاقها على الوزارات والقطاعات . واوضح الجبوري لقد تم اخذ كل قطاع على حدة كذلك لاستخراج مقياس التنمية لكل قطاع وإخراج التشابكات القطاعية وقياس الترابطات الأمامية والخلفية وهل إن هذه المبالغ حولت العراق من اقتصاد ريعي الى اقتصاد منتج وهل إن المبالغ المنفقة حققت تنمية وطفرات نمو ومعدلات نمو عالية يمكن إن نرى انعكاساتها على ارض الواقع ، مضيفا أن الدراسة توصلت إلى إجابات دقيقة وشاملة لجميع هذه الأسئلة إذ إن المبالغ في عدد من الوزارات أبدعت في استعمالها وتبويبها بشكل امثل في حين عدد من الوزارات الأخرى أعادت الأموال إلى الموازنة وهذا ما يطلق عليه بالعجز المخطط للموازنة. واكد الجبوري ان الموازنات العراقية هي موازنات ضخمة جدا لكنها أصبحت هامشية ولم تحقق نتائجها لأنها تركز على موازنة بنود وليس على موازنة برامج تنموية وهذا الأمر كان السبب الرئيسي في تأخر إقرار الموازنات ومنها موازنة عام 2014 ، مشيرا إلى أن الموازنة العامة تعد أداة أساسية لتحديد اتجاه السياسة المالية في أي بلد وقد أخذت هذه السياسة في العراق مسارا توسعيا عبر السنوات ( 2013-2003). وأوصى الدكتور الجبوري بضرورة الإسراع بوضع وإقرار الموازنات وتحديد أبواب الإنفاق المختلفة وضرورة الانتقال من موازنة البنود الجامدة الى موازنة برامج كبرى تؤمن بتطوير البنى التحتية والخدمات وتنفيذ المشاريع الإستراتيجية بهدف التنويع الاقتصادي كذلك لابد من التأكيد على أهمية التخطيط السليم المستند على توقعات درجة عالية من الدقة في إدارة اقتصاد الدولة وتوجيه الموارد الاقتصادية نحو الاستعمالات المختلفة وذلك لتحقيق الاستغلال الأمثل لهذه الموارد والعمل المستمر على تحفيز القطاع الخاص تماشيا مع التوجهات السوقية للاقتصاد وإيجاد فقرات في الموازنة من اجل دعم توجهات القطاع الخاص إضافة الى إتباع سياسة التنوع الاقتصادي من اجل التغلب على مشكلات الاقتصاد ألريعي والاهتمام بالصناعات التحويلية والصناعات البتروكيمياوية لضمان التنوع الاقتصادي وكذلك تنويع مصادر إيرادات قطاع الصناعات الاستخراجية في العراق وإجراء حزمة من السياسات الاقتصادية الهادفة من خلال التركيز على القطاعات المرتبطة برفاهية المجتمع ومن ثم انتقال الأثر الايجابي إلى النمو الاقتصادي للبلد لاسيما في مجال توفير فرص العمل وتقليل التفاوت في الدخول بين الأفراد وتوفير الرعاية والحياة الكريمة لجميع أفراد المجتمع.

[/highlight]

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة