الأخبار العاجلة

وثائقي عن «حياة الرعاة في كردستان» في البيت الثقافي بأربيل

أربيل – ماجدة محسن:

في أصبوحة ثقافية وضمن نشاطاته المستمرة، قدم البيت الثقافي في أربيل، عرضاً لفيلم وثائقي بعنوان « من كردستان « يتحدث عن « حياة الرعاة في كردستان» للمخرج دلير علي حمه بحضور جمع من المهتمين بالشأن الثقافي والفني.

قدم الفيلم التفاصيل اليومية لحياة الرعاة وعلاقتهم بالماشية، حيث ركز على العلاقة بين الراعي وحيواناته وكيف يهتم بها ويرعاها منذ الصباح الباكر وحتى المساء. وبشأن هذا الموضوع ذكر حمه: «أردت أن أركز على طبيعة تلك العلاقة بين الماشية والراعي وكيف انها تمتثل لأوامره من خلال العصا التي بيده.. ولكن المفارقة انه بالرغم من الحب الذي يكنه الراعي لقطيعه لكنه في النهاية قد يضطر لبيعه أو ذبحه».

ركز الفيلم على طريقة تعامل الراعي مع قطيعه وكيف انه يحاول أن يوفر له البيئة الصالحة للرعي، وأشار الفيلم أيضاً إلى مشاركة النساء في الحياة اليومية للرعي وكيف انهن يبذلن جهوداً كبيرة مع الرجال ولهن دور واضح لا يمكن أن ينكر في مساعدة الرجال، من خلال إعداد الطعام وحلب الماشية وصنع الألبان والخروج إلى الطبيعة مع الرجال لتزويدهم بالطعام».

وأضاء الفيلم الحياة القاسية للرعاة وكيف انهم اعتادوا تلك الحياة، بل ان معظمهم يجيد العزف والغناء بما يتلاءم والحياة الرعوية، وأشار الفيلم أيضاً إلى الحياة الاجتماعية للرعاة، مبيناً ان للرعاة فعاليات وألعاباً ومسابقات يقومون بها مع بعضهم البعض بعد العمل وفي المناسبات. 

ثم تناول العرض عصا الراعي بالتفصيل وطريقة صنعها وأنواعها وأهميتها في حياة الراعي، مبيناً إنها عصا تصنع من خشب الأشجار أو من خشب الخيزران وأحياناً يتنافس الرعاة في جودة نوعيتها أو النقوش التي تحتويها، موضحاً إن الماشية بالرغم من أعدادها الكبيرة، حيث يتصادف وجود عشرين راعياً وكل راع يملك عدداً كبيراً من القطعان، ولكن مع ذلك، كل قطيع يعرف راعيه من العصا وقد تساعده الكلاب في هذا الأمر.

تطرق الفيلم الى طريقة صنع العصا يدوياً وهي طريقة لاتخلو من بعض الصعوبات، شأنها شأن العديد من جوانب الحياة الرعوية.

وعن هذا الأمر، قال مخرج الفيلم والذي قام أيضاً بالتصوير والمونتاج وكتابة وقراءة التعليق إن «مهنة الرعي فيها الكثير من الصبر والحب والذكاء، وقد يتحمل الراعي الكثير من المتاعب في سبيل الحفاظ على قطيعه».

وبشأن المشاكل التي واجهت تصوير الفيلم قال حمه، ان وجود الكلاب باعداد كبيرة مع الرعاة وصعوبة تعرفها على الأشخاص الغرباء كان يعيق عملية التصوير أحيانا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة