الأخبار العاجلة

«عزلة بلون البحر».. مجموعة شعرية لحسام البطاط

البصرة – عباس محسن:

عن الدار العربية للعلوم ناشرون 2014، صدر، مؤخراً، للشاعر حسام لطيف البطاط، مجموعة شعرية حملت عنوان « عزلة بلون البحر». الكتاب الجديد من القطع المتوسط بواقع ست وعشرين قصيدة من الشعر العربي الحديث في 120 صفحة، صمم الغلاف الشاعر علي محمود خضير، أما صورة الغلاف فهي بعدسة الفوتوغرافي أحمد محمود. 

بدأ البطاط هذه المجموعة بإهداء شخصي، متمثلاً بـ ( أم ) الشاعر والى أخيه الأكبر، جاء فيه :»إليها وهي تلامس أديم الصبر بكفين مرتعشتين لتصنع بابتسامة حزن مملكة الياسمين..إلى أمي ..إلى أخي الأكبر السيد طه لطيف البطاط أهدي مواكب عزلتي».

وفي مقدمة المجموعة تساءل البطاط عن أحقية التفريق بين قصائد الشاعر على أساس الشكل، فهذا السؤال كثيراً ما كان يراود العديد من الشعراء وليس البطاط فحسب؛ لأنه وحسب ما يقول» لا يمكن التفريق بين مشاعر تنبعث من مصدر واحد في عصر تجاورت فيه الفنون وتداخلت أجناس الأدب أيضاً، وأورد في خاتمة المقدمة قراره الحاسم في أن « تتجاور قصائد هذا الديوان بكل أنواعها لأترك للقارئ حرية قطف ما يشتهي من فاكهة شعرية».

جاءت المجموعة بقسمين، حمل القسم الأول ما مجموعه ( 19 ) قصيدة حملت العنوانات التالية: «مطر الرحيل، عدالة الشعراء، عزلة بلون البحر، سحابة خوف، مواكب الصمت، أجيد الهروب، مرثية لاعب النرد، على عزف برحية حانية، أنسيت ان الجرح أرقى ؟ صلاة النازفين ……» وقصائد أخرى. ومما نقرأ في قصيدة ( بغداد):

دم هو الغيم يطوي صوت ألحاني

فكفكـفي نـزف أوراقـي بـأكـفـاني

بغــــــداد يا غيمة بيضاء أرهقها 

جــورُ الشـِــتاء فزارتني بنيسـان …

أما القسم الآخر لهذه المجموعة والذي حمل عنوان ( رسائل العزلة )، فيتكون من ( 7 ) قصائد، حملت العنوانات التالية: « تضحية، شهيدات الياسمين، حلم، أمنيات، مرايا، معجزة، قصيدة واحدة»، ونطالع في قصيدة «حلم»:

بانتظارِ الغيابْ 

في عتمةِ المجهولِ 

يُولدُ حلمٌ من دُخان 

يُجهدُ أحداقنا المتعبة 

يُبللُ أوراقنا بالحروفِ

ثم يختفي!

وحسام لطيف البطّاط، شاعر من مواليد العام 1985 في مدينة البصرة، حصل على شهادة الدبلوم في النفط العام 2007 ومن ثم أكمل دراسته وحصل على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها العام 2013، بدأ كتابة الشعر العام 2000. أخذ ينشر في الصحف والمجلات العام 2004. أصبح عضواً في الاتحاد العام للأدباء والكتاب العام 2009، وشارك في معظم المهرجانات والملتقيات الأدبية في العراق، مثل مهرجانات المربد والجواهري والمتنبي والثقافة للجميع والجود وملتقى السياب وملتقى البريكان. نال عدداً من الجوائز في مسابقات محلية وعربية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة