الأخبار العاجلة

لمكافحة كورونا.. “اليورو” تتجه لسن ضريبة على أغنياء القارة

وافقت على خطة ضمان فرنسية بقيمة 10 مليارات يورو

الصباح الجديد ـ وكالات:

يتجه الاتحاد الأوروبي، هذا الأسبوع، إلى صياغة “ضريبة مؤقتة”، على ثروة أغنياء أوروبا، قصد تمويل برنامج مكافحة وباء كورونا في القارة العجوز.

وحسب صحيفة “لاكخوا” الفرنسية، جاء الاقتراح من قبل ثلاثة أشهر الاقتصاديين الفرنسيين، وهم  كميل لانديز، وإيمانويل سايز، وغابرييل زوكمان، الذين اقترحوا فكرة إدخال “ضريبة مؤقتة” بشكل تصاعدي حسب مدة الأزمة، تبدأ بنسبة 1 في المائة، على ثروة أغنياء دول الاتحاد الأوروبي.

ويهدف هذا المخطط الأوروبي، إلى خلق صندوق أوروبي خاص لمكافحة فيروس كورونا في الدول الأكثر تضررا في الاتحاد الأوروبي، وتولى مهمة صرف سيولة الصندوق إلى جهاز “قوى الأمن الداخلي – ISF” المعني بالجانب الأمني في الاتحاد.

ويتوجس قادة الاتحاد، بحسب الصحيفة الفرنسية، من طول مدة المعركة ضد وباء كورونا، ما سيفقد دول الاتحاد لمدخراتها المالية، ويجعلها في حالة عجز أمام تسديد ديونها، مع خطر أن تجد بلدان مثل إيطاليا، المتأثرة بشكل خاص بالوباء، نفسها في وضع مالي خطير.

ويجمع قادة القارة، على ضرورة توفير أدوات مشتركة لتقاسم تكلفة الأزمة الصحية، مثل اللجوء إلى آلية الاستقرار الأوروبية ESM، وهو صندوق مخصص لمساعدة الدول التي تواجه صعوبات مالية في الاتحاد.

ومن المقرر قريبا، أن يطلب البنك المركزي الأوروبي “سندات كورونا”، التي ستسمح للدول الأوروبية بتمويل نفسها بتكلفة أقل، ولكن لا يزال إطلاقها يقسم قادة الاتحاد، خاصة مع رفض ألمانيا للأمر.

وبشأن فاعلية هذه الضريبة، يرى كاميل لاندايس، أستاذ في كلية لندن للاقتصاد، إن اللجوء إلى هذه الضريبة، أمر معقد وسيضع الجميع أمام إكراه من يستفيد وكم سيستفيد.

وأضاف إن المشكلة لدى دول الاتحاد، تكمن في رده المتأخر على وقع أي أزمة مالية أو صحية لها تداعيات اقتصادية.

ووضح ذلك الخبير، في غياب استراتيجيات شاملة وواضحة لتمويل إدارة الأزمات، واللجوء إلى طرق أكثر تعقيدا في كل مرة.

لكنه رجح إمكانية نجاح الخطة في المقابل، مذكرا بمثال ألمانيا، التي قررت الضريبة نفسها، بعد الحرب العالمية الثانية، لتدارك التبعات الاقتصادية للحرب.

لكن كم يمكن ان تجلب هذه الضريبة لصندوق الاتحاد الأوروبي؟.

بحسب “لاكخوا”، ستكون ضريبة الثروة هذه، “أكثر فاعلية” لأنها ستُفرض ليس على مستوى الدول، بل على المستوى الأوروبي، إذ يتركز الأغنياء كثيرا.

في السياق، وافقت المفوضية الأوروبية بموجب قواعد مساعدة الدولة فى الاتحاد الأوروبى على خطة ضمان فرنسية بقيمة 10 مليارات يورو لدعم سوق التأمين الائتمانى المحلى فى سياق تفشى وباء كورنا.

وقالت نائبة الرئيس التنفيذى، مارجريت فيستاجر، المسؤولة عن سياسة المنافسة، “إن خطة الضمان الفرنسية البالغة قيمتها 10 مليارات يورو ستضمن استمرار إصدار تأمين الائتمان التجارى المحلى، وهذا سيحمى احتياجات السيولة للشركات الفرنسية وسيساعدها على مواصلة أنشطتها التجارية فى هذه الأوقات الصعبة.

وقالت مارجريت: نحن نواصل العمل بشكل وثيق مع الدول الأعضاء لضمان أن تدابير الدعم الوطنية يمكن وضعها بطريقة منسقة وفعالة، بما يتماشى مع قواعد الاتحاد الأوروبى.

وأخطرت فرنسا اللجنة بمخطط ضمان الدولة الذى يدعم تأمين التجارة المحلية المتضررة من تفشى الفيروس التاجى، وتقدر الميزانية الإجمالية لهذا الإجراء بنحو 10 مليار يورو.

ويحمى تأمين الائتمان التجارى الشركات التى تزود السلع والخدمات من مخاطر عدم دفع عملائها. نظرًا للأثر الاقتصادى لانتشار الفيروسات التاجية، فقد أصبح خطر عدم استعداد شركات التأمين لإصدار هذا التأمين أعلى.

ويضمن المخطط الفرنسي استمرار تأمين التأمين على الائتمان التجاري لجميع الشركات، وتجنب الحاجة إلى دفع مشترين السلع أو الخدمات مقدمًا، وبالتالي تقليل احتياجاتهم الفورية من السيولة.

وقامت المفوضية بتقييم التدبير بموجب قواعد مساعدة الدول في الاتحاد الأوروبي، وخاصة المادة 107 (3) (ب) من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي (TFEU)، والتي تمكن المفوضية من الموافقة على تدابير مساعدة الدولة التي تنفذها الدول الأعضاء من أجل: علاج اضطراب خطير في اقتصادهم.

ووجدت المفوضية أن الخطة التى أبلغت عنها فرنسا تتوافق مع المبادئ المنصوص عليها فى معاهدة الاتحاد الأوروبى وهى موجهة بشكل جيد لعلاج اضطراب خطير للاقتصاد الفرنسى على وجه الخصوص، إذ سيجري تقديم منتجات التأمين المضمونة فقط لتعويض نقص العرض الخاص الكافى، وتقديم الضمان فقط حتى نهاية هذا العام، كما يمكن تقديم منتجات التأمين المضمونة من قبل جميع شركات التأمين الائتمانية في فرنسا، وتضمن آلية الضمان تقاسم المخاطر بين مستخدميها، وتوفر أقساط رسوم الضمان مكافأة كافية للدولة الفرنسية.

وخلصت اللجنة إلى أن هذا الإجراء سيسهم في إدارة التأثير الاقتصادي لفيروس كورونا في فرنسا، وهو ضروري ومناسب ومتناسب لتصحيح الاضطراب الخطير في اقتصاد دولة عضو، بما يتماشى مع المادة 107 (3) (ب). ) TFEU والمبادئ العامة المنصوص عليها في الإطار المؤقت الذي اعتمدته اللجنة في 19 آذار 2020 ، بصيغته المعدلة في 3 نيسان 2020.

وعلى هذا الأساس وافقت المفوضية على الإجراءات بموجب قواعد مساعدة الدولة التابعة للاتحاد الأوروبي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة