الأخبار العاجلة

السنة الكبيسة ويوم 29 شباط وخرافات اقرب الى الحقائق احيانا

أحلام يوسف
تعرف الخرافة بأنها الايمان بفكرة لأسباب بعيدة عن المنطق والحقيقة، لكنها بنيت على أساس حالة، او حادثة ترتبط بنحو ما برقم معين او لون معين، فتبنى على اساسها حكايات واكاذيب تندرج في خانة الخرافات.
ترتبط الخرافات بفلكلور الشعوب، اذ أنها عادة، تمثل إرثًا تاريخيًا تتناقله الأجيال وهذا يشمل جميع الأمم.
على مر التاريخ، والى يومنا هذا، هناك العديد من الخرافات ما زال البعض يؤمن بها ويحاجج بحقيقتها، وتشمل تلك الخرافات حالتي التشاؤم والتفاؤل بشيء معين، حيوان، او خرزة، او رقم.
ضمن المعتقدات الخرافية التي يؤمن بها العديد من الناس ما يتعلق بالسنة الكبيسة، والتي يكون عدد أيامها 366 يوماً، اذ تشهد السنة الكبيسة وجود يوم 29 فبراير شباط، في حين ينتهي هذا الشهر عادة يوم 28.
وهناك العديد من الخرافات المرتبطة بالسنة الكبيسة، ويوم 29 فبراير تحديدا، تختلف من بلد الى بلد آخر، إلا أن أغلبها يتركز على كونها نذير شؤم.
ففي ببعض الدول يُمنع الزواج في يوم 29 فبراير شباط، كما تُحذر مجتمعات أخرى من الانفصال في ذلك اليوم، وتُهدد الأزواج الذين ينفصلون فيه بأنهم لن يعثروا على السعادة مطلقاً، وغالبا ما تولّد هذا الاعتقاد لديهم بسبب امر حزين او مؤلم حدث في هذا اليوم، وظل الحزن والالم مرافقا لهذا اليوم، لكن حياته خالية من الألم والحزن الا ما حدث في هذا اليوم؟
هناك خرافة اخرى تقول إن من يُولد فيه لن ينعم طوال حياته بالهدوء والسكينة، وسيقضيها في معاناة دائمة. ويجد هشام النقاش الباحث بالطب النفسي ان “الحزن والسعادة تبنى على أمور عدة تتعلق بالبيئة الاجتماعية والثقافية والتعليم الذي يتلقاه الفرد، إضافة الى طبيعة الفرد الشخصية، فهناك أناس لديهم طاقة إيجابية عالية، وعلى العكس نجد البعض تتمكن منهم الطاقة السلبية التي تحول كل كبوة بسيطة الى كارثة”.
خرافة أخرى ارتبطت بالسنة الكبيسة تتعلق بكثرة الوفيات، وبالتالي فهناك حزن على فقد الأحبة بالنسبة للعديد من الناس، ومن يؤمن بهذا يستشهد اليوم بالوفيات، ضحايا فيروس كورونا. فيما يتعلق بهذه النقطة يقول النقاش: “كلنا نعلم ان هناك احداثا مر ويمر بها العالم تؤدي الى حالات وفيات كثيرة وأكثر مما تسبب به فيروس كورونا، هناك الحروب مع داعش، والإرهاب بنحو عام، تسبب بمقتل الاف الأشخاص، إضافة الى الزلازل وحوادث الطرق والاخطاء الطبية والإنفلونزا الموسمية، كل تلك الحالات وغيرها الكثير يتسبب سنويا بموت الاف، فيروس الإيبولا الذي شهد وفاة اعداد مضاعفة عما تسبب به فيروس كورونا، فهل هناك من ذكر ان السنة غير الكبيسة شؤم؟
وتبقى حالات التشاؤم والتفاؤل ملازمة للفرد في كل المجتمعات، لان هناك من يبحث عن سبب يقنع نفسه به لحدوث هذا الأمر او ذاك، والشماعة تكون سنة، او يوم او حيوان او أي شيء اخر يدخل بإرث الشعوب ويتعلق بهاتين الحالتين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة