الأخبار العاجلة

الحكم باعدام 27 مخابراتيا لقتلهم معلما يعيد الى القضاء السوداني هيبته

الصباح الجديد-وكالات

اكد محللون وقانونيون سودانيون، أن محاكمة المتهمين في قضية مقتل المتظاهر أحمد الخير، ونتيجتها «الحاسمة والعادلة»، أعادت للقضاء السوداني هيبته التي فقدها خلال الأعوام الثلاثين الماضية من عهد الرئيس المعزول عمر البشير.
وقضت محكمة سودانية الاثنين بالإعدام شنقا حتى الموت على 27 من أعضاء جهاز المخابرات العامة السوداني، بعد إدانتهم بالتسبب في قتل المتظاهر أحمد الخير أثناء احتجازه لدى الجهاز إبان الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير.
وقال القاضي الصادق عبد الرحمن: «وفق ما ثبت للمحكمة إدانة المتهمين السبعة والعشرين بموجب المادتين 21 (الاشتراك الجنائي) و130 (القتل العمد) من القانون الجنائي السوداني، وتقرر الحكم عليهم بالإعدام شنقا حتى الموت»، مشيرا إلى أن المعتقل تعرض خلال توقيفه للضرب المبرح.
وفيما تمسك ممثل ورثة وشقيق الشهيد سعد عوض الكريم، بالقصاص بعد سؤال المحكمة عن خيار الأسرة ما بين العفو والقصاص، تظاهر عشرات الآلاف من السودانيين في محيط المحكمة وفي أماكن أخرى مطالبين بتحقيق العدالة.
ووصف محمد الحافظ، الخبير القانوني وعضو تسيير نقابة المحامين، محاكمة قتلة أحمد الخير بـ»التحول التاريخي».
وقال لـ»سكاي نيوز عربية»: «إن السودان شهد طوال فترات الحكم العسكري التي استمرت 52 عاما، العديد من حالات القتل والتعذيب التي راح ضحيتها المئات، من دون أن تنصفهم العدالة».
وأضاف أن «ما جرى اليوم يؤكد العودة القوية للعدالة، وسيكون رادعا لكل من يفكر في إيذاء أي مواطن أو إنسان».
وأكد الخبير القانوني أن الحكم الذي صدر الاثنين «سيجعل يد العدالة هي العليا في جميع المحاكمات التي سيشهدها السودان خلال الفترة المقبلة»
محاكمة عادلة
من جانبه، رأى عبد الوهاب عبد الله محمد صالح، عضو لجنة تسيير نقابة المحامين، أن «المحاكمة كانت عادلة وأعادت للقضاء السوداني هيبته وعنفوانه».
وأوضح عبد الله أن «المحكمة اتبعت كافة الإجراءات القانونية والعدلية، ومنحت المتهمين كافة الفرص للدفاع عن أنفسهم، لكن الجرم الشنيع الذي ارتكبوه لم يترك مجالا لتبرئتهم أو تخفيف الحكم عنهم».

واقع جديد
وقال المحلل والكاتب الصحفي السوداني طه النعمان، لـ»سكاي نيوزعربية»، إن هذه المحاكمة «هي انتصار للثورة التي رفعت شعار الحرية والعدالة».
وأكد النعمان أن «محاكمة المتهمين وبهذه الطريقة المهنية والموضوعية، تؤكد عودة الحياة لجهاز القضاء السوداني، وتؤسس لواقع جديد لنصرة المظلومين.
وأشار إلى أن المحاكمة «ستعطي مؤشرا قويا لما سيكون عليه مستقبل القضاء السوداني في ظل المعطيات الجديدة».
وبدأت جلسات المحكمة في أغسطس من العام الجاري، بعد إجراء رفع الحصانة عن 41 متهما، برأت المحكمة 3 منهم في أكتوبر الماضي، وبلغت جلسات المحاكمة 22 جلسة.
وتوافد الآلاف من مدينة خشم القربة ومدن العاصمة المختلفة للمرابطة أمام مقر المحكمة والمطالبة بالقصاص.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة