الأخبار العاجلة

هل ثمة حاجة لتقييم الترجمة في العراق؟

هل تعاني حركة الترجمة من أزمة؟ أم سبات مؤقت؟

برغم أهمية الترجمة، ودورها الكبير في رفد المكتبة الثقافية والأدبية بشتى العلوم والثقافات والفنون، إلا أن الاهتمام بها، بدأ يتراجع بشكل كبير، خصوصا من قبل المؤسسات المعنية بالثقافة، عدا بعض المحاولات الفردية لمترجمين عراقيين، خصوصا المغتربين الذين تمكنوا من نقل وترجمة كتب مهمة، كان لها دور كبير في إغناء المكتبة الثقافية العراقية. ومن الأمثلة على ذلك، هو ما نقله الكاتب العراقي فلاح رحيم في كتابه عن «أزمة التنوير العراقي» حيث نقل رحيم رأيا مهما ترجمه عن الانجليزية، ينقل فيه رأيا جديدا بخصوص الديمقراطية، تلك الفكرة، التي أسبغت عليها قداسة ما بعدها من قداسة، وصور منظروها أن مجرد اجراء انتخابات يعني منح السلطة حصانة ولا يمكن معاقبتها إلا عن طريق عدم انتخابها مجددا. فلاح رحيم نقل رأيا من كتاب» أربعة فصول جديدة في مفهوم السيادة». لـ بول هـ خان، قال فيه: إن الثورات جميعا، تمثل استثناء يكسر القوانين، وإن تلك الثورات لا تنال شرعية إلا من خلال قدرتها على وضع قوانين تحكمها ودساتير خاصة بها. وغيرها الكثير من الأمثلة. ولغرض تسليط الضوء على أهمية الترجمة ودورها في تحريك الثقافات، وإغنائها بموارد جديدة، سعت الصباح الجديد من خلال هذا الملحق، للفت الانظار الى الترجمة، وضرورة السعي لتفعيل حركة الترجمة في الساحة الثقافية، سواء الحركة الفردية المتمثلة بجهود مترجمين أو من خلال المؤسسات المعنية بالترجمة. فتضمن الملحق حوارات مع مترجمين عرب، كون إن مشكلات وهموم الترجمة، واحدة في جميع البلدان العربية، ولا تختلف من بلد لآخر. وكذلك أخذ آراء مثقفين وكتاب عن الترجمة ودورها في الحياة الثقافية، مع نصوص مترجمة عالمية وكردية، الهدف منها تعريف القارئ بتلك النصوص وبكتابها. ولا يخفى على أحد، وجود عشوائية في بعض التراجم، مثلها مثل بقية الجوانب الثقافية الأخر، فثمة مترجمون، يترجمون وفقا لقناعات خاصة، ولأسباب لا علاقة لها بالثقافة ولا بأساسيات الترجمة، إرضاءً للآخرين. ومثلما الترجمة تسهم في إغناء المكتبة العراقية والعربية، فإنها تتحمل مسؤولية نقل الأدب والثقافة الى الدول غير العربية، حيث هنالك مترجمون، نشطوا في الفترة الأخيرة، من خلال ترجمة نصوص وقصائد لشعراء عراقيين الى لغات مختلفة. ولا نعلم، السياقات ولا الأسس التي تم على وفقها اختيار أولئك الشعراء. وهل كان أولئك المترجمون على قدر من المسؤولية لنقل صورة ناصعة عن الأدب والشعر العراقي الى باقي اللغات؟ هي أسئلة طرحت وتحتاج الى إجابات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة