الأخبار العاجلة

القانونية النيابية: اعتراضات الحكومة على مشروع تمليك العشوائيات سليمة ومستغلوها للسكن يحتاجون بديلا

أكدت انها مع المؤسسات الرسمية ضد الذين يستغلونها للتجارة

بغداد – وعد الشمري:
كشفت اللجنة القانونية في مجلس النواب، أمس الأحد، عن اعتراض سجلته الحكومة على مشروع تمليك العشوائيات إلى المواطنين بحجة تأثيره السلبي في التصميم الأساسي للمدن، داعية إلى تطبيق التعليمات الخاصة بإزالة التجاوز بحق مقرات المسؤولين والأحزاب السياسية وعدم اقتصارها على الموطن.
وقال نائب رئيس اللجنة محمد الغزي، إن “أزمة العشوائيات لا تشمل العراق فحسب، إنما تمتد إلى جميع الدول العربية بالتزامن مع زيادة نسبة الفقر بين الناس وعدم وجود موارد مادية”.
وأضاف الغزي، في حديث إلى “الصباح الجديد”، أن “المتجاوزين على الأراضي ينقسمون إلى صنفين الأول لديهم أهداف تجارية ونحن مع المؤسسات الرسمية في معالجة ذلك التجاوز كالذي نجم عنه إنشاء معارض لبيع السيارات، أو محلات لبيع البضائع”.
وأشار، إلى أن “الصنف الأخر من المتجاوزين وهم الذين شيدوا مباني لغرض السكن فيها، ونحن أيضاً مع إزالتها لكن بشرط استحداث بديل لهم”.
وبين الغزي، أن “نصوص الدستور وقوانين الموازنة كلّفت مؤسسات الدولة بمهمة تأمين حق السكن للمواطن، رغم ذلك فأن الجهات الرسمية لم تتخذ أي موقف لتطبيق تلك النصوص”.
وأكد، أن “مجلس النواب يشارك في التقصير بملف السكن كونه لم يقر لغاية الآن قانون تمليك العشوائيات الموجود منذ مدة في لجنة الخدمات والأعمار”.
ولفت الغزي، إلى أن “القانون المعطّل ينطوي على بنود بتمليك الأراضي التي عليها دور عشوائية إلى ساكنيها على وفق شروط تحقق العدالة وبمبالغ رمزية بعد جردها، على أن تتوفر لها في وقت لاحق خدمات”.

وكشف نائب رئيس اللجنة القانونية، عن «اعتراضات حصلت على قانون العشوائيات ومن جهات مختلفة في مقدمته الحكومة بحجة التأثر سلبياً على التخطيط الأساسي للمدن».
وشدد على «ضرورة تطبيق الأنظمة والتعليمات بحق ساكني العشوائيات، ولكن ذلك لا يمكن مع عدم وجود مجمعات سكنية تستوعبهم».
وطالب الغزي، «وزارة الإسكان والأعمار والإدارات المحلية للمحافظات لانجاز مشاريع تتعلق ببناء دور واطئة الكلفة ومجمعات سكنية؛ لكي توفر سكن لأصحاب الدور العشوائية».
وأوضح، أن «الجهات التنفيذية تقدم أعذاراً مستمرة في عدم تطبيق النصوص الدستورية المتعلقة بحق السكن، تارة لأسباب أمنية تتعلق بالتنظيمات الإرهابية، وأخرى استشراء الفساد».
وخلص الغزي بالقول، أن «القانون يجب أن يطبق على الجميع، في مقدمتهم المسؤول المتجاوز على مباني الدولة ومقرات الاحزاب، وهذه الخروق لا تقارن بالمواطن الذي شيّد على ارض تابعه لوزارة معنية سكن لعائلته نتيجة تردي حالته المعيشية».
من جانبه، ذكر الخبير القانوني ياسر الخفاجي إن «اقرار قانون تمليك العشوائيات يجب أن يحظى بدعم حكومي».
واضاف الخفاجي، في تعليق إلى «الصباح الجديد»، أن «الدستور يوجب على مجلس النواب أن يأخذ برأي الحكومة عندما يسّن قوانين لها تبعات مالية وأن مشروع تمليك العشوائيات من هذا القبيل».
وشدد على «ضرورة أن تتفق السلطتين التنفيذية والتشريعية في سن القوانين المتعلقة بازمة السكن لكي لا تستغل لغايات سياسية أو حزبية بعيداً عن امكانيات الدولة».
ولفت الخزرجي، إلى أن «تعليمات إزالة المتجاوزين يجب أن تمضي بحق الجميع ولا تكون بحق المواطن البسيط فحسب لكي لا يشعر بأن هناك من يتم استثناؤه من الإجراءات القانونية كونه صاحب نفوذ حزبي أو سياسي».
يشار إلى أن رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي كان قد وجه في جلسة البرلمان السابقة بتحديد موعد لمناقشة أزمة السكن بغية وضع الحلول لها من خلال حزمة تشريعات تلتزم الحكومة بتنفيذها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة