الأخبار العاجلة

المرأة واحلامها وامنياتها وهمومه في معرض للتشكيليات العراقيات

سمير خليل
ازدحمت جدران قاعة جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين بأعمال المعرض السنوي للتشكيليات العراقيات.
ضم المعرض اعمالا متنوعة الاساليب والافكار والرؤى، تمحورت موضوعاتها عن المرأة وهمومها واحلامها وامنياتها.
شهد المعرض مشاركة (104) فنانات بالرسم وخمس فنانات بالنحت وثماني فنانات بالخزف.
خضعت الاعمال المشاركة للجان اختيار الاعمال، والتي تشكلت من فنانين تشكيليين معروفين اربعة في الرسم، وثلاثة في النحت، وواحد في الخزف.
الرائد التشكيلي ستار لقمان عضو لجنة الاختيار قال: المعرض يعكس امكانيات الفنانات المشاركات، الاعمال جيدة تدل على امكانيات متوفرة واسلوبية واضحة في بعض الاعمال، لكننا نطمح لتطورها مستقبلا لتفرز قيما فنية اكثر.
(الصباح الجديد) تجولت في اروقة المعرض وحاورت بعض المشاركات، اولهن كانت سها عبد الجبار التي تواظب على المشاركة في هذا المعرض كل عام، تتحدث عن لوحتها (ام الخير) “لوحتي تندرج تحت اسلوب البغداديات تتحدث عن المرأة بوصفها رمز العطاء والخير، محور الاسرة وحياتها، ما تحمله من خير تهبه لأولادها وجاراتها، لكنها تتحدى الظروف لتحاول ان تخرج من جو الاسرة ومسؤولية البيت للعمل والابداع وابراز طاقاتها وطرح افكارها”.
اما فردوس اسماعيل فقد اختارت المرأة في الاهوار موضوعا للوحتها التجريدية وأسمتها (نشيد الاهوار) تقول: تسحرني بيئة الاهوار، المحيط بها يستهويني، الماء والطيور والقصب والحيوانات، اوظفها حسب رؤيتي وتكنيكي، والمرأة هناك واجباتها أكثر من المرأة في مكان آخر، هي تعمل وتصيد وتقود المشحوف وتقف بشموخ فوقه، تعتني بأسرتها، وتقوم بشؤون البيت، هي امرأة مجاهدة.
رشا باسم تقول عن لوحتها (هجرة): تتحدث عن العراقي الذي ينظر للمستقبل، فرق كبير بين من يهاجر ليعيش في الغربة محملا بأمل حياة جيدة، ومن يهاجر وهو متألم مكسور الخاطر، تأخذني الواقعية السحرية بالعمل، لكن التكنيك يسحبني للتعبيرية.
القادمة من ديالى شمس السعدي، حملت لوحتها ذات الطابع السريالي التعبيري وأسمتها (جرف الذكريات) تقول “انا حريصة على المشاركة كل عام، لوحتي تحمل نوعا من الزخرفة، انا احترم اسلوبي ومتمسكة به، حاولت تغييره ونجحت، لكن الاساتذة نصحوني وقالوا ان اسلوبي خاص، ويجب المحافظة عليه.
الفنانة اسماء الدوري التي لم تمنح لوحتها اسما، تتحدث عنها ” لوحة تعبيرية عن المرأة، اعد مشاركاتنا هذه مجرد شكل، تمثيل، المفروض ان نبحث عن المضمون، من خلال عملي كحقوقية ومحامية واختلاطي بالحالات الاجتماعية بين النساء والرجال، وجدت ان المرأة مضطهدة في مجتمعاتنا الشرقية، حتى في المحاكم نحتاج الى قاض مهني وعادل ينصف المرأة، المعرض جاء نتاجا لإحساس بمعاناة المرأة، اعمالنا تدور بشأن المرأة وما ينقصها من خلال الموضوع والانشاء والالوان”.
سمر الدباغ التي تشارك للمرة الاولى في هذا المعرض عنونت لوحتها باسم(قلق) تقول: لم اخصص لوحتي هذه للمرأة العراقية او العربية، بل لكل النساء في العالم لاعتقادي ان معاناة المرأة واحدة، هناك تسقيط لكينونتها واخفاء ايجابياتها، ومحاولة ابراز سلبياتها، خذ مثلا النجمة العالمية انجلينا جولي سفيرة السلام والتي قدمت الكثير في المجالات الإنسانية، لكن الغرب واعلامه يحاولان تسليط الضوء على سلبياتها وحياتها الشخصية، الكل يهمش الجيد بالمرأة، ويبحث عن السلبي”.
اخيرا وبين معروضات النحت التقينا النحاتة زهراء رحيم قالت: عملي النحتي يتناول المرأة التي تحمل قيودا كثيرة منها العباءة التي فرضت عليها، انا طرحت الموضوع بشكل رمزي، المرأة نماء، وتضحية، تحملت اعباء مجتمع ذكوري وضعها في زاوية معتمة، محاولا الحد من طاقاتها وابداعاتها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة