الأخبار العاجلة

مواقع التواصل الاجتماعي ترفع معدلات الانتحار والقتل في إقليم كردستان

بعد استغلال ضعاف النفوس لها..
السليمانية ـ عباس كاريزي:

وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونة باتت سلاحا ذو حدين وبات سوء استعمالها من قبل الشباب خطرا كبيرا يهدد السلم الاهلي والاجتماعي، في الاقليم، فبينما يعتمد عليها المجتمع لتنمية وتطوير الجوانب العلمية والمعرفية، يستعملها ضعاف النفوس لايقاع بالفتيات والتغرير بهن وابتزازهن.
وارتفعت في الاونة الاخيرة وتيرة الجرائم التي تنفذ عبر وسائل التواصل الاجتماعي في اقليم كردستان، والتي اثرت سلبا على السلم الاجتماعي حيث تسجل في اقليم كردستان عشرات حالات القتل العمد بداعي غسل العار، بينما تعاني آلاف العائلات من اغواء بعض الشباب بناتهم عبر التهديد بنشر صور تبادلوها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتسرد للصباح الجديد احدى ضحايا فيس بوك، وهي فتاة في 22 من العمر قصة اربع سنوات من المعاناة عاشتها مع احد الشباب الذي كانت في السابق على علاقة عاطفية معه.
وتقول (سرود) وهي من سكنة محافظة السليمانية، انها تعرفت على الشاب بيستون عبر فيس بوك عام 2016 وتبادلت معه الصور على الموقع، فاذا به يستعمل هذه الصور لتهديدها لقاء الحصول على مبالغ مالية كان يطالب بها بين فترة وفترة اخرى.
وتقول « كان يطلب بين فترة وفترة اخرى مبلغا ماليا كبيرا وعندما كنت اقول له بانني ليس لدي هذا المبلغ ولا استطيع تدبيره كان يهدد بنشر الصور وارسالها الى اهلي.
وتتابع رفع مسدسا بوجهي بعد ان رفضت البقاء معه والاستمرار على هذا الحال، وقال لي اذا لم تبقِ معي سوف اقتلك وابلغ اهلك، بانني امتلك عشرات الصور الخاصة بك وطالبني مجددا بمنحه 7 الاف دولار.
ويقول احد سائقي التاكسي الذين اعتقلتهم الاجهزة الامنية، بعد الابلاغ عن الجرائم التي قام بها، انه تبادل الصور مع احدى الفتيات، وانه وبعد ان تبادل تلك الصور مع اصدقائه، حصلوا منها على مبلغ عشرة الاف دولار، بعد ان قاموا بتهديدها بنشر الصور التي بحوزتهم.
ويضيف آخر انه تبادل الصور مع احدى الفتيات على الفيس بوك، بعد ان غرربها بعدم الكشف عن نوع العلاقة والصور التي كانت بحوزته، ويضيف ان ذلك كان برضاها وانه لم يرغمها على شيء، ويتابع انه تم اعتقالي من قبل الاجهزة الامنية عبر التواصل معي على الفيس بوك بعد ان حصلت من صديقتي على مبلع ثمانية الاف دولار.
وتقول الباحثة الاجتماعة سميرة احمد في تصريح للصباح الجديد، ان حالات التغرير بالفتيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي في اقليم كردستان بتزايد مستمر، الامر الذي بات يهدد وحدة المجتمع نظرا للتبعات السلبية التي خلفها اضافة الى مقتل عشرات النسوة بداعي غسل العار.
وتابعت نظرا لان اقليم كردستان يعد مجتمعا قبليا متمسكا بالعادات والتقاليد فهو لايتقبل بعض التصرفات ولا يقبل ان تكون الفتاة على علاقات ولذا فان حالات القتل مستمرة من دون مراعاة العواقب والقوانين ما يملي على الجهات المعنية في حكومة الاقليم ومنظمات المجتمع المدني توعية الشباب الى تلك المخاطر واقامة الدورات التوعوية لعدم الاساءة باستعمال مواقع التواصل الاجتماعي.
واضافت «لا يكاد يمر يوم على اقليم كردستان دون نشر خبر عن مقتل او انتحار شخص ما، وقد ازدادت الحالات لدرجة تكاد تصبح اعتيادية لدى الناس وتتحول الى مجرد أرقام.
وتابعت ان المتهمين بهذه القضايا سيحاكمون بعد استكمال التحقيق، وفقا للمادة 393 و452 من قانون العقوبات العراقية في ثبوت التهم بحقهم فانه سيحكمون بما لايقل عن عشر سنوات ولا يزيد عن 15 عاما من السجن وفقا للقانون.
وتشير احدث الاحصاءات غير الرسمية إلى تسجيل 377 حالة قتل او انتحار في محافظات إقليم كردستان في عام واحد فقط، أي بواقع أكثر من حالة في اليوم الواحد.
تلك المخاطر دفعت هيئة حقوق الإنسان الى الشروع في تسجيل الإحصاء منذ عام، وقال محمد كومشيني المتحدث باسم هيئة حقوق الانسان في تصريح لموقع نقاش» ان هدفنا من وراء تلك الإحصاءات هو بيان اعداد الأحداث التي تزايدت مقارنة بالعامين الماضيين وباتت تهدد الواقع الاجتماعي.
وأضاف ان «النسب المسجلة في الاشهر الستة الماضية ولاسيما في الشهرين الماضيين خطيرة وتشير الى ارتفاع نسبة جرائم القتل في اقليم كردستان».
وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي الى أداة أخرى للعنف من قبل الرجال بالنسبة لبعض النساء، وأشارت بيانات مديرية مكافحة العنف ضد المرأة في إقليم كردستان، إلى أن العام الماضي شهد تسجيل 6 آلاف دعوى واغلاق عشرات الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي كان تستخدم من قبل اصحابها لابتزاز الفتيات.
وبحسب ارقام مديرية مكافحة العنف ضد المراة، فقد قتلت 35 امرأة في اقليم كردستان العام الماضي، ما يؤكد ارتفاع حالات القتل مقارنة بالعام الذي سبقه، والذي سجلت فيه 30 حالة.
وفي ما يتعلق بانتحار النساء، فقد تقدم عشرات النسوة سنويا بالانتحار في شتى مدن الاقليم، وتشير احصاء عن حالات حرق النساء في العام الماضي مقارنة بعام 2014 الى ارتفاع الحالات بفارق حالة واحدة فقط، اذ اضرمت 198 امرأة النيران بانفسهن.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة