الأخبار العاجلة

الرادع الأممي.!

د. علي شمخي

في ظل التداعيات السياسية والامنية المتسارعة في العراق تبدو الحاجة ملحة لتعضيد التعاطف الدولي ومارشح من تصريحات اعلامية او بيانات صادرة من منابر رسمية اعلنت فيها دول عديدة وقوفها مع العراقيين في محنتهم وفي المقابل ثمة من استكثر على العراقيين الاستعانة اوالسماح لدول او جهات واحزاب بمساعدة قواته المسلحة في وقف هذه الهجمة الشرسة ورفض تغيير موازين القوى في ساحة هذا الصراع ونقول لهؤلاء المتباكين على هذا التدخل ولمن يطالبون بمنع أي تدخل في الشأن العراقي ..!! ولمن يتعاطف معهم نقول بأي شرعية وبأي منطق تريدون ترك دولة ووطن يمتد حضوره الى الاف السنين في التاريخ الانساني فريسة وغنيمة لقوة منظمة شريرة وتنظيم مدعوم من قبل دول اخرى مجاورة وغير مجاورة تنتظراليوم محو هذه البلاد من الخريطة واستبدالها بقطع متناثرة لتسود الفوضى بدلا من الاستقرار …!! ومهما كانت مبررات الفشل السياسي والامني والعسكري في العراق وعناوينه فليس من حق الاخرين ان يقرروا شكل واسلوب حماية العراقيين لوطنهم والدفاع عن وجودهم …!! وحين تتهدد سيادة ووحدة الاوطان لامجال ولاوقت للحديث عن هوية من يدافع عنها او يشارك شعوبها في هذه المهمة ..عندما احتل الاتحاد السوفيتي افغانستان سمح العالم بشرقه وغربه لكل الجنسيات بدخول اراضي هذا البلد ومواجهة الروس واغدق هؤلاء المتباكون الاموال لدعم الفصائل المسلحة التي قاتلتهم وعندما احتلت الولايات المتحدة الاميركية العراق لم يترك هؤلاء المتباكون وسيلة للتشهير بالعراقيين والتنكيل بهم لانهم فشلوا في منع اميركا من اسقاط صدام …!! ونعتوا الشعب العراقي بالعمالة والخيانة …!! وظهر نفاق هؤلاء المتباكين جليا عندما هاجموا اميركا لانها لم تحتل سوريا وتطيح ببشار الاسد لتنقذ الشعب السوري من براثن احتلال النظام السوري لسوريا …!! اليوم ايقن العراقيون ان بلادهم لن تهنأ بعيش ولن يهدأ لشعبها بال مادامت الذئاب تحيط بمرابعها واصبح جلياً ان العراق وان كان يملك الرجال والمال والسلاح لم يعد قادراً وحده على مواجهة هذه الهجمة الشرسة وهذا الحقد المتأصل الذي يريد باية وسيلة اعادة عقارب الساعة الى الوراء ومنع أي ظهور ودور لشريحة واسعة تشكل منها ماضي العراق وحاضره وتريد الاسهام في صنع مستقبله وفقا للاستحقاقات الدستورية ووفقاً للاعراف الدولية …وبالتالي فان الدعوة باتت ملحة اليوم ليطالب العراقيون بغطاء اممي لحماية وطنهم وتجربتهم والاطمئنان على مستقبلهم وينبغي تفعيل دور مجلس الامن الدولي تجاه مايحصل في العراق لقطع الطريق على كل من يريد الانتقاص من العراقيين ووضعهم موضع الشبهات…!! وعندما سينجلي غبار هذه المعركة ويتمكن العراقيون من استعادة مدنهم وقراهم لابد من التفكير بصياغة مشروع وطني يتيح للعراقيين الطلب من الامم المتحدة مساعدتهم وايجاد ارضية لهذه المساعدة بما يتيح اشراك قوات دولية لمواجهة اية تهديدات تحدق بالعراق وسيادته وامنه وتمس كرامة شعبه ..ونعتقد ان هذا الحضور الدولي سيجنب العراقيين اية تقاطعات داخلية لربما تطلقها قوى مؤثرة مشاركة في العملية السياسية دأبت على رفض الوجود والمشاركة الاجنبية المتمثلة بوجود قوات اميركية على الارض للاسهام مع القوات العسكرية العراقية في الدفاع عن سيادة العراق مثلما سيكون هذا الحضور الدولي مقبولافي ضوء جغرافية العراق وانظمة الحكم التي تحيط به بعد ان تكشفت قدرات العراق الضعيفة في مجال التسليح والتدريب والخطط العسكرية لمواجهة التنظيمات المسلحة الجديدة التي ظهرت في المنطقة …وبموازاة ذلك على الحكومة العراقية ان تبادراولا لدعوة مجلس الامن الدولي للانعقاد والمطالبة ببيان صريح يعبر فيه الاعضاء الدائمون عن رفضهم لاية مخططات تستهدف وحدة العراق وشرعية حكومته وتجربته الديمقراطية وتظهر استعداد الامم المتحدة لمساعدة العراقيين والوقوف معهم في هذه المحنة وبهذا يمكن تحقيق ضمان العراق ووجوده في الخارطة الدولية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة