الأخبار العاجلة

داعش يبلغ أهالي الموصل القديمة: ربما سنغادركم لكن سنعود

مع ازدهار الحياة بأيسر الموصل
نينوى ـ خدر خلات:

ابلغ تنظيم داعش الارهابي اهالي “الموصل القديمة” عبر مكبرات الصوت أنه قد يغادرهم لكنه سيعود محذراً من استقبال القوات الامنية، وفيما بدأت الحياة تزدهر بالجانب الايسر وسط ضعف في القدرة الشرائية مع غياب بعض الخدمات الضرورية.
وقال مصدر أمني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “خطباء موالين لتنظيم داعش الارهابي خطبوا عبر مكبرات الصوت من بعض المساجد والجوامع في منطقة الموصل القديمة (اكبر منطقة في الجانب الايمن) ليلة امس، وكانوا يناشدون بتقديم الدعم لعناصرهم الذين يقاتلون ومنحهم الطعام ومياه الشرب وفتح ابواب المنازل والسطوح لتسهيل حركتهم”.
واضاف “كما أن خطباء داعش رجحوا انهم قد يغادرون منطقة الموصل القديمة اذا استمر الضغط عليهم، لكنهم زعموا انهم سيعودون في يوم ليس بالبعيد، محذرين الأهالي من استقبال القوات الامنية، متوعدين بمعاقبة كل من يستقبلهم و يحتفل بوصولهم، داعين الاهالي الى التمسك بتعليمات التنظيم وعدم حلق اللحى او تطويل ايزاراتهم، كما دعوا النساء الى ابقاء نقابهن وعدم التخلي عنه بأي حال من الاحوال”.
ولفت المصدر الى ان “خطباء داعش، زعموا ان ما يمرون به هو ابتلاء من الله (سبحانه وتعالى) وان النصر قريب ومكفول لعناصرهم”.
ويرى المصدر ان “خطبة داعش هي بمنزلة اقرار بالهزيمة في منطقة الموصل القديمة التي تضم الجامع النوري الذي اعلن الارهابي ابراهيم عواد البدري (ابو بكر البغدادي) قيام خلافته المزعومة منه، وان تحرير الموصل القديمة يحمل رمزية مهمة جدًا تؤذن بزوال دولة الخرافة الداعشية”.
ونوه المصدر الى ان “تنظيم داعش قام بنقل العشرات من جرحاه من منطقة الموصل القديمة والاحياء القريبة منها الى احياء الهرمات و17 تموز و العريبي (اقصى الاحياء الغربية في ايمن الموصل)، وهذا دليل آخر على قرب طرد داعش من الايمن بالكامل”.
وتسعى القوات الامنية لفرض سيطرتها بالكامل على المناطق القديمة وسط الموصل، وتخوض قتالا صعباً في الأزقة القديمة.

الحياة تزدهر بأيسر الموصل .. ولكن..!
عادت الحياة لتزدهر مجدداً في الجانب الايسر من مدينة الموصل، فيما يعاني الاهالي من نقص ببعض الخدمات.
وبدأ العشرات من اصحاب المحال التجارية بفتح محالهم بعد إتمام أعمال الصيانة وعرض بضائعهم المختلفة.
ويمكن ملاحظة وجود دمى عرض الملابس النسائية في ابواب المتاجر الخاصة بهذا النوع من البضائع، حيث كان تنظيم داعش يحرّم استعمال الدمى لعرض الازياء النسائية وكان يعاقب بالجلد من يخالف هذه الاوامر مع فرض غرامة مالية.
وتشهد غالبية اسواق الجانب الايسر حركة تجارية نشطة مع توفر شتى انواع البضائع الغذائية والكهربائية والكمالية وغيرها، لكن ما زالت القدرة الشرائية للمواطنين ضعيفة بسبب عدم صرف الرواتب لاغلب الموظفين الحكوميين، فيما معامل القطاع الخاص لم تفتح ابوابها لتشغيل العمال الا ما ندر.
ويرى ناشطون موصليون أنه يتوجب على الحكومة الاتحادية الاسراع بصرف رواتب الموظفين الموصليين لاعطاء دفقة كبيرة للحركة التجارية والمعاشية بالجانب الايسر.
هذا ويعاني بعض احياء الجانب الايسر من نقص في امدادات الكهرباء ومياه الشرب بسبب تضرر الشبكات بفعل المعارك التي حصلت فيها، فيما تعكف الفرق الفنية التابعة لشتى الدوائر الخدمية على اصلاح الاضرار لتقديم الخدمات للاهالي الذين عانوا الامرين طوال عامين ونصف العام.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة