الأخبار العاجلة

ايقاع سريع للسيناريو العراقي!

عامر القيسي

سازعم ان بي شططا في الخيال ، واتوهم ان السيناريو المعد للعراق بدأ ايقاعه يتسارع ، مع تسارع وتائر دخول العوامل الخارجية كعوامل مؤثرة في المشهدين السياسي والعسكري، ما فرض نوعا من الرؤية الجديدة لحركة الاحداث في البلاد على مستويات الصراع السياسي الداخلي وجدائد الاوضاع الميدانية والحراك الدولي حول القضية العراقية واحتمالاتها المقبلة  .

اعتقد اننا دخلنا مرحلة عربتةالوضع العراقي يقصف الطائرات السورية لبعض مواقع تنظيمات داعش الارهابية ، ومباحثات كيري في السعودية والاردن والامارات حول الشأن العراقي ..كما ان الخطوات الاولى لاقلمة قضيتنا انطلقت ايضا، بما يقال عن وجود عسكري ايراني محدودواستعدادات رسمية لتقديم المزيد من الدعم العسكري وحشود عسكرية على الحدود..

وفي موازاة المسارين العربي والاقليمي هناك جهود تبذل لاطلاق خطوات المسار الدولي، بمعنى تدويل القضية العراقية، فقد عادت قوات اميركية بصفة مستشارين، كما ان روسيا لاتريد ان تكون خارج الطبخة بوجود اكثر من اربعة مليارات دولار مازالت مؤ جلة عن صفقة اسلحة حامت حولها الكثير من الشبهات، ويقال ان آلاف الهنود تطوعوا للانخراط في سيناريو الدم هذا ، فيما تتعالى بعض النداءات من داخل العملية السياسية ، داعية مجلس الامن للتدخل لايجاد تصاريف لاخطر ازمة على مايبدو في المنطقة حتى الآن!

وارشح ان يكون امام المجتمع الدولي طريقان للتعامل مع ازمتنا، بعد ان فشلت كل تسميات المصالحات والوحدة الوطنية وما تعلمناه في صفوفنا الابتدائية عن العراق الواحد الموحد، الطريق الاول هو طريق ايجاد شكل من التفاهماتلفدرية العراق اداريا او مكوناتيا ، والثاني اخراج مشروع بايدن عن التقسيم الثلاثي للبلاد، فيما اذا بقي قادة البلاد على احصنتهم العالية وعماهم السياسي وانانيتهم الشخصية وعدم قدرتهم على التعامل مع معطيات الوقائع الجديدة بديناميكية سياسية تقلل الاضرار المجتملة لكلا المشروعين !

كل هذا الوضوح والانكشاف في الخطط والتوجهات والسيناريوهات ، وما زال قادتناكبارهم وصغارهم ومتوسطي حجومهم يناقشوننذهب او لانذهب للبرلمان” ..

كل هذا يجري على الارض وكل الدماء التي تسيل وكل المشاريع التي تلغي وطنا اسمه العراق، وما زال التحالف الوطني الشيعي عاجزا عن الاتفاق على مرشح لرئاسة الوزراء، فيما فشل المكون السني في تقدبم مرشحه لرئاسة مجلس النوّاب، وحتى الكتلة الاكثر انسجاما وتوافقا وهي التحالف الكردستاني لم تقدم مرشحها لرئاسة الجمهورية !

كل هذه الوقائع الاكثر وضوحا وتسمية وعنوانا ومازال السادة الكبار في واد غير الوادي الذي تجري فيه الاحداث وكأنهم يتعاملون مع قضية اخرى ، ويتشاتمون على شاشلت الفضائيات، باربطة اعناقهم الحريرية ، غير مكترثين بالخسائر الفادحة التي ننزفها والتدمير الذي نشاهده يوميا وتقطيع اوصال الوطن على ايادي القوى الظلامية التي تعلن مشروعها واضحا، لتجنب الجميع الخلط بين الألوان !

سيناريو يسير بخطى متسارعة وواضحة وأكيدة ونحن نبحث عن الاكبر سنا الذي سيترأس جلسة البرلمان وعن صفقات الحقيبة الواحدة وفي الاساليب الاكثر قسوة في اقتسام الغنائمكما يسميها الكثير من ساستنا ..

الاكثر خشية ان تكون تنفيذات خطوات السيناريو العراقياسرع بما لايقاس من خدر طبقتنا السياسية التي عليها ان تتأكد من هوية الاحوال الشخصية، من هو الاكبر سنا لانطلاق اجتماع للبرلمان الجديد، قبل ان يشككوا فيما اذا كانت الهوية مزورة ام اصلية !!

 

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة