الأخبار العاجلة

الاطفال يفهمون العالم من خلال البالغين فاقنعوهم بالحسنى

لمواجهة رفضهم التزام البيت

احلام يوسف

في ظل تمديد حظر التجول والتحذيرات التي تطلقها الطواقم الطبية في حال عدم الالتزام به، يعاني الاهل من اطفالهم الذين لا يستوعبون خطورة الوضع، ولا يعرفون الطريقة المثلى للتعامل معهم.

هناك بعض الاهالي نفذوا افكارا اجلت لسبب او لسبب اخر، اهمها استثمار السطح في المنزل، منهم مشتاق الزبيدي حيث حول سطح منزله الى تحفة، وضع مجموعة من السنادين اشتراها بعد ان ترددت الاخبار عن احتمال فرض حظر للتجول وقال:

-“في اول دقيقة قرأت على فيس بوك عن موضوع حظر التجول الذي سيعلن عنه في اي لحظة، تذكرت مشروع تحويل السطح الى حديقة بسبب صغر مساحة بيتي، وعرفت ان تنفيذ الفكرة وجبت الان، فذهبت الى احد المشاتل واشتريت مجموعة من السنادين الكبيرة المتنوعة، ووزعتها بحيث اصبح السطح حديقة كبيرة، ونقلت كراسي وطاولة المطبخ ايضا، واليوم نفطر ونتعشى على السطح، لان وجبة الغداء عادة تكون دسمة ومتنوعة اكثر، ولان المكان يعد جديدا فأولادي سعيدين جدا بالتغيير، واحيانا هم من يطلب مني الصعود معهم واللعب فوق”.

اما سهير ياسين فتحدثت عن معاناتها مع اطفالها لانهم لا يقتنعون بضرورة البقاء في البيت، ولا تعرف وسيلة للترفيه والتعويض عن الشارع، خاصة وانها تعيش في شقة، وقالت: “هذه الايام اسوأ ايام حياتي، مع اني مررت بأزمات واحزان كبيرة وكثيرة، لكن ازمتي اليوم اني ارى اطفالي حزينين وانا عاجزة عن فعل شيء سوى رفضي لخروجهم من البيت، فهم يرفضون اي اقتراح اقدمه لهم لممارسة لعبة معينة برغم انهم كانوا غالبا في البيت ممسكين بهواتفهم التي حملوها بألعاب كثيرة، لكن يبدو فعلا اي ممنوع مرغوب.

الطبيب النفسي عبد الخالق الطاهر يجد ان حجم الخوف لدى الاطفال مرتبط بحجم الخوف لدى الاهل، لانهم يفهمون العالم من خلال البالغين حولهم وعلى رأسهم الاباء، وعلينا ان ندرك انهم يستمعون الينا، ويركزون على انفعالاتنا من دون ان نشعر.

وتابع: “يمكن للأهل التحدث الى اطفالهم بشأن موضوع الحجر المنزلي، واخبارهم بان الامر ضروري للمساعدة بمنع انتشار الفيروس وتطوره، وايضا لمساعدة المرضى اكثر حيث سيركز الاطباء عليهم بدل من تركيزهم على موضوع انتشاره اكثر بين الناس .

واضاف: يمكن ان يتخوف الاطفال من الحجر المنزلي، لانهم يشعرون ان علاقاتهم بأصدقائهم ستتغير، وربما لن تعود حياتهم الى طبيعتها من حيث لعبهم مع اصدقائهم، او مرافقة اهلهم الى النوادي والمولات، هذا يخيفهم ويوترهم، وينطبق حتى على المراهقين بسبب التزامهم البيت، واغلاق المدارس، يمكن للأهل ان يخبروهم بأن الوضع استثنائي، وان الحياة ستعود الى طبيعتها، ويستأنفون دراستهم، ويعاودون لقاء اصحابهم، لكن الامر مرهون بالتزامنا البيت في هذه المرحلة، يمكن لذلك ان يخفف من الامر، اضافة الى الالعاب التي يمكن ان يمارسها الاهل مع اطفالهم للتخفيف من حدة العزل التي يشعرها الابناء.

الحجر المنزلي اثر على امزجتنا وانفعالاتنا ازاء اي موضوع، لكن نبقى مجبرين على التعامل بهدوء مع الاطفال لانهم لا يدركون ما ندركه نحن، فلا نتعامل معهم وكأن عليهم ان يفكروا ويستوعبوا الامور مثلنا تماما، لنتذكر حالنا عندما كنا اطفالا ونتعامل معهم على هذا الاساس.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة