الأخبار العاجلة

السيارة حلم الشباب بأقتنائها قبل الوظيفة والزواج

في مسابقات الفضائيات والشركات والفيس بوك الفوز بالسيارات بين المصداقية والوهم

أربيل – امجاد ناصر :

اول احلام الشباب قبل التخرج والعمل والبحث عن شريكة الحياة هو اقتناء السيارة والتفكير بالمواصفات والانواع والموديلات التي تتجدد بين الحين والحين الاخر ، السيارة الحلم والتفكير الذي يسيطر على الشباب بشتى الاعمار والاجناس والنظر الى السيارات في الشارع نظرة تفاؤل وليس نظرة حسد حتى لو خرجت الاهات والحسرات بمشاهدتها وينتابنا الشعور والاحساس بامتلاكها .
امتلاك السيارة يأتي من عدة مصادر فمنهم من يمتلكها من دون بذل أي مجهود وبكل بساطة يكون المقود بين يديه لانه ابن لعائلة ثرية وهناك من يجمع ثمنها بشق الانفس وآخرون يرحلون عن الدنيا ولا يستطيعون اقتناء حتى الموديلات القديمة .
كثرت في الاونة الاخيرة المسابقات لربح بالسيارات من خلال البرامج التلفزيونية او بطاقة الحظ والنصيب في الاسواق التجارية والمولات وهناك مسابقات اصولية ومنها وهمية لاستغفال المواطنين وسحب الاموال من خاصة بمواقع التواصل الاجتماعي .
لفت انتباهي وانا اتجول في احد المراكز التجارية (المول ) بمحافظة اربيل بان اغلب المواطنين يحملون علب شامبو بيرت ، فخطر في بالي بانه يوزع مجانا كأعلان مثل كثير من المنتجات وخاصة الالبان والحلويات والعصائر والعطور التي تنادي به الفتيات ب ( Test ) اختبار ، لكن الامر يبدو مختلفاً عن هذه المنتجات , فدعاني الفضول الذهاب مع اصحاب الشامبو فتبين وجود رقم سري على علبة الشامبو بعد مسحه يظهر وعليه يدخل القرعة للحصول على شتى الهدايا الثمينة ، مثل ما متعامل به بالمشروبات الغازية وعلب الحلويات ، لكن المفاجأة عندما اعلنوا بأن هيرش فاروق جواد من محافظة اربيل حصل على الجائزة الكبرى وهي سيارة مقدمة من شركة القمة الماسية للتجارة .
تقدمت للحاصل على الجائزة هيرش فاروق واخبرته عن شعوره وانا اترقب عينيه بالفرحة والحديث له : اكيد شعور لا يصدق عندما اتصل احد منتسبي الشركة واخبرني بأني فائز بسيارة وليس جهازاً كهربائياً او مجموعة مساحيق للتنظيف او للاستحمام ، الجائزة بسيارة شيء كبير بالنسبة لي والفرحة تغمرني انا وعائلتي وعرفت بأن هناك مسابقات تعمل بمصداقية مع الزبائن وليس وهمية مثل ما نشاهده بصفحات التواصل الاجتماعي .

اول عملية اجرام بريئة ومغامرة خطيرة
كما اشار مصطفى احمد (46 ) سنة : اجمل شيء بحياتي كنت اسرق مفاتيح سيارة والدي واخرج بالسيارة لمدة قليلة بعد الظهر في شارعنا وبوقت لا يتجاوز 20 دقيقة لان والدي خلال هذه المدة يكون في قيلولة بعد عودته من العمل ، وكان عمري 16 سنة وتعلمت السياقة من ابن عمي الاكبر مني بخمس سنوات ، ومن الطرائف بعد عودتي للبيت شاهدت مجموعة من جيراننا امام بيتنا ويتوسطهم والدي ووالدتي فشعرت برعب كبير بوقتها ليس لاني خرجت بالسيارة من دون علمهم بل بحدوث مشكلة اومكروه بالبيت ، وقبل وصولي للبيت لاركن السيارة بالشارع سمعت صوت الجيران يقولون ( هذه سيارتك ابو مصطفى ) وبعد نزولي من السيارة شهدت براكين الغضب مرسومة على وجه والدي وتنبأت بانه سيضربني وفكرت بالهرب لكنه تقدم قائلا ( اشراح نكول للشرطة من يجون ، ابني اخذ سيارتي من دون علمي ) قاموا بتبليغ مركز الشرطة عن سرقة السيارة .
ام نور ( 44 ) سنة : لم يخطر في بالي يوماً اقود سيارة حتى بالحلم ، لكن بعد زواجي وزوجي رجل اعمال وصاحب شركات ولديه ما يقرب من 10 سيارات بالشركة اضافة لسيارته الشخصية ، شجعني على تعلم السياقة على الرغم من رفضي بالبداية لتخوفي من المخاطر وحوادث الشارع ، وتعلمت السياقة بوقت قليل جداً واصبحت عندي الجرأة على القيادة وتعلمت السياقة بسيارات الشركة حتى اني يومياً اقود داخل الشركة ومحيطها ، واصبح حديثي اغلبه بالسيارات خاصة باحد الانواع والتي لا نمتلكها بالشركة لانها لا تتناسب مع عمل الشركة فقط كسيارة خاصة وشخصية ، وبعد استحصال اجازة السوق لي كانت المفاجأة بعيد ميلادي هديتي السيارة التي كنت اتحدث دائماً بمواصفتها .

الفوزبالسيارات بين المصداقية والوهم
كما اكد نزار عبدالرحمن مدير شركة القمة الماسية للتجارة لـ» الصباح الجديد» بان هذه المسابقات بدأت تنتشر كثيراً في العراق وخاصة في الاقليم لان الاستقرار الامني يشجع الشركات المستثمرة للعمل بكل سهولة ومن دون اي خوف على مصالحها ، واليوم نحن جداً سعداء بتسليم اول سيارة من اصل 15 لاحد المواطنين من محافظة اربيل الذي حصل عليها من خلال مسابقة ( بيرد )على مستوى العراق ، ونحن نعمل منذ اكثر من 40 سنة في عدد من المحافظات العراقية واقليم كردستان من اجل تنشيط الاقتصاد واستقطاب اليد العاملة ودعمها من خلال فتح الفروع للمبيعات والعمل بها للنهوض بالواقع الاقتصادي للفرد والمجتمع .
اكثرالامور طرافة صادفتني حديث ابو بهاء ( 62 ) سنة وهو من محافظة ذي قار والدي كان يمتلك سيارة لادا وهي اشبه بـ( الخردة ) وبرغم محاولاتي العديدة باقناعه بالسياقة الا انه يرفض بحجة الخوف علي من الحوادث وانا لم اتجاوز السن القانوني للسياقة ، وبعد دخولي للخدمة العسكرية كان مع قاطع وحدتنا فصيل للدروع ومن خلال المعايشة كجنود اصبحت لدي علاقة كبيرة واخوية مع سائق دبابة وهو من محافظة كركوك ، والحديث اصبح عن السيارات وان والدي لا يسمح لي بسياقة سيارته اللادة ( الخردة ) فضحك صديقي وقال بسيطة انا اعلمك السياقة بالدبابة .
كان ظني انه يمازحني لكنه كان صادقاً وتعلمت سياقة الدبابة حتى اصبحت الدبابة معشوقتي بعد التحاقي للجيش بعد الاجازة ، وعند وصولي للبيت قلت لوالدي بان يسمح لي بسياقة السيارة للذهاب الى احد عائلة صديقي العسكري لتوصيل رسالة لاهله .
فرد قائلا : حتى العسكرية ( ما نستك سالفة السيارة ، فاجبته : تعلمت السياقة بدبابة ، وكان يظن اني امازحه ، فاجابني : حتى لو تتعلم السياقة بالطائرة لا تقود اللادة .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة