الأخبار العاجلة

استنكار دولي وغضب عربي لتعهد نتانياهو بضم غور الأردن في حال اعيد انتخابه

السعودية تدعو الى عقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الاسلامي.

الصباح الجديد – متابعة:

ندد وزراء الخارجية العرب في بيان صدر امس، بعد اجتماع في القاهرة، تصريحات نتنياهو بضم غور الأردن الى إسرائيل في حال فوزه في الانتخابات التي سيخوضها بعد أيام.
وقال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط أن وزراء الخارجية العرب نددوا بخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.
وكان نتنياهو اعلن يوم امس الثلاثاء، إنه يعتزم ضم من غور الأردن بالضفة الغربية إذا فاز في الانتخابات التي ستجرى بعد أسبوع.
وقال وزراء خارجية الجامعة في ذلك البيان، إنهم يعتبرون إعلان نتنياهو ”تطورا خطيرا وعدوانا إسرائيليا جديدا بإعلان العزم انتهاك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما فيها قراري مجلس الأمن 242 و338“.
وقال أبو الغيط للصحافيين بعد الاجتماع” يعتبر المجلس ان هذه التصريحات تقوض فرص إحراز أي تقدم في عملية السلام وتنسف أسسها كافة“.
وكان وزراء خارجية الجامعة يعقدون اجتماعا في القاهرة لكنهم أضافوا جلسة طارئة بعد أن أدلى نتنياهو بتصريحاته على الهواء مباشرة.
وفي السياق، أثار هذا الوعد الانتخابي الذي قدمه نتانياهو، ردود فعل دولية وعربية سلبية، اذ أدانت قطر بـ”أشد العبارات” تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ضم منطقة غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة إلى الدولة العبرية، محذّرة من أن المضي في هذه السياسة “سيقضي تماما على فرص السلام المنشود”.
وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان “تدين دولة قطر بأشدّ العبارات إعلان” نتانياهو وتعتبره “امتدادا لسياسة الاحتلال القائمة على انتهاك القوانين الدولية وممارسة كافة الأساليب الدنيئة لتشريد الشعب الفلسطيني الشقيق وسلب حقوقه دون وازع من أخلاق أو ضمير”.
وأكّدت الوزارة “رفضها التام التعدي على حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق لتحقيق مكاسب انتخابية”، محذرة من أن “استمرار الاحتلال في ازدراء القوانين الدولية وفرض منطق القوة والأمر الواقع سيقضي تماما على فرص السلام المنشود”.
ومن جانبها نددت الرياض بهذا الوعد الانتخابي واعتبرته “تصعيدا بالغ الخطورة”، إذ قال الديوان الملكي في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية “تعلن المملكة العربية السعودية عن إدانتها وشجبها ورفضها القاطع” لما أعلنه نتانياهو و”تعتبر هذا الإجراء “باطلا جملة وتفصيلا”.
وأضاف أن “هذا الإعلان يعتبر تصعيدا بالغ الخطورة بحق الشعب الفلسطيني، ويمثل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي والأعراف الدولية”.
ووصف وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي وعد نتانياهو بأنه “تصعيد خطير يدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع”.
وقال الصفدي حسب بيان صادر عن الخارجية الأردنية، إن “الأردن يدين عزم نتانياهو ضم المستوطنات الإسرائيلية، وفرض السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت ويعتبره تصعيدا خطيرا ينسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية ويدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع”.

وتابع أن هذا الإعلان «خرق فاضح للقانون الدولي وتوظيف انتخابي سيكون ثمنه قتل العملية السلمية وتقويض حق المنطقة وشعوبها في تحقيق السلام».
ولم يتأخر الرد الفلسيطيني الذي جاء سريعا على لسان المسؤولة الكبيرة في منظمة التحرير حنان عشراوي التي اعتبرت تصريحات نتانياهو «انتهاكا صارخا للقانون الدولي» و»سرقة للأراضي وتطهيرا عرقيا ومدمرا لكل فرص السلام».
وقالت عشراوي في تصريح لها «هذا تغيير شامل للعبة، جميع الاتفاقيات معطلة، في كل انتخابات ندفع الثمن من حقوقنا وأراضينا، إنه أسوأ من الفصل العنصري، إنه يشرد شعبا كاملا بتاريخ وثقافة وهوية».
أما تركيا فقد وصفت هذا الوعد بـالعنصري، وقال وزير الخارجية التركي مولد تشاوش أوغلو في تغريدة بالإنكليزية والتركية «إن الوعد الانتخابي لنتانياهو الذي يوجه كل أنواع الرسائل العدائية وغير الشرعية قبل الانتخابات، هو بإقامة دولة عنصرية».
كما اصدرت الخارجية التركية بيانا امس الأربعاء جاء فيه: «يمثل إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي حول نيته ضم غور الأردن والمستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية حال فوزه في الانتخابات العامة يوم 17 سبتمبر مثالا جديدا للاحتلال المستمر منذ سنوات طويلة والإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية».
وأضافت الوزارة: «ندعو كل المجتمع الدولي إلى الرد بأقوى درجة ممكنة وعدم الصمت في وجه انتهاك إسرائيل الوقح للمبادئ الأساسية للقانون الدولي».
وتعهدت تركيا عبر بيان وزارة خارجيتها بمواصلة تقديم أقوى دعم ممكن للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية.
وومن جانبها، حذرت الأمم المتحدة في الثلاثاء نفسه، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من أن خطته بضم غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة في حال إعادة انتخابه لن يكون لها «أساس قانوني دولي».
وصرح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بأن «موقف الأمين العام كان دائما واضحا وهو أن اتخاذ خطوات أحادية لن يساعد عملية السلام». وقال إن «أي قرار تتخذه إسرائيل لفرض قوانينها وأحكامها وإدارتها في الضفة الغربية المحتلة لن يكون له أساس قانوني دولي».
وكان نتانياهو قال في خطاب تلفزيوني «أعلن اليوم عزمي على إقرار السيادة الإسرائيلية على غور الأردن والمنطقة الشمالية من البحر الميت»، موضحا أن هذا الإجراء سيطبق «على الفور» في حال فوزه بالانتخابات المقبلة.
وتمثل منطقة غور الأردن نحو 30% من الضفة الغربية، وقد أوضح نتانياهو أنه ينوي ضم مستوطنات تشكل 90% من غور الأردن، «من دون القرى أو المدن العربية مثل أريحا».
ولقد احتلت إسرائيل الضفة الغربية في حرب عام 1967 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي وعقبة رئيسية أمام عملية السلام كونها مبنية على أراض فلسطينية يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية.
ووصف وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على تويتر خطة نتنياهو بأنها ”تصعيد خطير“. والأردن ومصر هما البلدان العربيان الوحيدان اللذان وقعا معاهدتي سلام مع إسرائيل.
وفي خضم معركته للبقاء السياسي بعد انتخابات غير حاسمة في أبريل نيسان، جدد نتنياهو التعهد بضم كل المستوطنات التي بنتها إسرائيل في الضفة الغربية.

مقالات ذات صلة