الأخبار العاجلة

انتخاب بارزاني رئيسا للإقليم يعمق الخلافات بين الأحزاب السياسية

الاتحاد الوطني يناقش اليوم مقاطعة العملية السياسية في كردستان

السليمانية ـ عباس كاريزي:

في جلسة قاطعها نواب الاتحاد الوطني والجيل الجديد والاتحاد والجماعة الاسلاميان انتخب برلمان كردستان بأغلبية 68 صوتا نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني نيجيرفان بارزاني رئيسا لإقليم كردستان.
الاتحاد الوطني الكردستاني ثاني أكبر الاحزاب السياسية في الاقليم قاطع جلسة برلمان كردستان امس الثلاثاء، معللاَ عدم مشاركته، لعدم تلمسه «أي خطوة لتنفيذ الاتفاق الذي وقعه مع الحزب الديمقراطي، ويعقد مجلسه القيادي اليوم الاربعاء اجتماعا، لمناقشة مقاطعة العملية السياسية في اقليم كردستان.
وقال عضو المجلس القيادي في الاتحاد الوطني فريد اسسرد للصباح الجديد، ان المجلس القيادي سيعقد اجتماعا اليوم الاربعاء، ويقرر بشأن مقاطعة العملية السياسية في اقليم كردستان من عدمها».
اجتماع المجلس القيادي للاتحاد الوطني يأتي بعد مقاطعة كتلته امس الثلاثاء جلسة برلمان كردستان، المخصصة للتصويت على مرشح الحزب الديمقراطي نيجيرفان بارزاني لمنصب رئيس اقليم كردستان.
واضاف اسسرد، ان «مقاطعة العملية السياسية تعني عدم مشاركة الاتحاد في اي مؤسسة من نظام الحكم في اقليم كردستان المكونة من رئاسة الاقليم والبرلمان والحكومة».
واوضح، ان «ما خلق هذه المشكلة هو تراجع الحزب الديمقراطي عن احد الاتفاقين اللذين وقعهما مع الحزب الاتحاد الوطني، الذي وعد فيه بان يدعم مرشحا مشتركا عن الاتحاد الوطني لشغل منصب محافظ كركوك.
وتابع اسسرد، «ليس لدينا قرار حالياً حول التوجه بالاقليم نحو نظام الادارتين، لكن لا نستطيع السيطرة على هذه المسألة في ظل عدم معرفة التطورات المتسارعة بين الحزبين الرئيسين في الاقليم».
وكان المتحدث باسم الاتحاد الوطني لطيف شيخ عمر قد حذر في بيان تلاه باسم المكتب السياسي للاتحاد الوطني للراي العام، عقب انتخاب نيجيرفان بارزاني رئيسا للاقليم، أن «انتخاب رئيس الإقليم من دون أصوات كتلة الاتحاد الوطني، سيضع ملف القرار والشرعية في إقليم كردستان أمام واقع جديد، كما سيضع ملف تشكيل حكومة اقليم كردستان أمام احتمالات أخرى».
واضاف شيخ عمر، ان الاتحاد الوطني وقع عقب حوارات مطولة اتفاقين مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، الاتفاق الاول يضمن ترسيخ أسس العمل المشترك ومعالجة المشكلات المتراكمة التي لها علاقة بالعراق وعلاقات إقليم كردستان، والثاني حول آلية توزيع مفاصل الحكم وتوفير نوع من التوازن في السلطات المختلفة، وتابع « في تلك الاتفاقات وضعنا محافظة كركوك كمحور لمعالجة جانب من المشكلات الموجودة في المناطق المستقطعة، الا اننا «لحد الآن لم نر أي خطوة لتنفيذ الاتفاق من قبل الحزب الديمقراطي، بل العكس كل مرة يفتعل المشكلات لملف انتخاب محافظ جديد لمحافظة كركوك من حصة الاتحاد الوطني».
وأوضح قائلاً «أن نتائج سياسات التهميش والتفرد لن تكون عواقبها جيدة، ونحن في الاتحاد الوطني نعلن للرأي العام بأن الحزب الديمقراطي يضع العراقيل والعقبات الجدية أمام تنفيذ اتفاقاته مع الاتحاد الوطني، وهو غير متلزم بها، لذا فان المكتب السياسي قرر عدم مشاركة كتلة الاتحاد الوطني في جلسة برلمان كردستان المخصصة للتصويت على اختيار رئيس الاقليم».
وانتخب برلمان كردستان امس الثلاثاء نيجيرفان بارزاني رئيساً لإقليم كردستان ب 68 صوتا من اصل 81 حضروا الجلسة، ليبدأ بارزاني مرحلة جديدة من حياته السياسية بعد 18 عاماً متواصلة قضاها كنائب ورئيس لحكومة اقليم كردستان.
بدوره اعلن الحزب الديمقراطي، انه سيرد رسميا على بيان الاتحاد الوطني الذي قال انه يحمل الكثير من التهديدات المبطنة.
وقال رئيس كتلة الديمقراطي اوميد خوشناو في مؤتمر صحفي، عقدته الكتلة عقب الانتهاء من جلسة التصويت على تيار مرشح رئاسة الاقليم» لم نكن نريد ان يصبح الوضع على هذا الشكل وننتظر موقف المكتب السياسي للديمقراطي وسنرد رسميا على التهديدات».
واضاف خوشناو، «قلنا في السابق للاتحاد الوطني بان موضوع اليوم سيكون له ردود فعل على جميع اتفاقياتنا السابقة».
وبينما قاطعت كتلة حراك الجيل الجديد جلسة التصويت على انتخاب رئيس الإقليم، بسبب اعتراضها على الصلاحيات الواسعة التي يمنحها تعديل القانون لرئيس الإقليم، صوتت حركة التغيير لصالح بارزاني ، مؤكدة التزامها بالاتفاق السياسي الذي وقعته مع الحزب الديمقراطي للمشاركة في حكومة الاقليم المقبلة.
وقال رئيس كتلة حركة التغيير علي حمه صالح في مؤتمر صحفي، ان حزبه شارك في الجلسة وصوت لصالح تولي نيجيرفان بارزاني منصب رئيس الاقليم على امل ان يلتزم الحزب الديمقراطي بما يقع على عاتقه من الاتفاق السياسي، الذي اشار الى انه يتضمن اجراء اصلاحات ادارية وجذرية في شتى المفاصل ومؤسسات حكومة الاقليم.
وستجري وفقا لمصادر مطلعة، مراسم أداء القسم القانوني لرئيس الاقليم بعد حصوله على ثقة البرلمان، عقب عطلة عيد الفطر، لتقوم كتلة الحزب الديمقراطي بوصفها الفائز الأول في الانتخابات البرلمانية برفع اسم مرشحها لرئاسة الوزراء، وهو مسرور بارزاني، إلى رئاسة البرلمان لتقوم بدورها بتقديم الاسم إلى رئيس الإقليم.
وبموجب البروتوكول، يدعو رئيس إقليم كردستان، مرشح كتلة الحزب الديمقراطي، لتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة خلال 30 يوماً.
وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اختيار رئيس الإقليم، عبر التصويت من داخل البرلمان، بعد إقرار البرلمان قانون إعادة تفعيل مؤسسة الرئاسة وآلية انتخاب الرئيس حتى إقرار دستور للإقليم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة