الأخبار العاجلة

المركز العراقي للتنمية الإعلامية يناقش ملفات بناء الدولة

ضيَف ليث كبه وجمال الاسدي وفضل فرج الله

فلاح المرسومي

استضاف المركز العراقي للتنمية الإعلامية في اجتماعه نصف الشهري الوطني مساء يوم الخميس 14/3/2019 الدكتور ليث كبه مستشار رئيس الوزراء والاستاذ فضل عباس فرج الله رئيس شبكة الإعلام العراقي والدكتور جمال الأسدي المفتش العام في وزارة الداخلية لمناقشة موضوعة في ملفات بناء الدولة ومكافحة الفساد والسبل الكفيلة بتحقيق هذا الهدف من خلال ترابط المسؤوليات الوطنية في هذا الاتجاه إعلامياً وادراياً وحكومياً ومجتمعيا وجاء اختيار المركز لطرح هذا الملف المهم في بناء الدولة من على لسان مجموعة من المعيين في هذه الاختصاصات الادارية والاعلامية ومستشارية رئاسة الوزراء وبحضور مجموعة كبيرة من النخب الاكاديمية والإعلامية والبحثية والمالية والادارية ، وقدم لهذا الاجتماع الدكتور عدنان السراج رئيس المركز مشيراً فيه الى أن عراقنا يمر الآن بمفصل تاريخي يحدد مساراته للمستقبل ويراهن على أن الفترة القادمة هي مرحلة الحكم الرشيد وممكن أن تتحقق من مبدأ أن التغيير حاصل إن لم يكن اليوم فبلغد القريب لما يتطلبه التغييرمن وسائل بحلقات متصلة حتى القضاء التام على الفساد وهذا يتطلب الهمة العالية والشجاعة ووسائل التغيير كلها من دون تردد تكون فاعلة فيه لنصل الى الهدف المنشود وحيث يتوجب علينا الايمان بحقيقة ما في السؤال الذي يطرح نفسه هل نحن أمام بناء دولة فعلاً لمكافحة الفساد وأهمية دور الإعلام في البناء والكشف عن هذا الأخطبوط في حالات الفساد بعمومها واشكالها وعن مدى الحاجة الفعلية للإستعانة بخبراء بمجال المكافحة محلياً وعالميا وفي الحاجة لدعم بناء الدولة حقاً وكيف يفكر المستشارون والمسؤولون في الكيفية التي تؤدي الى انجاح هذا الهدف وفي بناء الدولة عموماً ، الثقافات مهمة ونلتقي هنا لنقُنع ولنقتَنع بأن للثقافات أهمية بالغة في مواكبة العملية وأن يكون الجميع بكل عناوينهم قريبا من الثقافة ووسائلها في كل مجالاتها وسبلها الصحفية والاعلامية وفي غير هذا فأن الرسالة سوف لن تصل وتكون ضبابية لا نتوصل من خلال ضبابيتها الى رؤية الحقيقة التي نصل بها الى الهدف الذي نريد وهو بناء الدولة ، ثم قدم الزميل باسم الشيخ رئيس تحرير جريدة الدستور المتحدثين بعناونهم وسيرهم ، ليتحدث الدكتور ليث كبه مؤكدا أنه لا بد من التعشيق بالبرنامج السياسي لإصلاح الجهاز الاداري وكيف يتم هذا وليكون الإصلاح فعلاً وواقعاً من جراء التعشيق هذا وأن يكون البرنامج السياسي مكتوب بوضوح ليأخذ الواقع بما فيه لقد إكتشفنا أن دوامة العمل السياسي المستمر أصبحت تغذي نفسها بنفسها والكل يعيش المشكلة والكل يشتكي منها إذاً لا بد من ايماننا بضرورة هذا التداخل حيث أصبح الجميع جزء من المشكلة ( برلمان ، أحزاب ، حكومة ، الثقافة ، ومنها ما تسمى باسم الدين وبعناوين مختلفة ) نؤكد إن لم يكن التداخل بين البرنامج السياسي والإصلاح الإداري فلن يكون التغيير ولربما يكون الأسوء وأن يكون هذا التداخل وفق رؤيا تقول « أن هناك عزلة للسياسين الفاعلين وإراداتها والطاقات الموجودة لدى المجتمع وتفعيل نخبة على هذه الرؤية ولا بد من تدخل المجتمعات الفاعلة ، وهنا نسأل ونجيب هل ممكن ان ينجح ؟ نجيب بنعم ، وهل جرب من قبل ؟ نقول نعم ، ولكن مدى نجاحه أو لا فإن أية محاولة للتدخل ما لم تحرك شيء ما في أعماقه للتعلق بالعراق وبأمل كبير فلم تكن هناك حركة للتغيير ، الكل مشحونة بالمعانات ولكن لا تربطها هذه المعانات وعلى النخب إجراء الربط بينها وأن تكون لدينا وعلى أنفسنا وجود العراق في عمق أنفسنا حيث أن العراق عبر التاريخ هو الأكثر حضارة فيه وممتدة ثقافاته حتى قبل الاسلام ، العراق إرث حضاري كبير لا بد من نقل ذهني عراقي للتعبئة من أجل التغيير فعلى النخب أن تصطف وتكون رقماً صعباً في المعادلة السياسية في العراق فالعراق حضارة ونفوذ أكبر حدوده وبغير هذا التوجه والتفكير لا نستطيع أن ننمي الشباب لبناء العراق وأن يُطرح خطاب للمستقبل يُعشّق برنامج سياسي في برنامج حكومي ينقل العراق الى الأفضل . وبالحديث عن الإعلام تحديث الاستاذ فضل عباس رئيس شبكة الإعلام العراقي عن ما يتعلق بالشبكة ودورها وما تطمح اليه وهو الذي استلم رئاستها مع مطلع هذا الشهروافصح بوضوح عن مشاكلها وما تعانيها دوائرها والتراكمات التي تعيق تطلعها الى الأفضل حيث أشارالى أنها والمشاكل صارت تتفاقم وتزداد وقد عرض في أول حديثه شيئاً مهما ألا وهوخطاب الشبكة من أن الجانب الرسمي يغلب على المهني أي إعلامها حكومي وليس إعلام دولة كما هو المطلوب ولا أخفي أن التخلص من هذا ليس بالشيء السهل ولكن أكد على أنه يجد فرصة وبفترة مقبلة للعمل على ما يساعدنا لأن نعمل بهذا الإتجاه أي إعلام دوله ، وأن يكون قادراً على المزاوجة بين المهنية والوطنية وشعاري الذي أرفعه في عمل الشبكة أن يكون عملها إعلام دولة وبالبث العام وتغيير الخطابات ما وجدت ووفق المهنية والوطنية العالية من الرسمي الى الوطني وهي مهمتنا للفترة القادمة وبدأنا عملنا بهذا الاتجاه فعلاً ومن خلال الفريق وليس بالفرد الواحد ، واشار الى أنه لا بد وأن القارئ خلال اليومين الماضيين قد وجد نوع من التحول في الخطاب في جريدة الصباح لنجعل منها جريدة للجميع جاذبة لهم مهنية ووطنية ونستمر بهذا دورياتنا الصحفية والاهلامية ومنها القنوات التلفزيونية الأخبارية والعامة الأخرى ، وأكد أن ذلك سيكون واضحاً من خلال دورات البرامج الجديدة ونطمح أن تكون متميزة فيها من البرامج ذات بصمة واقعية وطبيعية ومنها ما يؤثر في برامج العائلة والطفل والمرأة وستكون هناك مسؤولية كبيرة على العراقية في هذا المجال وهذا التحول طبعاً لا يأتي من خلال يوم أو يومين لكننا بدأنا العمل من أول يوم استلامي إدارة مهام الشبكة وسنستمر وبأي طريقة تحقق نجاحنا في إعلام أفضل ، بعده كان الحديث للدكتور جمال الأسدي المفتش العام في وزارة الداخلية فأكد على أن عنوان مكافحة الفساد باتت كبير جداً وعلى إعلام الدولة إبراز كل شيء في هذا المجال إيجاباً أو سلباً وجاء في حديثه على هيأة المنافذ الحدودية ودورها ووضع الرقابة في أعناق المفتشين وأشار الى أن الفساد ليس في موضوعة بناء دوله فالفساد كما معروف وباشكال وبحجوم مختلفة في الأعم الغالب من دول العالم وقد أشار الى أن الانحراف بدأ ما بعد حرب عام 1991 من سرقات حيث أصبحت الرواتب قليلة لا تسد الحاجة وهذا العوز بدأ يأخذ فعله في الرشوة ورغم اصدار عقوبات قاسية كالاعدام وقطع اليد وإن حدت منها لكنها كانت قد انحرفت باتجاهات أخرى مثل زيادة عمليات القتل ومجموعات العصابة والجريمة ، وبين مفتش الداخلية ان بعد عام 2003 أصبح التجاوز يتجه الى المال العام ويأخذ ابعاد كثير حيث إمن الفاسد العقاب ولا من يردعه وازداد وبجرأة دون خوف ومنهم من هم في مواقع وظيفية متقدمه ، من هذا يجب أن تكون الارادة الجماعية هي الرادع ومن عام 2005 من بعد رحيل ( بريمر ) ولحد الآن لا توجد اية استراتيجية واضحة لمكافحة الفساد وانما من خلال أعمال الاجهزة الرقابية التنفيذية وفي الاغلب عاجزة عن الوصول في اهدافها لما تريد حيث ديوان الرقابة المالية رغم قدمه وفاعليته لكن واجبه ينصب على الانفاق العام من الموازنة العامة ومسؤوليات تنفيذها وليس للديوان علاقة بالهدر العام وكذا هيأة النزاهة التي شكلت عام 2004 وواقع عملها تحقيقي ولكن دورها يجب أن يكون في تشخيص الهدر وتعطي الجنبة الجزائية للقضاء ، المفتشين العموميين هي تجربة أمريكية ولم تؤدي دورها وعملها بالشكل المطلوب وفق الهدف الذي جاءت من أجله في الهدر العام وفي الفساد كون المفتشية معنية في الفساد الاداري ومنها ما تدفعه للنزاهة ومنه ما يحاسب بالعقوبات الادارية وفق قانون الدائرة وقانون العقوبات الإدارية النافذ ، علماً أن لكل جهاز من هذه الأجهزة الرقابية قانونه المستقل ، وقد اشار الدكتور جمال الأسدي الى واقعة خطرة جداً تتعلق بنسبة الموظفين الذين يتعاطون الرشوة والهدايا وبشكل معلوم وواضح حيث أشار الى أن نسبتهم تصل الىحدود 80%من مجموع الموظفين الذين يتعاملون مع الافراد والمراجعين لامور تتعلق بخدماته وليست بنسبة عموم الموظفين في وظائف الدولة جميعاً حيث أن الرقم الذي ذكره بحدود 800 الف موظف يرتشي من مجموع مليون ومائتي الف من ذوي الوظائف التي تتعامل مع خدمات وقضاء حاجات المواطنين من مراجعيهم وأقترح أن هذا يعالج بالاصلاح الاداري في العمل الوظيفي والاداء والذهاب الى انجاز مهام المواطنين عبر الاتصالات الكترونية بدلاً من المراجعات المباشرة وهوالأفضل في حل هذه المعضلة في الفساد لأن السجن ليس هو الحل لهكذا أعداد اصبحت تتعامل بقضاء أعمال المواطنين بالرشوة ، وفي ختام الجلسة ساهم الكثير من الحضور بمداخلاتهم واسألتهم وتعقيباتهم التي تصب بالموضوع بكل ما له وما عليه .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة