الأخبار العاجلة

التجارة تباشر ايصال الغذاء والمساعدات الى المتضررين والصحة والنفط تستنفران الطاقات لمواجهة الطواريء

ديالى والعماره والكوت ستشهد سيولاً خلال هذا الاسبوع
بغداد ـ الصباح الجديد:
باشرت شركات ودوائر وزارة التجارة امس السبت، حملة لايصال المواد الغذائية الاساسية والماء الى العوائل المتضررة من الامطار والسيول التي ضربت محافظتي صلاح الدين والموصل خلال اليومين الماضين، فيما أوردت وزارتا الصحة والنفط انهما استنفرتا جميع دوائرها وامكانياتها لاسعاف المواطنين الذين تعرضت مناطقهم الى اضرارها.
وقال الناطق باسم وزارة التجارة محمد حنون في بيان صحافي، ان”وزير التجارة محمد هاشم العاني تابع تفصيليا عمل خلية الازمة المتواجدة في الشرقاط واليات تجهيز المفردات الغذائية فضلا عن مشاركة الجهد الفني والاداري في عملية انقاذ العوائل في مناطق السيول وايصالها الى مناطق مؤمنة وتجهيزها بكامل المفردات الغذائية والخبز الجاهز (الصمون) وبتنسيق كامل مع المحافظ والحكومة المحلية”.
واضاف، ان”شركات الغذاء باشرت بالمناقلة والتجهيز للمواد الغذائية، إذ جرى مناقلة اكثر من 2000 طن من الرز من الموانئ الجنوبية الى مخازن صلاح الدين لسد حاجة قضاء الشرقاط، فيما جرى تجهيز تلك المناطق بأكثر من الف كيس طحين وخمسة الاف (صمونة) من خلال قافلة توجهت من العاصمة بغداد”.
واشار الى، ان”ملاكات الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية جهزت القضاء باكثر من 734 كارتون من زيت الطعام و593 كيس سكر وجرى حصر العوائل وتجهيزها عبر وكلاء المواد الغذائية ضمن الرقعة الجغرافية”.
وتابع البيان، ان” وزير التجارة المشرف على خلية الازمة المشكلة في وزارة التجارة اوعز بحملة تجهيز الماء الى مناطق الشرقاط تقوم بها شركات ودوائر الوزارة بعد ان اتضح حاجة العوائل المتضررة الى كميات من الماء، إذ شرعت شركات الوزارة بارسال قوافل محملة بكميات من الماء تمثل تبرعات منتسبي الوزارة الى ابناء الشرقاط”.
وأكد وزير التجارة في رسالة للمدراء العامين، “اهمية الوقوف مع اهلنا في الشرقاط، لتجاوز معاناتهم بسبب السيول وتلبية احتياجاتهم خاصة توفير الامن الغذائي وتجهيزهم بكامل المفردات الغذائية”.
من جانبه اعلن مدير عام الشركة العامة لتصنيع الحبوب المهندس جاسم محمد العامري ان”الشركة وحال تلقيها توجيه وزير التجارة شكلت خلية ازمة فرعية وتواجد للعاملين بمواقعها الانتاجية”، مشيرا الى”انطلاق الوجبة الاولى من المساعدات الغذائية المكونة من (10) الآف صمونة و(1000) كيس طحين لاهلنا في قضاء الشرقاط”.
وفيما يتعلق بنينوى، اعلن مدير عام تصنيع الحبوب نعيم المكصوصي، تحميل ٣٠٠ كيس طحين من مطحنة الفيصل هناك لتوزيعها على العوائل المتضررة من السيول في مخيم حمام العليل، مشيرا الى تشكيل خطة طوارئ والتوجه الى مخيمات النازحين في محافظة نينوى للوقوف على حجم الاضرار التي لحقت بالمخيمات.
واشاد عضو مجلس المحافظة خلف الحديدي بـ”دور وزارة التجارة”، واكد ان”وزارة التجارة سبقتنا وسبقت الوزارات بايصال المواد الغذائية الى العوائل المتضررة نتيجة الامطار الغزيرة”.
وابدت وزارة الصحة من جانبها امس استعدادها لأي تطوّر قد يطرأ بعد تحذير الانواء الجوية من احتمال حدوث موجات سيول ، فيما اشارت الى انها استنفرت جميع دوائرها وامكانياتها لاسعاف المواطنين الذين تعرضت مناطقهم للامطار والسيول.
وقالت الوزارة في بيان تلقت “الصباح الجديد” نسخة منه ان “وزير الصحة والبيئة الدكتور علاء الدين العلوان وجه بمواصلة خلية الازمة الوزارية متابعتها للمستجدات اولا باول وباستنفار جهود جميع دوائر الوزارة وتهيئة كل المستلزمات وبشكل عاجل لإسعاف الناجين من المناطق المنكوبة التي تعرضت للامطار والسيول في ارجاء العراق”، مبينة انها “تستعد من خلال خلية الازمة والمتابعة ميدانية من قبل الوكيل الفني حازم الجميلي لأي تطوّر قد يطرأ بعد ان حذرت دائرة الانواء الجوية من احتمال حدوث موجات سيول قد تمر بمحافظتي واسط وميسان”.
واضافت الوزارة في بيانها ان “اجراءاتها بخصوص موجة السيول التي ضربت بعض المحافظات والتي تركزت في محافضة صلاح الدين حيث سجلت ليلة أمس الاول وفاة طفل ووالدته اعقبها تسجيل ٣ حالات وفاة ليكون المجموع (5) حالات وفاة في محافظة صلاح الدين مع (15) اصابة أخرى”، مشيرة الى انها “سجلت محافظة البصرة حالة انهيار سقف بيت في منطقة القرنة أدّت الى وفاة رجل وإصابة اثنين آخرين”.
وتابعت ان “ميسان شهدت وفاة طفل واصابة شقيقه ووالدتهما نتيجة انهيار سقف منزلهم ، فيما شهدت محافظة ذي قار وفاة طفل ووالدته واصابة والده نتيجة إنهيار سقف منزلهم, كما انهار منزل في واسط/ العزيزية أدى الى وفاة شخص واحد واصابة اثنين اخرين”، موضحة ان “الحصيلة تكون ١٠ حالات وفاة و (٢٢) إصابة جميعهم يتلقون العناية الطبية المطلوبة في مؤسسات الوزارة”.
واكدت الوزارة انه “بعد توجيهات وزير الصحة العاجلة اتخذت الوزارة عدة اجراءات على الفور وهي تهيئة وتسمية مواقع بديلة لتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية للعائلات الناجية من الموجة وتكثيف إجراءات توفير حبوب تعقيم المياه للعائلات الناجية وتعزيز المناطق المنكوبة بسيارات إسعاف إضافية وفرق جوّالة ميدانية تحسبا لأي حالة إسعاف او انقاذ وبالتنسيق مع الجهات الاخرى”، لافتة الى انه “تم تكثيف فعاليات الرصد الوبائي للتعامل مع اي احتمال حالة تفشي وبائي للأمراض الانتقالية من خلال ارسال عدد من العيادات المتنقلة لتقديم الخدمات الطبية العاجلة للمتضررين”.
واوضحت وزارة الصحة انها ومركز العمليات وطب الطوارئ اعدّت مسبقا خططا مدروسة للتعامل مع حالات الكوارث الطبيعية مع استمرار التنسيق بين جميع مفاصل الوزارة مع الجهات الأخرى الحكومية وغير الحكومة ، لافتة الى انها “شاركت في اجتماع الأزمة العاجل الذي عقد برئاسة رئيس مجلس الوزراء وشارك فيه الوكيل الفني، حيث وجه الوزير بأن تكون خلية الأزمة الوزارية في حالة انعقاد مستمر لمتابعة المستجدّات كافة ، كما سيتوجّه فريق وزاري الى محافظة صلاح الدين للإطلاع ميدانيا على واقع الخدمات الصحية العاجلة المقدمة ولمتابعة الإجراءات المطلوبة “.
وفي السياق أوعز نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط ثامر عباس الغضبان الى غرفة عمليات الوزارة باستنفار الجهد البشري والفني للتشكيلات النفطية في المحافظات الشمالية والوسطى والجنوبية لتقديم المساعدات المطلوبة للمدن المتضررة جراء السيول والأمطار ومنها قضاء الشرقاط وبعض المدن في محافظتي نينوى وصلاح الدين .
وقال المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد ان التشكيلات النفطية تشارك ومنذ بدء الازمة في تقديم المساعدات المطلوبة لمواطني تلك المدن فقد استنفرت شركة توزيع المنتجات النفطية الآليات والمعدات الخاصة بالشركة لتقديم المساعدات المطلوبة بالتنسيق مع الجهد الوطني في هذا ، فضلاً عن توزيع 10 آلاف لتر من النفط الأبيض على مواطني قضاء الشرقاط ، الى جانب تقديم المساعدات العينية من الأغطية والخيم والأغذية والحاجات الضرورية وبإشراف مباشر من مدير عام الشركة .
وأضاف جهاد ان الشركات النفطية الاخرى وضعت الآليات والمعدات على اهبة الاستعداد من اجل التحرك لتقديم المساعدات المطلوبةً الى جميع مدن العراق من الشمال الى الجنوب . وان الوزارة تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في جميع المدن التي قد تتعرض لاسامح الله الى الأضرار جراء السيول والأمطار ، من اجل المساهمة الفاعلة لتقديم المساعدات العاجلة .
وضربت مياه السيول قضاء الشرقاط ومناطق جنوب نينوى التي تضم مخيمات النازحين، ما ادئ الى غرق بعض المناطق وتشريد الالاف من المواطنين، فيما اعلنت وزارة الصحة وفاة 10 اشخاص واصابة 22 اخرين نتيجة السيول.
وكان وزير الموارد المائية جمال العادلي اكد، امس الأول الجمعة، ان ديالى والعماره والكوت ستشهد سيولاً خلال مطلع الاسبوع الجاري.
وقال العادلي، في تصريح له، ان “السيول مسيطر عليها وسيجري تحويلها الى الثرثار”، مبينا ان “التنسيق جرى مع القوات المتواجده في حوض الثرثار باخذ الحيطه والحذر.. لاننا سنمرر كل الكميات الى الثرثار حفاظا على بغداد”.
ووافق رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي، الجمعة، على 6 توجيهات للتعامل مع ازمة السيول التي ضربت صلاح الدين ونينوى والمحافظات الجنوبية، في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة ارتفاع عدد ضحايا السيول التي ضربت بعض المحافظات الى 10 وفيات.
واجتمع رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي بخلية الازمة لبحث اثار السيول التي ضربت قضاء الشرقاط وبعض المحافظات، فيما قام مسلحون مجهولون، الجمعة، بالاعتداء على مدير بلدية سفوان في البصرة اثناء سحب مياه الامطار.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة