متابعة الصباح الجديد: تُعد شبكات التواصل الاجتماعي أحد أكثر الأنشطة الإلكترونية شعبية لدى مستخدمي الانترنت، فهي لا تكتفي بتيسير التواصل بين مستخدميها خارج الحدود المحلية فحسب، بل توفر كذلك إمكانيات لمشاركة المحتوى، الذي يُنشئه المستخدمون مثل الصور ومقاطع الفيديو والألعاب الاجتماعية. وتزايد عدد مشتركي وسائل التواصل الاجتماعي عالميًا في السنوات الأخيرة، من 0.97 ملياراً مستعمل ...
" />

هل فيسبوك قادر على منحنا الثقة بالنفس؟

متابعة الصباح الجديد:
تُعد شبكات التواصل الاجتماعي أحد أكثر الأنشطة الإلكترونية شعبية لدى مستخدمي الانترنت، فهي لا تكتفي بتيسير التواصل بين مستخدميها خارج الحدود المحلية فحسب، بل توفر كذلك إمكانيات لمشاركة المحتوى، الذي يُنشئه المستخدمون مثل الصور ومقاطع الفيديو والألعاب الاجتماعية.
وتزايد عدد مشتركي وسائل التواصل الاجتماعي عالميًا في السنوات الأخيرة، من 0.97 ملياراً مستعمل عام 2010 إلى 2.46 ملياراً في العام الجاري 2017، ويُتوقع أن تستمر الأعداد في الازدياد مع ارتفاع معدلات تفاعل المشاركين، وتسهيل الوصول إلى تلك المنصات من خلال تطبيقات الهواتف الذكية.
وقد نشر جيفري هانكوك أستاذ التواصل بجامعة ‹‹ستانفورد بحثًاً في مجلة‹‹Cyberpsychology Behavior and Social Networking››، يُفيد أن فيسبوك قد يملك تأثيرًا إيجابيًا على تقدير الذات لدى طلاب الجامعات ، لأنه في الغالب يُظهر النسخة الإيجابية من أنفسنا كذلك، وجدت دراسة أخرى نُشرت في نفس المجلة، أن استعراض وتعديل حساب الفيسبوك الخاص بك، يمكنه أن يُعزز ثقتك بنفسك وتقديرك لذاتك ،على النقيض، أجرى باحثون كنديون بجامعة ‹‹يورك ›› ، دراسة على مجموعة من مستخدمي فيسبوك، تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 25 عامًا قاموا خلالها بتحليل طريقة استعمال كل فرد للموقع، ومراجعة المحتوى الذي ينشره على حسابه الشخصي.
وتوصلت النتائج إلى أن الأفراد الذين يُمضون أوقاتًا أطول على الفيسبوك، يميلون لامتلاك شخصيات نرجسية وشعورًا دفينًا بعدم الأمان.
وتبين لهم ذلك من خلال البحث عن أدلة، تُشير لاستعمال المستخدمين حساباتهم في الترويج لأنفسهم، فيما يُعرف بمصطلح ‹‹الترويج الذاتي self-promotion›› مثل تحديث حالتهم كل خمس دقائق، ورفع صور لأنفسهم بنحو متكرر، بجانب نشر صور مشاهير يُشبهونهم، إضافةً إلى كتابة اقتباسات وعبارات يُمجدون فيها أنفسهم.
وخرجت العديد من الدراسات الأخرى بنتائج تُشير إلى وجود صلة مباشرة، بين الزيادة الحادة في تشخيص اضطراب الشخصية النرجسية خلال العشر سنوات الأخيرة، وانتشار شبكات التواصل الاجتماعي في كل مكان، فضلًا عن تصنيف الباحثين بعض السلوكيات، التي يتبعها رواد تلك الشبكات مثل السعي لاجتذاب مزيد من المتابعين، والظهور في صورة إيجابية أمامهم طوال الوقت، ومشاركة تفاصيل حياتهم معهم، ضمن صفات الشخصية النرجسية على وسائل التواصل.
الإدمان والنرجسية
في السياق ذاته، أجرى قسم العلوم النفسية بجامعة ‹‹بيرغن Bergen›› النرويجية دراسة، تهدف إلى بحث العلاقة بين إدمان استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، والنرجسية، واحترام الذات.
وأجريت على شريحة من المتطوعين البالغ عددهم 23,532 فرد، تتراوح أعمارهم بين 16 إلى 88 عامًا.
وشارك المتطوعون فيها عبر ملء استبيان على شبكة الإنترنت، يتضمن ‹‹مقياس بيرغن لإدمان وسائل التواصل الاجتماعي BSMAS››، وجرد الشخصية النرجسية، إضافة إلى ‹‹مقياس روزنبرغ لاحترام الذات.
وأظهرت النتائج، أن الأشخاص الذين سجلوا درجات مرتفعة على مقياس بيرغن، كانوا في الأغلب إناثًا صغيرات السن عازبات، وطالبات ذوات مستوى تعليم أقل من غيرهم، يُظهرن صفات تتسم بنرجسية عالية، وتقدير منخفض للذات.
جاءت النتائج مؤيدة لبعض الآراء التي تربط إدمان استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، بالحاجة إلى إشباع ” الأنا – الغرور”، ومحاولة تعويض تقديرهم السلبي لذاتهم.
وأشارت كذلك إلى أن النساء أكثر عرضة إلى إدمان الأنشطة، التي تتضمن ألوان التفاعل الاجتماعي من الرجال.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة