الأخبار العاجلة

ردود فعل حول استطلاع يشير إلى حب العراقيين لمساعدة الغرباء

العراقي كريم مع الغرباء بخيل مع نفسه
بغداد- أحلام يوسف:
منذ يومين على وجه التقريب، انتشرت أخبار استطلاع، اجري حول الدولة الأكثر لطفا وتعاونا مع الغرباء، وقد احتل العراق المرتبة الثانية فيه، وهذا ان دل شيء فيدل على ان العراقيين شعب محب، ومتعاون، وكريم ومضياف.
أحدهم تساءل، كيف لمثل هذا الشعب ان يسمح باندلاع حروب بين أبنائه؟، وكيف يمكن ان يكون بهذا الكرم الأخلاقي مع الغرباء، ولا يمنح هذا السخاء لإخوته في الوطن؟
تحسين الربيعي أحد تجار الشورجة يقول: العراقيون الحقيقيون كرماء أخلاقيا، وكرماء بمعنى الكرم المتعارف عليه، والكل تنطبق عليه صفة المضياف، لكن الحروب التي افتعلت من قبل بعض السياسيين، وساعدهم باندلاعها الكثير من الجهلة، والمتطرفين، واذناب البعث، الذين يريدون الخراب للعراق بعد هزيمة بعثهم على ارضه، لكن صدقيني الشعب العراقي كان، وما زال، وسيظل متسامحا ومحبا للآخر، سواء مع اخوته بالوطن، او مع الغرباء، والاستطلاع هذا خير دليل على ان لكل شعب كبوة، المهم ان ينهض منها بقوة، وقد فعل.
ام عبد الله الموسوي تقول: العراق شعب الغرائب بالفعل، فهو يحتل المراتب الأولى بالفساد الإداري، والمراتب الأولى بالكرم، والتعاون، والترحيب بالضيف، ولا ادري ان كان ذلك تناقضا، او امرا اعتياديا، لكن العراقيين اثبتوا انهم من افضل واكرم الشعوب أخلاقيا، لانهم وببساطة استطاعوا تخطي الحرب الطائفية بثقة، وعظمة، برغم ان الكثيرين راهنوا على انها ستمتد لسنوات طوال، وبرغم ان المتطرفين والإرهابيين حاولوا وما زالوا اشعال فتيل الفتنة، لكن يبدو ان القهر والظلم الذي مر بها العراقيين، صقل صبرهم اكثر، وصقل قوتهم أيضا ضد كل من يريد اضعافها.
نبيلة النجار احدى السيدات العراقيات المغتربات تقول: انا وقبل نتائج هذا الاستطلاع، كنت اعرف ان العراقيين كرماء جدا مع الغريب، يحبون مساعدة الغير بكل الوسائل الممكنة، وانا هنا في السويد مررت بعدة تجارب خاصة، إضافة الى مواقف شهدت عليها من قبل عراقيين، لم يمضي على وجودهم بالسويد الا بضعة أعوام، لكنهم يتحمسون الى مساعدة كل من يحتاج الى المساعدة، حتى من السويديين أنفسهم، فبمجرد ان يطرح أحدهم سؤالا، حتى وان لم يوجهه اليه، يسارع كي يجيب عليه لتسهيل امر السائل. العراقي سخي حتى وان بخل القدر عليه بجميع اموره الحياتية.
مهند أبو آيات الدراجي وردّا على نبيلة يقول: أحيانا أجد ان العراقيين غريبي الاطوار، ولا أدري هل هو التشويش والفوضى الذي نعيشه بحياتنا السياسية والاجتماعية، ام هو مرض العصر، فالعراقي تجدينه بالخارج يتجنب العرب والعراقيين على وجه الخصوص، لكنه شفاف ولطيف مع كل حملة الجنسيات الأخرى، أحيانا اعذرهم لأني عشت شعور الغدر والخيانة من أبناء الوطن، ومن العرب، لذلك فانا لم استغرب نتائج الاستطلاع، فالعراقي بغض النظر عن طبيعة تعامله مع العراقيين، كريم ومحب لمساعدة الغريب.
عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي لم يصدقوا نتائج الاستطلاع، بحجة ان الفساد والسرقة والإرهاب حينما تجتمع ببلد، فلا يمكن لأصحابه ان يكونوا كرماء فعلا، وان هناك تزييفا للحقيقة، لكن الواقع ومشاهدات الاخرين تثبت حقيقته، وقد يكون عزوف السياح عن المجيء الى العراق، أحد الأسباب التي تجعل منهم محبين لمساعدة الغرباء، املا منهم ان تعود بلاد الرافدين قبلة للسياح من كل البلدان.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة